إعلان
980×90
مساحة إعلانية
أخبار وطنية

الحكومة ترصد 50 مليار درهم لتنفيذ مخرجات الحوار الاجتماعي سنة 2027

نُشر في

كوثر بوجوال

كشف فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، عن تخصيص غلاف مالي يقدر بـ50 مليار درهم خلال سنة 2027 لتغطية كلفة تنفيذ مخرجات الحوار الاجتماعي، في إطار التدابير الحكومية الرامية إلى تحسين دخل الأجراء وتعزيز الحماية الاجتماعية ودعم الفئات المتوسطة والهشة.

وأوضح لقجع، خلال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2027 داخل لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أن الإجراءات الضريبية والاجتماعية المقترحة تستهدف بالأساس الأجراء المنتمين إلى الطبقة المتوسطة، سواء في القطاع العام أو الخاص، في ظل ما وصفه ببروز مؤشرات الهشاشة داخل هذه الفئة.

مراجعة الضريبة على الدخل لدعم الطبقة المتوسطة

وأكد المسؤول الحكومي أن مراجعة الضريبة على الدخل تندرج ضمن توجه يرمي إلى تحسين القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة، التي أصبحت بدورها تواجه ضغوطا اقتصادية متزايدة، مشيرا إلى أن الحكومة تعتمد تصورا يقوم على الاهتمام بثلاث فئات رئيسية، تشمل الشرائح الهشة والطبقة المتوسطة والقطاع الخاص.

واعتبر لقجع أن هذه المكونات مترابطة، وأن تحقيق التوازن الاجتماعي يقتضي اعتماد إجراءات متكاملة تستجيب لاحتياجاتها، بدل الاقتصار على تدابير منفصلة.

وفي هذا السياق، شدد على أهمية مواصلة الحوار الاجتماعي لمواكبة الإصلاحات الضريبية، خصوصا لفائدة الأجراء الذين قد لا يستفيدون بشكل مباشر من تخفيض الضريبة على الدخل، بهدف توسيع نطاق التدابير الرامية إلى تحسين المداخيل والتخفيف من آثار التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة.

كما أوضح أن احتساب الدخل الخاضع للضريبة يتم بعد خصم المصاريف المهنية والاشتراكات الاجتماعية، مع مراعاة التخفيضات المرتبطة بالأعباء العائلية عند تحديد قيمة الضريبة المستحقة.

الحوار الاجتماعي يستكمل إجراءات تحسين الدخل

وشدد لقجع على أن مراجعة الضريبة لا يمكن أن تكون الإجراء الوحيد لتحسين الوضعية المالية للأجراء، مبرزا أن الحوار الاجتماعي يشكل آلية مكملة تسمح بمناقشة التدابير التي لم تستكمل بعد، وتقييم الالتزامات السابقة، وتحديد الإجراءات الإضافية الممكنة.

وأوضح أن الحكومة تعتزم مواصلة هذا الحوار من أجل الوقوف على ما جرى تنفيذه وما لا يزال يحتاج إلى استكمال، ضمن رؤية شاملة تستهدف دعم الدخل ومواجهة تداعيات التضخم والغلاء.

ويأتي تخصيص 50 مليار درهم سنة 2027، وفق المعطيات التي قدمها الوزير، لتغطية الكلفة المالية لمخرجات الحوار الاجتماعي، التي يرتقب أن تستمر آثارها على الأجور والدخل خلال المرحلة المقبلة.

رفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 1700 درهم سنة 2027

وفي ما يتعلق بإصلاح منظومة التقاعد، أعلن لقجع أن الرفع من الحد الأدنى للمعاشات سيشمل مختلف أنظمة التقاعد الأساسية في القطاعين العام والخاص، على أن يصل المبلغ إلى 1700 درهم خلال سنة 2027.

وأوضح أن هذا الإجراء سيترجم إلى زيادة قدرها 200 درهم بالنسبة إلى الحد الأدنى المرجعي في القطاع العام، مقابل 700 درهم بالنسبة إلى نظيره في القطاع الخاص.

وبحسب الأرقام التي قدمها الوزير، فإن هذا التدبير سيستفيد منه نحو 557 ألف شخص، يشكل المستفيدون المنخرطون في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي حوالي 70 في المائة منهم.

وأضاف أن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي سيتحمل ما يقارب 80 في المائة من الكلفة السنوية لهذا الإجراء، المقدرة إجمالا بنحو 3.3 مليارات درهم.

ولا تتوقف الخطة الحكومية عند مستوى 1700 درهم، إذ استعرض لقجع تصورا تدريجيا لمواصلة تحسين الحد الأدنى للمعاشات خلال السنوات اللاحقة، وفق الجدول التالي:

  • 1700 درهم سنة 2027.
  • 2000 درهم سنة 2028.
  • 2500 درهم سنة 2029.
  • 3000 درهم سنة 2030.

ويعكس هذا التدرج توجها نحو الرفع التدريجي من قيمة المعاشات الدنيا، بما يستهدف تحسين الوضعية المعيشية للمتقاعدين، خصوصا الفئات التي تعتمد بشكل أساسي على هذه المداخيل.

زيادة معاشات الأرامل بكلفة سنوية تتجاوز 7 مليارات درهم

وتطرق الوزير، خلال عرضه أمام أعضاء لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، إلى الإجراءات المرتبطة بتحسين معاشات الأرامل، موضحا أن الاستفادة من الزيادة المرتقبة ستشمل حوالي 431 ألف أرملة.

وتقدر الكلفة المالية السنوية لهذا الإجراء بنحو 7.33 مليارات درهم، موزعة بين الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، إلى جانب نظامي المعاشات المدنية والعسكرية.

وتندرج هذه التدابير ضمن التوجه الحكومي الرامي إلى توسيع نطاق الحماية الاجتماعية وتحسين الموارد المالية للفئات المستفيدة من أنظمة التقاعد، بالتوازي مع الإجراءات الموجهة إلى الأجراء والطبقة المتوسطة.

وتضع المعطيات التي قدمها فوزي لقجع مشروع قانون المالية لسنة 2027 في سياق مواصلة تنفيذ الالتزامات الاجتماعية، من خلال الجمع بين مراجعة الضريبة على الدخل، واستكمال مخرجات الحوار الاجتماعي، والرفع التدريجي من الحد الأدنى للمعاشات، إلى جانب تحسين معاشات الأرامل.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.

سياسة الخصوصية