كوثر بوجوال
شهدت جهة كلميم واد نون، السبت 31 أكتوبر 2026، افتتاح مدينة المهن والكفاءات، التي ستستقبل أول فوج من الشباب المتدربين، في إطار تعزيز عرض التكوين المهني بالجهة وتوفير تخصصات تستجيب لحاجيات سوق الشغل والقطاعات الاقتصادية المحلية.
وأشرف على حفل افتتاح هذه المنشأة محمد نبيل بنعبد الله، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، وذلك تزامنا مع الاحتفال بعيد الوحدة، بحضور مسؤولين حكوميين وترابيين ومنتخبين وفاعلين في مجال التكوين المهني.
ويمثل هذا المشروع إضافة جديدة للبنية التكوينية بجهة كلميم واد نون، بالنظر إلى الطاقة الاستيعابية التي يوفرها وتنوع التخصصات التي يضمها، والتي تستهدف تأهيل الشباب وإكسابهم مهارات مهنية مرتبطة بالقطاعات الواعدة في المنطقة.
طاقة استيعابية تصل إلى 1100 مقعد سنويا
تمتد مدينة المهن والكفاءات كلميم واد نون على مساحة تبلغ 3.9 هكتارات، وتتوفر على قدرة استقبال تصل إلى 1100 مقعد بيداغوجي سنويا، ما يجعلها من المنشآت المخصصة لتوسيع فرص التكوين والتأهيل المهني لفائدة شباب الجهة.
وتضم المؤسسة 32 شعبة تكوينية موزعة على أربعة أقطاب رئيسية، جرى اختيارها بما يراعي الخصائص الاقتصادية والمهنية للمنطقة، ويسعى إلى تقريب التكوين من احتياجات المقاولات والأنشطة الإنتاجية المحلية.
ويستهدف هذا العرض التكويني توفير مسارات مهنية متنوعة، تتيح للمتدربين اكتساب معارف تطبيقية ومهارات تقنية تساعدهم على الاندماج في سوق العمل، أو تطوير مشاريع مهنية خاصة بهم.
أربعة أقطاب تشمل الفلاحة والرقمنة والصيد البحري
يرتكز العرض التكويني للمدينة على أربعة مجالات أساسية، تجمع بين قطاعات تقليدية وأخرى مرتبطة بالتحولات التكنولوجية والاقتصادية.
ويشمل القطب الأول مجال الفلاحة، بالنظر إلى أهمية الأنشطة الزراعية ضمن النسيج الاقتصادي للجهة، فيما يركز القطب الثاني على الرقمنة والذكاء الاصطناعي، وهما مجالان يكتسبان أهمية متزايدة في سوق الشغل والتحولات الرقمية.
كما تضم المدينة قطبا خاصا بالبناء والأشغال العمومية، يستهدف تكوين كفاءات قادرة على مواكبة حاجيات مشاريع التجهيز والبنية التحتية، إلى جانب قطب الصيد البحري الذي يرتبط بالمؤهلات الساحلية والاقتصادية للمنطقة.
ويعكس هذا التنوع توجها نحو توفير تكوينات مهنية تستحضر خصوصيات جهة كلميم واد نون، مع الانفتاح على تخصصات جديدة تفرضها التحولات التي تعرفها المهن والأنشطة الاقتصادية.
فضاءات للابتكار والتوجيه وإقامة المتدربين
لا تقتصر مرافق مدينة المهن والكفاءات على القاعات والفضاءات المخصصة للتكوين، بل تضم أيضا بنية متكاملة لمواكبة المتدربين خلال مسارهم الدراسي والمهني.
وتتوفر المؤسسة على فضاءات حديثة مخصصة للابتكار والتوجيه، بما يتيح للشباب الاستفادة من خدمات تساعدهم على اختيار المسارات المناسبة وتطوير قدراتهم ومهاراتهم.
كما تشمل المنشأة دارا للمتدربين توفر خدمات الإيواء والراحة، بهدف توفير ظروف ملائمة للاستفادة من التكوين، خاصة بالنسبة إلى الشباب القادمين من مناطق بعيدة داخل الجهة.
وتندرج هذه المرافق ضمن تصور يروم جعل المدينة فضاء متكاملا للتعلم والتأهيل، يجمع بين التكوين النظري والتطبيقي ومواكبة المتدربين في مختلف مراحل مسارهم.
حضور مسؤولين حكوميين وجهويين في حفل الافتتاح
عرف حفل افتتاح مدينة المهن والكفاءات حضور جلال شرف، وزير السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني، ومحمد الناجم أبهاي، والي جهة كلميم واد نون وعامل إقليم كلميم.
كما شاركت في المناسبة لبنى اطريشا، المديرة العامة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، والكاتبة العامة لقطاع التكوين المهني، إلى جانب مباركة بوعيدة، رئيسة مجلس جهة كلميم واد نون، وعدد من المسؤولين والفاعلين الجهويين والمحليين.
ويأتي افتتاح هذه المنشأة في سياق الجهود الرامية إلى تطوير منظومة التكوين المهني وتعزيز ارتباطها بالواقع الاقتصادي للجهات، من خلال توفير تخصصات تستجيب لمتطلبات التشغيل وتواكب التحولات التي تعرفها مختلف القطاعات.
ومن المرتقب أن يشكل استقبال أول فوج من المتدربين بداية مرحلة جديدة في تعزيز العرض التكويني بجهة كلميم واد نون، عبر تأهيل كفاءات شابة في مجالات متنوعة، وربط التكوين بالفرص المهنية التي يتيحها النسيج الاقتصادي المحلي.

التعليقات
0 تعليق