احتضنت مدينة وجدة، يوم الخميس 5 نونبر، ندوة فكرية وتوثيقية رفيعة المستوى، وذلك في إطار فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان البلوزة الدولي، تزامناً مع احتفالات الشعب المغربي بذكرى المسيرة الخضراء. اللقاء الذي نظم بمركز إكليل، حمل شعار “البلوزة خيط يجمع جهات المملكة: التراث والهوية في خدمة الوحدة الوطنية”، وجاء في سياق تنزيل الرؤية الملكية الرامية لصون الموروث الثقافي وحماية الذاكرة الوطنية.
تجاوز النقاش خلال هذه التظاهرة الطابع الاحتفالي التقليدي للزي، ليركز على المقاربة العلمية الرامية لحماية الموروث اللا مادي للجهة الشرقية. وأكد المشاركون على ضرورة وضع استراتيجيات قانونية ومؤسساتية تضمن حماية هذا التراث على الصعيدين الوطني والدولي، معتبرين البلوزة الوجدية سجلاً تاريخياً يوثق لتقاليد وعادات العائلات بالمنطقة.
واستعرضت المحامية والبرلمانية السابقة سليمة فرجي، خلال مداخلتها، ذكريات توثق لعمليات تطريز البلوزة في البيوت قديماً، مستحضرة أنواعاً عريقة مثل “الجلطيطة” و”بلوزكر”. من جهته، شدد الباحث الدكتور أحمد الطنطاوي على أهمية تجاوز المهرجانات الموسمية نحو عمل مؤسساتي مستدام، داعياً إلى حماية حرف أخرى مهددة بالزوال كصناعة السرج و”البرنوس الفجيجي”، بينما أوضحت لطيفة الداودي، ممثلة مديرية الصناعة التقليدية، حجم الجهود المبذولة لتأطير الصانعات التقليديات ودعمهن.
وخلص المتدخلون إلى ضرورة إعداد ملف علمي متكامل يمهد لإدراج البلوزة الوجدية ضمن قائمة التراث الوطني وفق القانون 33.22، مع التطلع مستقبلاً لتسجيلها ضمن قائمة التراث العالمي لدى منظمة اليونسكو. كما دعا ياسين مغاري، المحافظ بالمديرية الجهوية للثقافة، إلى إنشاء متاحف متخصصة وتطوير استراتيجيات تسويقية حديثة تضمن إشعاع هذا الموروث.
واختتمت الندوة بتوصيات تركز على أهمية النزول للميدان لجرد شهادات الصانعات المسنات، وتوحيد جهود الفاعلين المؤسساتيين والمجتمع المدني، لجعل التراث الوجدي رافعة للتنمية المحلية وتعزيزاً للوحدة الوطنية.








تبارك الله زوينة هاد المبادرة للتعريف بتراثنا
هل سنرى أفعالا حقيقية أم ستبقى مجرد كلام في قاعات الندوات؟
البلوزة جزء من هويتنا ولكن خاصنا نشوفو هادشي كيتطبق فالمحلات ونشجعو الصانعات اللي باقي كيخدمو هاد الحرفة بيديوم مساكن
نتمنى أن تهتم الجهات المسؤولة بالحرف اليدوية الأخرى التي تعاني من النسيان وتواجه خطر الاختفاء والاندثار تماما
هل تم تحديد موعد معين لتقديم ملف التراث لدى اليونسكو؟
حينا القديم في وجدة لا يزال يحتفظ بهذه التقاليد الجميلة دائما