تتزايد مخاوف مرضى الصرع في مختلف ربوع المملكة نتيجة اختفاء دواء “الغاردينال” من رفوف الصيدليات، لا سيما بتركيز 50 ملغ، وهو ما كشفت عنه تقارير إعلامية خلال شهر شتنبر المنصرم. هذا الوضع أحدث حالة من القلق البالغ في صفوف الأسر التي تعتمد على هذا العقار بشكل يومي للحفاظ على استقرار الحالة الصحية للمرضى.
وتفاعلاً مع هذه الأزمة، وجهت هيئات جمعوية تعنى بمرضى الصرع مراسلات رسمية إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، تستفسر من خلالها عن الأسباب الكامنة وراء هذا النقص الحاد، وتطالب بالكشف عن الإجراءات الاستعجالية التي تنوي الوزارة اتخاذها لضمان عودة الدواء إلى مسالك التوزيع.
وفي ظل استمرار صعوبة الوصول إلى الدواء، يحذر المتضررون من المخاطر المرتبطة بالتوقف المفاجئ عن تناول مادة “الفينوباربيتال” الفعالة، مؤكدين أن تغيير البروتوكول العلاجي يتطلب إشرافاً طبياً دقيقاً لتفادي أي مضاعفات صحية خطيرة قد تنتج عن استبدال الدواء ببدائل أخرى دون استشارة المختصين.
وتتمحور مطالب المعنيين حول ضرورة التدخل العاجل لتأمين مخزون كافٍ من الدواء، سواء عبر الاستيراد أو تعزيز الإنتاج المحلي، مع التشديد على أهمية إدراج “الغاردينال” ضمن قائمة الأدوية الحيوية ذات المخزون الاستراتيجي، وتوفيره داخل صيدليات المستشفيات العمومية، خاصة للفئات المعوزة.
كما دعا المهتمون بقطاع الصحة إلى إصدار بروتوكولات طبية واضحة للأطباء والصيادلة لمواكبة الحالات التي تعذر عليها إيجاد الدواء، وتوجيههم نحو البدائل العلاجية الآمنة، وذلك في إطار جهود أوسع لإنهاء أزمة انقطاع الأدوية الحيوية المخصصة للأمراض المزمنة التي باتت تشكل عبئاً إضافياً على كاهل المرضى وذويهم.








التعليقات
0 تعليق