تزامناً مع استعدادات مدينة العيون للاحتفال بذكرى عيد الوحدة، تعالت أصوات فعاليات مدنية ونشطاء محليين يطالبون بفتح تحقيق دقيق حول جودة البنية التحتية في عدد من الشرايين الحيوية بالمدينة، وعلى رأسها شوارع مكة والقيروان وعبد الرحمن الناصر.
ويرى المنتقدون أن هناك تبايناً واضحاً بين المظاهر الاحتفالية والجمالية التي تكتسيها المدينة وبين الحالة المتردية التي تعاني منها بعض الأرصفة وممرات الراجلين، مؤكدين أن تحديث المشهد الحضري يتطلب معايير صارمة في التنفيذ والاستدامة، وليس مجرد زينة مؤقتة.
وتدور الانتقادات حول تآكل مواد تبليط الأرصفة المعروفة بـ “باڤي” بشكل سريع، مما فتح باب التساؤلات حول مدى مطابقة المواد المستعملة للمواصفات التقنية المطلوبة، وكذا حول آليات المراقبة والتسليم المعتمدة في المشاريع التي خصصت لها ميزانيات مالية هامة.
وفي هذا الإطار، تشدد الأصوات المطالبة على ضرورة إخضاع هذه المشاريع لافتحاص تقني ومالي شامل، لترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي تقصير، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة حفاظاً على المال العام وضماناً لحقوق الساكنة.
ويؤكد أصحاب هذه المطالب أن الحلول الترقيعية لم تعد كافية، داعين إلى تبني رؤية استراتيجية متكاملة تضمن جودة التجهيزات وطول عمرها الافتراضي، بما ينعكس إيجاباً على سلامة المواطنين وجودة الحياة اليومية في المدينة، وسط انتظار لردود الجهات المعنية وتوضيحاتها بخصوص هذه الملاحظات.








التعليقات
0 تعليق