قطاع النقل يتصدر عدد شكايات وملتمسات المستهلكين بالمغرب في سنة 2022

كشفت إحصائيات سنوية صادرة عن “الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك” (FNAC) عن تفاصيل شكايات المستهلكين المتوصل بها، وكذا نوعيتها وقطاعاتها، فضلا عن الفئات العمرية التي تقدّمت بها، في مختلف جهات المغرب.

وتلقت شبابيك المستهلك التابعة للإطار الجمعوي ذاته، من فاتح يناير إلى متم دجنبر 2022، في المجموع، 5541 طلبا أو عريضة أو شكاية أو ملتمساً يخص قضايا المستهلك، عُولج منها 5374 طلباً، بينما تم رفض 12، ومازالت 15 قيد المعالجة والبتّ، وفق المعطيات الإحصائية، التي تتوفر Alhayat 24 على نسخة منها.

4 قطاعات متصدرة

حسب بيانات النشرة الإحصائية ذاتها، كشفت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك تصدُّر “قطاع النقل” لعدد الشكايات والملتمسات المتوصل بها من طرف المواطنين والمواطنات، بمجموع بلغ 1707 طلبات، تلاه قطاعَا “التجارة والصناعة” بـ1119 شكاية.

وبينما سجلت 977 شكاية عام 2022 في قطاعيْ “الطاقة والماء” وفروعهما، كانت 307 فقط من نصيب القطاع الصحي، بينما همّت 666 شكاية “قطاعات أخرى متفرقة”.

الفئات العمرية

أغلب الشكايات والطلبات التي تخص المستهلك المغربي خلال العام 2022 وردت من أشخاص تتراوح أعمارهم بين 20 و30 سنة، بمجموع قدرته المعطيات ذاتها بـ2693 شكاية، متبوعة بالفئة العمرية 40–50 سنة بـ 1209 تظلمات أو شكايات.

وحلّت الفئة العمرية بين 30 و40 عاماً في المرتبة الثالثة بمجموع بلغ 998 قضية، في وقت أبانت المعطيات التي اطلعت عليها Alhayat 24 انخفاض الطلبات الواردة من الأشخاص الكبار (50-60 سنة فما فوق).

“جودة الخدمات” تتصدر شكايات المغاربة

“جودة الخدمات” جاءت في المرتبة الأولى من حيث عدد تظلمات وشكايات المغاربة بخصوص قضايا الاستهلاك العام المنصرم، إذ بلغ عددها 1903 شكايات تتعلق بالجودة وتوابعها في مختلف الخدمات المقدمة لهم.

وحازت “الزيادة غير المبرَّرة في الأسعار” ما مجموعه 835 شكاية وطلبا أو ملتمسا طيلة 2022، قدمت إلى شباك المستهلك التابع لـ FNAC، وذلك على الصعيد الوطني. فيما شكلت قضايا “النظافة والصحة العامة” موضوعاً لقرابة 250 شكاية متوصلا بها من طرف الهيئة ذاتها.

كما أن باقي الشكايات والطلبات الموضوعة في “شبابيك الاستهلاك” بالمغرب همت سواء “جودة المنتج” أو “محتوى وشكل الملصق”، أو “أخطاء في الفواتير” أو “عند تقديم الخدمة”، فضلا عن “الاحتيال” أو “رفض بيع أو تقديم خدمة”.

جغرافياً، تباينت القضايا المتوصل بها على مستوى الشبابيك المهنية الفدرالية ذاتها حسب الجهات وبين الأقاليم.

وتصدرت مدينة العروي (إقليم الناظور) عدد شكايات المستهلكين بـ 2026 شكاية توصلت بها الجمعيات المحلية لحماية المستهلك، متبوعة بنظيرتها في العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء (منطقة عين السبع–الحي المحمدي)، التي شكّلت موضوع 394 شكاية. بينما سجلت بطنجة 343 شكاية، وتامسنا 183 شكاية، وتطوان 185، وكذا المحمدية بـ209 تظلمات للمستهلكين.

وتتوفر الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك، حاليا، على 22 شباكا مهنيا موزعة على التراب الوطني (منها واحد متخصص في شؤون العقار)، “تم تجهيزها بوسائل حديثة لتتبع قضايا وشكاوى المستهلكين، متخطية واقع العمل القديم الذي ميّز جمعيات حماية المستهلك بوسائل تقليدية”، يورد رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك، وديع مديح، تعليقا على الموضوع.

واستطاعت الهيئة المدنية سالفة الذكر تزويد الجمعيات التابعة لها بـ”شبابيك معزَّزة بوسائل تكنولوجية حديثة، وتطبيقات جديدة، لتدبير وتتبع شكاوى المستهلكين باحترافية ونجاعة”، وفق إفادات مديح لAlhayat 24، قبل أن يعزُو ارتفاع الشكايات بخصوص قطاع النقل إلى “ارتفاع أثمان المحروقات خلال 2022 وتساؤل أغلب المستهلكين عن مصير دعم الدولة لمهنيي النقل”.

وأوضح رئيس الـ”FNAC” أن “شباك المستهلك ينهض بأربع مهام رئيسة؛ أبرزها توجيه المستهلك وإرشاده، أو إحالته على مؤسسات أخرى، مثل السلطات أو جمعيات متخصصة أو جمعيات حماية المستهلك الأقرب إلى مكان إقامته، أو أي جهة أخرى مختصة، بالإضافة إلى العمل الاستباقي والوقائي المتمثل في التواصل والتوعية والتحسيس والتأطير والتكوين”.

“هذا العمل مكنّ على المدى المتوسط من تجنب النزاعات بين المستهلكين والمورّدين، فيما يستهدف نشر الثقافة الاستهلاكية السليمة في أوساط المغاربة على مدى بعيد”، يخلص المتحدث ذاته.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى