إعلان
980×90
مساحة إعلانية
اقتصاد

مدرسة الرباط للأعمال تدخل نادي أفضل 10 مدارس عالميا

نُشر في حُدّث في

هجر إمغري

حققت مدرسة الرباط للأعمال قفزة نوعية جديدة على الساحة الدولية، بعدما نجحت في الوصول إلى المركز العاشر عالميا ضمن تصنيف أفضل برامج الماستر في الإدارة، في إنجاز يعكس التحول المتسارع الذي عرفته المؤسسة خلال السنوات الأخيرة، ويعزز حضور التعليم العالي المغربي في واحدة من أكثر المنافسات الأكاديمية العالمية أهمية.

ويأتي هذا التقدم ليؤكد المسار التصاعدي الذي اختارته مدرسة الرباط للأعمال منذ سنوات، إذ لم يكن بلوغ قائمة أفضل عشر مدارس للأعمال في العالم نتيجة ظرفية، وإنما ثمرة تراكم طويل على مستوى جودة التكوين، وتطوير البرامج الأكاديمية، ومواكبة الطلبة، وربط التعليم باحتياجات سوق الشغل، إلى جانب الاهتمام بالمسار المهني للخريجين بعد مغادرة مقاعد الدراسة.

وتكشف الأرقام المتتالية حجم التحول الذي شهدته المؤسسة في فترة زمنية قصيرة، بعدما انتقلت من المركز 86 عالميا سنة 2023 إلى المركز 54، ثم واصلت صعودها إلى المركز 32 في 2024، قبل أن تبلغ المركز 20 خلال سنة 2025، لتنجح هذا العام في اقتحام المراكز العشرة الأولى والوصول إلى المرتبة العاشرة عالميا.

ويعكس هذا التطور المتدرج قدرة المدرسة على الحفاظ على وتيرة تصاعدية في منافسة مؤسسات أكاديمية دولية ذات حضور تاريخي، كما يبرز حجم الاستثمار الذي تم توجيهه إلى تطوير نموذجها التعليمي، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها عالم الأعمال والحاجة المتزايدة إلى تكوين أطر قادرة على التعامل مع بيئة اقتصادية دولية شديدة التنافس.

وسجلت مدرسة الرباط للأعمال نتائج لافتة في مجموعة من المؤشرات التي تدخل ضمن تقييم أداء مؤسسات التعليم الإداري، حيث تصدرت عالميا في نسبة تطور أجور خريجيها، وهو مؤشر يرتبط بشكل مباشر بالقيمة التي يضيفها التكوين الأكاديمي إلى المسار المهني للطلبة وقدرتهم على الوصول إلى وظائف ومسؤوليات ذات قيمة أعلى.

كما حققت المؤسسة المرتبة الأولى عالميا في مستوى الرضا العام لدى خريجيها، وهو معطى يعكس، من جهة أخرى، درجة ارتباط الطلبة السابقين بالتجربة التعليمية التي عاشوها داخل المدرسة، ومدى انسجام التكوين الذي تلقوه مع تطلعاتهم المهنية والشخصية.

وفي السياق نفسه، جاءت المدرسة في المركز الخامس عالميا في مؤشر تطور المسار المهني للخريجين، بما يؤكد أن نجاح المؤسسة لا يقاس فقط بموقعها داخل التصنيفات الأكاديمية، وإنما كذلك بالنتائج التي يحققها خريجوها في سوق العمل وقدرتهم على الانتقال إلى مستويات مهنية أكثر تقدما.

ويحمل هذا الإنجاز دلالة خاصة بالنسبة إلى المغرب، باعتبار أن صعود مؤسسة جامعية مغربية إلى قائمة أفضل عشر مدارس أعمال في العالم يمنح صورة جديدة عن قدرة مؤسسات التعليم العالي الوطنية على المنافسة خارج الحدود، كما يفتح المجال أمام تعزيز جاذبية المغرب كوجهة للتكوين العالي المتخصص في مجالات الإدارة والأعمال والاقتصاد.

ولا يتوقف أثر هذا الحضور عند حدود المؤسسة نفسها، بل يمتد إلى صورة التعليم الجامعي المغربي بشكل عام، خصوصا في ظل تزايد المنافسة الدولية بين الجامعات والمدارس الكبرى لاستقطاب الطلبة والأساتذة والكفاءات، والاعتماد المتزايد على مؤشرات مرتبطة بالتوظيف والأجور والتطور المهني والانفتاح الدولي.

وتبرز أهمية هذا الترتيب كذلك في كونه يعكس تحولا في موقع المدرسة داخل خريطة التعليم الإداري العالمي، بعدما تمكنت خلال سنوات قليلة من الانتقال من مراتب متقدمة نسبيا إلى المراكز العشرة الأولى، وهو ما يمنحها مساحة أكبر للتعريف بنموذجها الأكاديمي واستقطاب طلبة من المغرب وخارجه.

ويشكل الانفتاح الدولي أحد العناصر الأساسية التي تساهم في تعزيز مكانة مدارس الأعمال، خاصة أن تكوين الطلبة لم يعد مرتبطا بالسوق المحلية فقط، بل أصبح يتطلب الاحتكاك بتجارب اقتصادية وثقافية مختلفة، وفهم طبيعة الشركات العالمية، واكتساب مهارات تسمح بالعمل في بيئات متعددة الجنسيات.

وتسعى مدرسة الرباط للأعمال، من خلال هذا المسار، إلى تثبيت موقعها كمؤسسة ذات إشعاع دولي، مستفيدة من موقع المغرب كبوابة بين إفريقيا وأوروبا والعالم العربي، وهو ما يمنحها إمكانات مهمة لتطوير حضورها واستقطاب مزيد من الكفاءات والطلبة الراغبين في متابعة تكوين متخصص في إدارة الأعمال.

ويأتي هذا الإنجاز أيضا بعد أكثر من عشر سنوات من العمل المتواصل، وفق الرؤية التي تتبناها إدارة المؤسسة، ما يجعل الوصول إلى المركز العاشر محطة مهمة ضمن مشروع طويل الأمد، وليس نهاية لمسار الطموح الدولي الذي تسعى المدرسة إلى ترسيخه.

ويعزز هذا التقدم كذلك مكانة المدرسة باعتبارها المؤسسة الوحيدة في إفريقيا والشرق الأوسط المدرجة ضمن هذا التصنيف العالمي، وهو حضور يمنحها موقعا خاصا داخل خريطة مدارس الأعمال خارج المراكز الأكاديمية التقليدية في أوروبا وأمريكا وآسيا.

ويعتبر الوصول إلى المركز العاشر عالميا لحظة اعتزاز بالنسبة إلى المؤسسة وللمغرب ولإفريقيا، خصوصا أن المنافسة في مجال مدارس الأعمال تقوم على معايير دقيقة ترتبط بجودة التكوين والنتائج المهنية للخريجين ومدى قدرتهم على تحقيق تطور ملموس في حياتهم العملية.

وبذلك، تفتح مدرسة الرباط للأعمال صفحة جديدة في مسارها الأكاديمي، بعدما تحولت خلال سنوات قليلة من مؤسسة تسعى إلى تعزيز حضورها الدولي إلى اسم ينافس داخل دائرة النخبة العالمية في مجال تكوين قادة المستقبل، في انتظار أن يتحول هذا الإنجاز إلى منصة جديدة لمزيد من التطور والحضور في التصنيفات الدولية المقبلة.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.

سياسة الخصوصية