إعلان
980×90
مساحة إعلانية
رياضة

لقجع: نهائي كأس العالم 2030 سيكون في ملعب الحسن الثاني

نُشر في حُدّث في

هجر إمغري

حسم فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، جانبا من الجدل الذي رافق مشروع ملعب الحسن الثاني بإقليم بنسليمان، بعدما أكد أن هذه المنشأة الرياضية المرتقبة ستحتضن نهائي كأس العالم 2030، في وقت تتواصل فيه الاستعدادات المغربية لاحتضان واحدة من أكبر التظاهرات الرياضية العالمية.

وأعلن لقجع، خلال لقاء بمدينة بوزنيقة، أن إقليم بنسليمان سيكون على موعد مع المباراة النهائية للمونديال، واضعا بذلك حدا للتكهنات التي رافقت موقع النهائي العالمي، ومشددا على أن الملعب الذي يجري التحضير له في المنطقة سيكون مسرحا للحدث الكروي الأبرز خلال نهائيات كأس العالم 2030.

وأوضح أن الحديث عن ملعب الحسن الثاني ببنسليمان لا يتعلق فقط بمشروع رياضي جديد، وإنما بمنشأة يفترض أن تكون جزءا أساسيا من البنية التحتية التي سيعتمد عليها المغرب خلال استضافة المونديال، إلى جانب الملاعب والمدن الأخرى التي ستشارك في تنظيم هذا الحدث العالمي.

وأبرز لقجع أن اختيار موقع الملعب في إقليم بنسليمان جاء بقرار من الملك محمد السادس، معتبرا أن احتضان هذه المنشأة الكبرى يمثل مكسبا مهما للمنطقة، لما يمكن أن يترتب عنه من تحولات على مستوى البنية التحتية والتنمية الاقتصادية والحركية السياحية والرياضية.

ويرتقب أن يشكل ملعب الحسن الثاني، وفق التصور المرتبط بالمشروع، أحد أبرز الملاعب التي ستحتضن مباريات كأس العالم 2030، خصوصا في ظل الرهان المغربي على توفير منشآت رياضية تستجيب للمعايير الدولية وتمنح المملكة القدرة على تنظيم مباريات ذات أهمية كبيرة خلال البطولة.

وأكد لقجع، في حديثه عن النهائي، أنه يتمنى أن يصل المنتخب المغربي إلى المباراة الختامية، مستحضرا في الوقت نفسه الإحساس الذي رافقه خلال المشاركة السابقة للمنتخب الوطني في كأس العالم، حين تمكن أسود الأطلس من بلوغ أدوار متقدمة قبل أن يتوقف مشوارهم أمام المنتخب الفرنسي.

واستعاد المسؤول الرياضي أجواء الخروج أمام فرنسا، مشيرا إلى أنه عاش بدوره حالة من الاستياء بعد تلك الهزيمة، خصوصا أن الطموح كان يتجه نحو بلوغ المباراة النهائية. ويعكس هذا التصريح، بحسب السياق الذي تحدث فيه، حجم التطلعات التي أصبحت تحيط بالمنتخب المغربي بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه في مونديال قطر.

وفي السياق نفسه، شدد لقجع على أن العمل الذي قام به في مجال كرة القدم كان بالنسبة إليه مرتبطا بخدمة المغرب، معتبرا أن تدبير كرة القدم الوطنية لم يكن بالنسبة إليه مجرد مسؤولية إدارية، بل مسارا ارتبط برهان أكبر يتمثل في تطوير اللعبة وتحسين حضور المنتخب والأندية المغربية على الساحة الدولية.

ويأتي الحديث عن ملعب الحسن الثاني في وقت يستعد فيه المغرب، إلى جانب إسبانيا والبرتغال، لتنظيم كأس العالم 2030، وهو الحدث الذي ينتظر أن يحظى بمتابعة عالمية واسعة، بالنظر إلى رمزيته الرياضية والتنظيمية، فضلا عن كونه مناسبة لإبراز التطور الذي عرفته البنية الرياضية المغربية خلال السنوات الأخيرة.

ويحمل اختيار بنسليمان لاحتضان منشأة بهذا الحجم رهانات تتجاوز الجانب الرياضي، إذ من المنتظر أن يساهم المشروع في تعزيز جاذبية الإقليم ورفع مستوى البنيات التحتية المحيطة به، كما يمكن أن يفتح المجال أمام مشاريع اقتصادية وخدماتية جديدة مرتبطة بالنقل والإيواء والسياحة والخدمات.

ومن جهة أخرى، ربط لقجع بين الاستعدادات الرياضية والملفات الاجتماعية التي تهم سكان إقليم بنسليمان، متحدثا عن قضايا مرتبطة بالسكن وإعادة الإيواء في عدد من المناطق، ومؤكدا التزامه بمتابعة هذه الملفات والعمل على مواكبتها.

ويكشف هذا الربط عن حجم الانتظارات التي أصبحت ترافق المشاريع الكبرى، إذ لم يعد الرهان على تنظيم كأس العالم مقتصرا على الملاعب ومرافق التدريب والمواصلات، وإنما بات مرتبطا كذلك بمدى قدرة هذه المشاريع على تحقيق أثر مباشر على السكان والمجالات الترابية التي تحتضنها.

ويشكل ملعب الحسن الثاني ببنسليمان، في هذا الإطار، أحد المشاريع التي ستبقى محط متابعة واسعة خلال الفترة المقبلة، خصوصا مع اقتراب موعد كأس العالم 2030. فحجم المشروع والمكانة التي تحدث عنها لقجع يجعلان منه منشأة مرشحة لأن تتحول إلى واحدة من أبرز المعالم الرياضية في المغرب.

كما أن تأكيد احتضان الملعب للنهائي يمنح إقليم بنسليمان مكانة خاصة ضمن الخريطة المرتبطة بالمونديال، ويضع المنطقة أمام فرصة للاستفادة من الحركية التي ترافق تنظيم المباريات الكبرى، سواء من خلال تطوير البنية التحتية أو تحسين الخدمات أو استقطاب الاستثمارات.

وفي المقابل، سيظل حضور المنتخب المغربي في المباراة النهائية أحد أكبر الأحلام التي تراود الجماهير المغربية، خاصة بعد المسار التاريخي الذي حققه أسود الأطلس في كأس العالم السابقة، والذي رفع سقف الطموحات وجعل الوصول إلى أبعد نقطة ممكنة في المنافسات العالمية هدفا واقعيا في نظر فئة واسعة من المشجعين.

ويعكس تصريح لقجع بشأن النهائي أيضا التحول الذي عرفته نظرة المغرب إلى المشاركة في كأس العالم، إذ لم يعد مجرد التأهل إلى البطولة يمثل الغاية النهائية، بل أصبحت المنافسة على المراحل المتقدمة والوصول إلى المباراة النهائية جزءا من الطموحات الرياضية التي ترافق المنتخب الوطني.

وبذلك، يضع ملعب الحسن الثاني ببنسليمان نفسه في قلب التحضيرات المغربية لمونديال 2030، بعدما ارتبط اسمه بالمباراة النهائية للبطولة، في انتظار أن تتواصل الأشغال والاستعدادات التي ستحدد ملامح هذا الصرح الرياضي الكبير.

ومع اقتراب الموعد العالمي، ستتجه الأنظار أكثر إلى بنسليمان لمتابعة تطورات المشروع، في ظل الآمال بأن يتحول الملعب إلى فضاء رياضي قادر على احتضان أكبر المباريات العالمية، وأن تكون ليلة النهائي في 2030 مناسبة مغربية استثنائية تجمع بين نجاح التنظيم وطموح الجماهير في رؤية أسود الأطلس طرفا في المباراة التي ستختتم واحدة من أهم نسخ كأس العالم.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.

سياسة الخصوصية