الضعف الجزائري في مراقبة الحدود يرفع عمليات تهريب الأدوية إلى المغرب

ما زالت عمليات تهريب الأدوية متواصلة بجهة الشرق المغربية رغم المراقبة الحدودية، إذ يتم نقلها بطريقة غير قانونية من الجزائر وأوروبا صوب مدينة وجدة؛ حيث تباع في مجموعة من الأسواق الشعبية.

وحسب المعطيات المتوفرة لجريدة Alhayat 24 الإلكترونية، فإن ظاهرة توزيع وبيع الأدوية خارج المسالك القانونية ما زالت قائمة بالجهة الشرقية على وجه التحديد، اعتباراً للحدود مع الجزائر التي تتيح للشبكات الإجرامية تهريب المنتجات الدوائية في ظل ضعف المراقبة الجزائرية.

وأوضحت مصادر محلية، في هذا الصدد، أن الأدوية يتم تهريبها كذلك من الدول الأوروبية، إذ يستخدم بعض المهربين وصفات طبية لجلب كميات مهمة من الأدوية لبيعها في الأسواق الشعبية بثمن أقل من ثمنها في الصيدليات.

وتنسق كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب مع السلطات الأمنية العمومية من أجل الإطاحة بالشبكات الإجرامية النشطة في مجال التسويق الرقمي للأدوية، إذ تزود الكونفدرالية السلطات بجميع المعلومات والمعطيات المتعلقة ببيع الأدوية مجهولة المصدر بكافة المدن.

وبعد تشديد الرقابة على أنشطة هذه الشبكات الإجرامية على أرض الواقع، انتقلت الظاهرة إلى الفضاء السيبراني الذي تباع فيه الأدوية والمنتجات الصيدلانية بطريقة غير قانونية، الأمر الذي أثار امتعاض الصيادلة الذين دعوا إلى إحداث خلية يقظة بوزارة الصحة لتتبع ترويج الأدوية عبر الإنترنت.

زين العابدين هندوف، رئيس النقابة الجهوية للصيادلة بوجدة، قال إن “تسويق وبيع الأدوية خارج المسالك القانونية ظاهرة ما زالت موجودة في المنطقة الشرقية، خاصة بوجدة، حيث تباع كميات مهمة من الأدوية المهربة في سوق الفلاح”.

وأضاف هندوف، في تصريح لجريدة Alhayat 24 الإلكترونية، أن “تلك الأدوية لا تقتصر على الجزائر فقط، بل توجد منابع أخرى لها، تحديدا الدول الأوروبية المجاورة”، مؤكدا أن “المرضى يستغلون الوصفات الطبية لإحضار كميات زائدة من الأدوية من أجل بيعها”.

وأوضح المتحدث أن “الظاهرة رغم كل ذلك لم تعد مثلما كانت في السابق، لكنها لا تزال موجودة على أرض الواقع بشكل متستر”، مبرزا أن “تلك الأدوية قد تشكل خطراً على الناس لأنها تباع بطريقة غير قانونية، على اعتبار أن الصيدلي هو الشخص الوحيد المخول له صرف الدواء للمواطن”.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى