رحاب الغرباوي
حمّل حزب الاستقلال الجزائر مسؤولية عرقلة التسوية السياسية لقضية الصحراء المغربية، معتبرا أن استمرارها في نهج العداء والتشبث بأطروحات أيديولوجية متجاوزة يقوض جهود الأمم المتحدة، ويعطل فرص البناء المشترك بالمنطقة.
جاء موقف الحزب في بلاغ للجنته التنفيذية عقب اجتماع مجلس الأمن، أمس الجمعة، عبّر فيه عن تأييده لمضامين بلاغ الديوان الملكي، الذي وصفه بمحطة فاصلة في مسار تثبيت الوحدة الترابية للمملكة، وإنهاء طريقة تعامل ظلت محكومة بتدبير الوضع القائم لعقود.
بحسب قراءة الحزب، تفتح التطورات الأخيرة الباب أمام تغيير عميق للقواعد التي أطرت الملف طوال 35 سنة، وتؤسس للانتقال من حالة الجمود إلى مرحلة جديدة تعزز المكتسبات الدبلوماسية المغربية.
ضمن هذا التصور، ثمّن الاستقلال موقف بلاغ الديوان الملكي بشأن عدم تمديد مهمة بعثة «المينورسو»، معتبرا أن ذلك يقتضي إنهاء وجودها بالأقاليم الجنوبية، بما يشمل أفرادها وآلياتها وتجهيزاتها ورموزها، في ظل ما وصفه باستحالة تنظيم الاستفتاء.
على الصعيد الدبلوماسي، رأى الحزب أن المرحلة المقبلة تتيح مواصلة توسيع الدعم الدولي لمغربية الصحراء ولمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مستندا إلى الدينامية التي يقودها الملك محمد السادس وإلى التأييد الذي قال إن المقترح يحظى به لدى ثلثي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
استدل البلاغ كذلك بتصويت 11 عضوا في مجلس الأمن لصالح مشروع القرار الأمريكي، معتبرا هذه النتيجة تعبيرا عن الثقة في المبادرة المغربية باعتبارها أساسا وحيدا للمفاوضات، وعن دعم تسوية سياسية تقوم على الواقعية والجدية والتوافق. وشدد، في السياق نفسه، على أن القرار رقم 2797 يمثل، وفق موقف الحزب، المرجعية الأساسية والقانونية الوحيدة للتعامل مع الملف.
بموازاة هذه المواقف، دعا الاستقلال إلى تمكين المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من إحصاء سكان مخيمات تندوف، وتحديد عدد المنحدرين فعليا من الصحراء، مع الوقوف على أوضاعهم وظروف عيشهم، بما يتيح للمجتمع الدولي معطيات واضحة بشأن المخيمات.
طالب الحزب أيضا بضمان حرية التنقل لسكانها، وتمكينهم من الاختيار بين البقاء والعودة إلى المغرب، مع الاستفادة من حقوقهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والاندماج في المجتمع المغربي.
اختتمت اللجنة التنفيذية بلاغها بتجديد التزام مختلف هيئات الحزب ومنظماته ومنتخبيه بالدفاع عن الوحدة الترابية وراء الملك محمد السادس، عبر المؤسسات التمثيلية والمحافل الدولية والوسائل السياسية والدبلوماسية.

التعليقات
0 تعليق