كوثر بوجوال
اعتبر السفير الأمريكي لدى المغرب، ديوك بوكان، أن الولايات المتحدة قدمت مبادرة وصفها بالتاريخية من أجل الدفع نحو إنهاء النزاع حول الصحراء المغربية، مؤكدا أن هذا المسار من شأنه فتح آفاق جديدة أمام السلام والاستقرار في المنطقة، ووضع حد لمعاناة اللاجئين الصحراويين في مخيمات تندوف.
وأوضح بوكان أن المقترح الأمريكي حظي بتأييد 11 عضوا داخل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، في إشارة إلى حجم الدعم الذي حصل عليه هذا التوجه خلال مناقشة الملف على المستوى الدولي.
واشنطن تربط تسوية النزاع بالسلام والاندماج الإفريقي
وقال الدبلوماسي الأمريكي إن الرئيس دونالد ترامب يعتبر أن التوصل إلى حل سريع لهذا النزاع لا يقتصر أثره على تعزيز السلام في المنطقة، بل يمكن أن يشكل أيضا مدخلا لدعم التنمية والازدهار وتوسيع آفاق التكامل بين بلدان القارة الإفريقية.
ويعكس هذا التصريح، وفق الموقف الذي عرضه السفير، توجه واشنطن نحو الدفع بمسار سياسي يضع تسوية النزاع ضمن رهانات الاستقرار الإقليمي والتعاون الاقتصادي الإفريقي، بدل استمرار الوضع القائم وما يرافقه من تداعيات إنسانية وسياسية.
معاناة مخيمات تندوف في صلب التصريحات الأمريكية
وتوقف بوكان عند الأوضاع الإنسانية التي يعيشها اللاجئون الصحراويون في مخيمات تندوف، مستحضرا توصيفا أمميا للوضع باعتباره «غير إنساني حقا وبكل ما تحمله الكلمة من معنى».
ويرى السفير الأمريكي أن استمرار هذه الظروف يجعل معالجة النزاع أمرا ملحا، بالنظر إلى انعكاساته على حياة السكان المعنيين، فضلا عن تأثيره على فرص تحقيق الاستقرار في المنطقة المغاربية.
الولايات المتحدة تؤكد استمرار جهود التسوية
وشدد المسؤول الدبلوماسي الأمريكي على أن المرحلة الحالية تستدعي العمل من أجل وضع حد لهذا النزاع، مؤكدا أن بلاده ستواصل دعم المساعي الرامية إلى تحقيق هذا الهدف.
وتأتي تصريحات بوكان في سياق تحركات دبلوماسية متواصلة بشأن ملف الصحراء المغربية داخل الأمم المتحدة، حيث تتواصل النقاشات حول سبل إحياء العملية السياسية وإيجاد تسوية للنزاع، وسط تباين مواقف الأطراف المعنية وتزايد الدعوات الدولية إلى تجاوز حالة الجمود.

التعليقات
0 تعليق