احتضنت القنصلية العامة للمملكة المغربية بمدينة مرسية الإسبانية، حفلاً خاصاً بمناسبة عيد الوحدة الذي يصادف الحادي والثلاثين من أكتوبر، وذلك في سابقة هي الأولى من نوعها لترسيخ قيم التلاحم وصيانة الوحدة الترابية للمملكة.
وشهد اللقاء حضوراً نوعياً ناهز 100 شخص، يمثلون فعاليات المجتمع المدني وأفراد الجالية المغربية المقيمة بالمنطقة، إلى جانب ثلة من الإعلاميين الذين واكبوا هذا الحدث الوطني.
وفي كلمتها بالمناسبة، أكدت القنصل العام إكرام شاهين على الأبعاد التاريخية لهذا الاحتفال، مشيرة إلى ارتباطه بالمرحلة الجديدة التي تشهدها البلاد في مسارات التنمية والوحدة الوطنية، خاصة بالأقاليم الجنوبية. كما استعرضت مستجدات قضية الصحراء المغربية، مستحضرة بلاغ الديوان الملكي الصادر في 30 أكتوبر 2026، وما تلاه من قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بخصوص بعثة المينورسو، باعتباره منعطفاً محورياً.
وعرف الحفل عرض الفيلم الوثائقي “أم الشكاك” للمخرج أحمد بوشلكة، الذي يسلط الضوء على الجوانب الإنسانية والاجتماعية في الأقاليم الجنوبية وتشبث سكانها بهويتهم المغربية. وكان المساعد القنصلي إلياس الجباري قد قدم قراءة تعريفية بالفيلم وأبعاده الثقافية قبل عرضه، علماً أن هذا العمل السينمائي سبق أن حاز على جوائز دولية بارزة، منها جائزة مهرجان “لندن آرت هاوس” عام 2024 وجائزة النيل بالقاهرة عام 2017.
وتضمن برنامج النشاط عرضاً تاريخياً قدمه سالك الخير، رئيس الجمعية المرسية للدفاع عن مبادرة الحكم الذاتي، استعرض خلاله تطورات قضية الصحراء المغربية منذ عام 1963 وصولاً إلى المرحلة الراهنة. واختتم اللقاء بفقرة احتفالية حول الشاي الحساني، سلطت الضوء على غنى التراث الثقافي والفني للأقاليم الجنوبية.
وتأتي هذه المبادرة في سياق تعزيز روابط الجالية المغربية بوطنها الأم، والحرص على نقل الثوابت الوطنية والهوية الجماعية إلى الأجيال الناشئة من مغاربة العالم، ضماناً لصون الذاكرة الوطنية.
