إعلان
980×90
مساحة إعلانية
حوادث

حريق يلتهم مركب صيد بميناء أكادير ويستنفر فرق الإطفاء

نُشر في

هجر إمغري

اندلع حريق مساء اليوم الخميس 10 شتنبر داخل أحد مراكب صيد السردين المتواجدة بالورش الجاف في ميناء أكادير، في واقعة استنفرت مختلف المصالح المعنية، بعدما تصاعدت ألسنة اللهب داخل المركب وهددت بالوصول إلى عدد من المراكب الراسية بالقرب منه.

وأثار الحريق حالة من الاستنفار داخل محيط الميناء، خصوصا مع طبيعة المكان الذي يضم عددا من مراكب الصيد والتجهيزات والمواد المرتبطة بالأنشطة البحرية، الأمر الذي جعل سرعة التدخل عاملا حاسما في الحد من انتشار النيران والسيطرة على الوضع قبل أن تتسع رقعة الخطر.

وسارعت فرق الوقاية المدنية إلى الانتقال نحو موقع الحادث فور إشعارها باندلاع النيران، حيث باشرت عمليات الإخماد وسط ظروف تطلبت قدرا كبيرا من الحذر، بالنظر إلى وجود المركب المتضرر داخل الورش الجاف وقربه من مراكب أخرى كان من الممكن أن تطالها ألسنة اللهب في حال تأخر التدخل.

وتمكنت عناصر الإطفاء، بعد مباشرة تدخلها، من تطويق النيران والعمل على إخمادها، وهو ما ساهم في تجنيب المنطقة سيناريو أكثر خطورة، خاصة أن امتداد الحريق إلى مراكب مجاورة كان من شأنه أن يضاعف حجم الخسائر ويصعب عمليات السيطرة على الحريق.

وخلف الحادث، وفق المعطيات المتوفرة في الساعات الاولى، أضرارا مادية على مستوى المركب الذي اندلعت فيه النيران، فيما لم تسجل أي إصابات بشرية، وهو ما شكل الجانب الاكثر اطمئنانا في واقعة وقعت داخل فضاء يعرف حركة مرتبطة بأعمال الصيانة وتجهيز مراكب الصيد.

وبينما جرى احتواء الحريق، ظل السبب الذي أدى إلى اندلاع النيران غير محدد بشكل واضح، في انتظار نتائج الابحاث التي يفترض أن تكشف الظروف التي سبقت بداية الحريق، وما إذا كان الامر مرتبطا بأشغال كانت تجرى داخل المركب أو بعامل عرضي آخر.

وتكتسي هذه الابحاث أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة مراكب الصيد التي تحتوي على تجهيزات تقنية ومواد مختلفة، فضلا عن وجود عمليات صيانة وإصلاح متواصلة داخل الاوراش المينائية، وهي ظروف تجعل تحديد مصدر الحريق خطوة أساسية لفهم ملابساته وتفادي تكرار حوادث مماثلة.

وفتحت المصالح المختصة تحرياتها للوقوف على مختلف تفاصيل الواقعة، حيث ينتظر أن تشمل الابحاث تحديد نقطة بداية الحريق، والظروف المحيطة باندلاعه، إضافة إلى تقييم الاضرار التي لحقت بالمركب المتضرر ومدى تأثر تجهيزاته ومكوناته.

ويأتي ذلك في وقت يشكل فيه ميناء أكادير فضاء حيويا بالنسبة لنشاط الصيد البحري، ويضم عددا مهما من مراكب الصيد ومرافق مرتبطة بالقطاع، ما يجعل أي حادث داخله محل اهتمام خاص، خصوصا عندما يتعلق الامر بحريق يمكن أن ينتقل بسرعة بين المنشآت والمراكب الموجودة في محيط واحد.

وأعاد الحريق، من جديد، إبراز أهمية إجراءات الوقاية والسلامة داخل الاوراش المخصصة لإصلاح وصيانة مراكب الصيد، بالنظر إلى طبيعة المخاطر التي يمكن أن تنتج عن الاشغال التقنية والعمليات المرتبطة بالمعدات والمواد المستعملة خلال مراحل الصيانة.

كما أن قرب المراكب من بعضها البعض يفرض، في مثل هذه الحالات، سرعة كبيرة في التعامل مع أي مؤشر على اندلاع النيران، لأن الدقائق الاولى غالبا ما تكون حاسمة في منع انتقال الحريق وتحويل حادث محدود إلى واقعة واسعة الاضرار.

وأظهر التدخل السريع لفرق الاطفاء أهمية الجاهزية الميدانية في التعامل مع الحوادث التي تقع داخل المنشآت المينائية، حيث ساهمت عمليات محاصرة النيران في الحد من تداعيات الحادث والحيلولة دون وصولها إلى مراكب أخرى كانت توجد بالقرب من المركب المتضرر.

وفي المقابل، تبقى الحصيلة النهائية للاضرار مرتبطة بما ستكشف عنه عمليات المعاينة والخبرة، خاصة أن الاضرار لا تقتصر بالضرورة على الهيكل الخارجي للمركب، بل يمكن أن تشمل تجهيزات داخلية ومعدات تقنية وأجزاء مختلفة مرتبطة بعملية الصيد والملاحة.

ويترقب المهنيون والعاملون في محيط الميناء ما ستسفر عنه نتائج الابحاث الجارية، خصوصا فيما يتعلق بتحديد مصدر النيران والظروف التي ساهمت في اندلاعها، في وقت لم يتم فيه تسجيل أي معطيات تفيد بوجود خسائر بشرية.

ومع استمرار عمليات التحقق والمعاينة، يظل التركيز منصبا على تحديد الاسباب الدقيقة للحريق وتقييم حجم الاضرار، إلى جانب استخلاص المعطيات التي يمكن أن تساعد على تعزيز شروط السلامة داخل اوراش إصلاح المراكب، بما يقلل من احتمالات وقوع حوادث مشابهة مستقبلا.

ويشكل الحادث، رغم اقتصار تداعياته الاولية على الخسائر المادية، تنبيها جديدا إلى طبيعة المخاطر التي يمكن أن تواجهها مراكب الصيد داخل فضاءات الصيانة، خصوصا عندما تكون المراكب متقاربة وفي محيط يحتوي على تجهيزات ومواد قابلة للتأثر بالنيران.

وينتظر أن تتضح الصورة بشكل أكبر خلال الساعات المقبلة، بعد استكمال المعاينات والابحاث اللازمة، لتحديد الاسباب الحقيقية التي تقف وراء اندلاع الحريق، فضلا عن ضبط حجم الاضرار التي خلفتها النيران داخل المركب المتضرر.

وبذلك، انتهت الواقعة دون تسجيل إصابات بشرية، بعدما نجحت فرق الاطفاء في السيطرة على الحريق قبل انتقاله إلى مراكب أخرى، بينما بقيت الاسباب الحقيقية وراء اندلاع النيران مفتوحة على مختلف الاحتمالات إلى حين استكمال التحقيقات التي ستحدد ملابسات الحادث بشكل دقيق.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.

سياسة الخصوصية