البنك الدولي: التضخم يؤذي الفقراء بالمغرب .. وتدابير حكومية تخفف التأثير

قال البنك الدولي، في تقرير حديث، إن النمو الاقتصادي بالمغرب سيتسارع خلال العام الجاري مع تبدد الصدمات، ليصل إلى 3.1 في المائة، لكن بافتراض تحقيق محصول متوسط من الحبوب.

وتشير توقعات البنك الدولي أن النمو الاقتصادي سيصل العام المقبل إلى 3,3 في المائة، و3,5 في المائة عام 2025، فيما يرجح أن يبلغ التضخم 4 في المائة العام الجاري، و4,3 في المائة العام المقبل، لينخفض سنة 2025 إلى 2,3 في المائة.

ويبقى النمو الاقتصادي في 2023 رهينا بالموسم الفلاحي، حيث قال البنك الدولي إنه “بدأ متواضعا”، وعند حدوث جفاف جديد يمكن أن ينخفض معدل النمو بنقطة واحدة، إضافة إلى تأثير ضعف النمو العالمي والاضطرابات الجديدة في أسواق السلع على الاقتصاد المغربي، وارتفاع التضخم.

التقرير الصادر بعنوان: “حين تتبدل المصائر: الآثار طويلة الأجل لارتفاع الأسعار وانعدام الأمن الغذائي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”، أشار إلى أنه بعد فترة طويلة من استقرار الأسعار ارتفع التضخم في المغرب، خاصة بالنسبة للمنتجات الغذائية والطاقة.

وأوضح المصدر نفسه أن “الحكومة استمرت في دعم أسعار غاز البوتان والكهرباء والدقيق والسكر بكلفة كبيرة، لكن ذلك قلل من تأثير التضخم”، لكنه نبه إلى أن الزيادات في الأسعار كانت أكثر تأثيرا على الأسر الفقيرة؛ بالنظر لكون الغذاء يمثل ما يعادل نصف سلة استهلاكها.

وحسب البنك الدولي؛ يتعرض المغرب بشدة للصدمات المناخية، حيث تؤثر الأمطار على مستوى نمو الناتج المحلي الإجمالي، وقد كان الجفاف خلال 2022 مسؤولاً عن نصف التباطؤ في النمو.

وانتقل النمو الاقتصادي في المغرب من 7,9 في المائة عام 2021 إلى 1,2 في المائة العام الماضي بسبب الجفاف، الذي تزامن مع انخفاض تاريخي في احتياطات الماء، ما أثر على القطاع الزراعي بانكماش نمو يبلغ 15,1 في المائة.

التقرير ذاته ذكر أن “الصدمات المستمرة التي يواجهها المغرب لها آثار كبيرة على مستوى الرفاهية”، وحذر من أن التضخم المرتفع الذي تعاني منه الأسر الفقيرة يُمكن أن يؤدي إلى زيادة الفقر بـ2,1 نقطة مئوية.

ووقف البنك الدولي على تدهور مؤشر ثقة الأسر المغربية بالإشارة إلى أنه وصل إلى أدنى مستوى منذ 14 سنة، إذ صرح 83 في المائة بتدهور معيشتهم خلال العام الماضي، وهو ما يتجلى في الأرقام التي تكشف فقدان 174 ألف وظيفة في المناطق القروية؛ حيث يكون معدل انتشار الفقر أعلى.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى