كوثر بوجوال
جددت المملكة المتحدة موقفها الداعم للمبادرة المغربية للحكم الذاتي في الصحراء، معتبرة أنها تشكل أساسا يتمتع بالمصداقية والواقعية والقابلية للتطبيق من أجل التوصل إلى حل دائم للنزاع الإقليمي، وذلك خلال مناقشات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن مشروع القرار الأمريكي المتعلق بالملف.
وعبرت الممثلة الدائمة لبريطانيا لدى الأمم المتحدة، سارة ماكنتوش، عن أسف بلادها لاستخدام روسيا حق النقض «الفيتو» ضد مشروع القرار الأمريكي، معتبرة أن هذه الخطوة من شأنها التأثير على الجهود التي يبذلها مجلس الأمن لدفع العملية السياسية نحو تسوية النزاع.
لندن تنتقد الفيتو الروسي بمجلس الأمن
وفي مداخلة أعقبت التصويت على مشروع القرار الأمريكي، أعربت الدبلوماسية البريطانية عن قلق بلادها إزاء تداعيات الفيتو الروسي، مشيرة إلى أن إسقاط المشروع قد يعرقل التقدم الذي تحقق في المسار السياسي الرامي إلى إيجاد حل للنزاع حول الصحراء المغربية.
كما حذرت من أن استمرار الخلافات داخل مجلس الأمن بشأن هذا الملف قد ينعكس على عمل بعثة الأمم المتحدة في الصحراء «المينورسو»، ويضع مستقبل استمرار مهمتها أمام تحديات إضافية.
ويأتي الموقف البريطاني في سياق التصويت الذي شهد استخدام روسيا حق النقض ضد مشروع القرار الأمريكي، رغم حصوله على تأييد 11 عضوا بمجلس الأمن، مقابل امتناع ثلاثة أعضاء عن التصويت.
بريطانيا تتمسك بمبادرة الحكم الذاتي المغربية
وفي ما يتعلق بالحل السياسي، أعادت ماكنتوش التأكيد على دعم المملكة المتحدة للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي قدمها المغرب سنة 2007، ووصفتها بأنها الأساس الأكثر مصداقية وواقعية وقابلية للتطبيق من أجل التوصل إلى تسوية دائمة للنزاع الإقليمي.
ويعكس هذا الموقف استمرار تمسك لندن بالمقترح المغربي باعتباره أرضية للتفاوض، في وقت تتواصل فيه المشاورات والتحركات الدبلوماسية داخل الأمم المتحدة بشأن مستقبل العملية السياسية والخيارات المطروحة لتجاوز حالة الجمود.
كما نوهت المسؤولة البريطانية بالدور الذي تضطلع به الولايات المتحدة في قيادة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف، مشيدة بالتحركات التي يقودها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا.
دعوة إلى تسريع التوصل لحل سياسي دائم
ودعت الممثلة الدائمة لبريطانيا لدى الأمم المتحدة أعضاء مجلس الأمن إلى مواصلة العمل المشترك من أجل تحقيق تقدم في المسار السياسي، مؤكدة أهمية تكثيف الجهود للتوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف.
ويأتي هذا النداء في ظل استمرار التباين بين مواقف أعضاء المجلس بشأن الصيغة المناسبة للتعامل مع ملف الصحراء، خصوصا بعد تعثر اعتماد مشروع القرار الأمريكي بسبب الفيتو الروسي.
وبذلك، جددت لندن دعمها للمقاربة القائمة على مبادرة الحكم الذاتي المغربية، بالتزامن مع تأكيدها ضرورة الحفاظ على دينامية المفاوضات الأممية ومواصلة الجهود الدبلوماسية، تفاديا لمزيد من التعقيدات التي قد تؤثر على فرص التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع.

التعليقات
0 تعليق