تفاصيل ومستجدات الحوار القطاعي بين مهنيي حافلات المسافرين ووزير النقل

خلص لقاء وزير النقل واللوجستيك، محمد عبد الجليل، ومهنيي قطاع النقل العمومي للمسافرين بالمغرب إلى المصادقة والتوقيع بالإجماع على “محضر الاتفاق الخاص بحصيلة سنة 2022 وبرنامج العمل لسنة 2023 بين الوزارة والتمثيليات المهنية”.

لقاء الوزير، الذي احتضنه مركز الاستقبال والندوات بالرباط يوم الإثنين الماضي، مع لجنة القيادة المكوَّنة من 12 تمثيلية مهنية ونقابية للنقل العمومي للمسافرين، بحضور عدد من المسؤولين المركزيين عن القطاع بالوزارة، استعرض “مواضيع جديدة ستشكل برنامج العمل المشترك لسنة 2023” كما تم الاتفاق حولها مع المهنيين بعد تداول مطول.

وتصدرت مسألة “إعداد برنامج خاص لعصرنة حظيرة حافلات النقل العمومي للمسافرين وتقليص متوسط عمرها”، نقاشات مهنيي النقل العمومي للمسافرين مع الوزير عبد الجليل، وفق ما علمته Alhayat 24 من مصدر مطلع على تفاصيل الملف في الوزارة.

المصدر ذاته أكد أن المشاركين خلال هذا الاجتماع لم يُخْفوا “ارتياحهم للمنهجية المتَّبَعة، والمواضيع التي ستشكل برنامج العمل خلال 2023″، لافتا إلى “اتفاق الجانبين على مواصلة الحوار والتعبئة المشتركة من أجل اقتراح حلول ناجعة وواقعية”.

وحسب ما علمت Alhayat 24، فإن “الاجتماع اتسم بجو من الثقة والحوار الجاد”، وشهد تقديم حصيلة العمل المشترك لسنة 2022، “لاسيما النقط ذات الأولوية بالنسبة للطرفين التي تم الاتفاق عليها قصد مباشرة العمل عليها في إطار من المسؤولية والشراكة بين الجانبين”، على حد تعبير الوزارة.

ووضع المصدر ذاته هذا “اللقاء الهام” في إطار “مواصلة الحوار والعمل المشترك الذي دشنته الوزارة مع مهنيي قطاع النقل الطرقي بالمغرب عموما، ومنهم مهنيو النقل العمومي للمسافرين”.

تفاصيل الحوار القطاعي لنقل المسافرين

يتضمن برنامج عمل الوزارة الوصية للعام الحالي، حسب مصدر مسؤول يشرف على الملف تحدث لAlhayat 24، “مشروع برنامج للرفع من جاذبية النقل العمومي الطرقي للمسافرين، وتحسين الجودة والسلامة”.

ويتمحور البرنامج، وفق ما اطلعت عليه Alhayat 24، حول أطراف المنظومة المشكلة من الحافلة، والسائق المهني، والبنيات التحتية وبنيات الاستقبال.

في الشق المتعلق بالحافلة، تستهدف وزارة النقل “الاستفادة من وسائل التكنولوجيا الحديثة لمساعدة السائق أثناء السياقة”، وكذا “إعداد برنامج لعصرنة حظيرة حافلات النقل العمومي للمسافرين وتقليص متوسط سِنّ الحافلات”.

البرنامج ذاته لم يُغفل السائق المهني، إذ شدد على “تطوير وتأهيل منظومة التكوين وامتحانات نيل رخصة السياقة الخاصة بصنف (د)”، يؤكد مصدر Alhayat 24، مشيرا إلى أهمية “إدماج التكنولوجيات الحديثة في تأطير وتكوين السائقين” كإجراء ثان مواكب. بينما ينص الإجراء الثالث على “تطوير وتأهيل منظومة الولوج إلى مهنة سائق مهني صنف الحافلات”.

كما يهمّ البرنامج المصادق عليه، في شق “البنية التحتية”، العمل بشراكة مع وزارة الداخلية لـ”تنفيذ الجيل الجديد من المحطات الطرقية” في إطار الاتفاقية الإطار التي تم توقيعها في يونيو 2020 بين وزارات الداخلية والاقتصاد والمالية والنقل واللوجستيك، المتعلقة بـ”دعم الجماعات الترابية في تأهيل وتطوير إدارة المحطات الطرقية”.

وخلص الاتفاق مع مهنيي القطاع إلى “إعداد مشروع قرار خاص بتحديد الشروط التقنية اللازم توفرها في المحطات الطرقية”.

المهنيون يثمّنون.. ولكن!

من جهتهم، ثمّن مهنيو نقل المسافرين عبر الحافلات مقاربة الوزارة الوصية على قطاعهم، مؤكدين أن “الاجتماع الأخير يفتح آفاق تعاون واعد بعد توقيع محضر الاتفاق الخاص ببرنامج عمل 2023″.

عابدين زيدان، الكاتب الوطني لـ”النقابة الوطنية للنقل الطرقي للمسافرين بالمغرب” (الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب) أكد، في تصريح لAlhayat 24، أن “النقابات المهنية لمست جدِّية ونبرة إصلاح واضحة في الاجتماعات مع مسؤولي الوزارة، ليس فقط من قبل الوزير، بل أيضا ضمن اللجنة التقنية التي يشرف عليها مدير النقل الطرقي”.

المهني ذاته أشار إلى مطالب المهنيين التي طرحوها أمام الوزير في حوارهم القطاعي، أبرزها “اتخاذ إجراءات استعجالية في إطار تبسيط المساطر”، خاصا بالذكر “مسطرة تغيير الحافلة لما لها من علاقة مباشرة مع مؤشرات حوادث السير، وكذا توحيد مسطرة الرخص الاستثنائية وتسريع وتيرة اجتماعات لجنة النقل”.

وختم حديثه مع Alhayat 24 بالقول: “ننتظر أيضا حلحلة المشاكل المرافقة لاستفادة المهنيين من دعم المحروقات، مع الإشادة بالمجهودات المبذولة من طرف أطر مديرية النقل الطرقي”.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى