إعلان
980×90
مساحة إعلانية
اقتصاد

رئيس الوزراء الكندي يؤكد استعداد بلاده مع واشنطن للتوصل لاتفاق تجاري

نُشر في حُدّث في

كوثر بوجوال

أكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن بلاده ما تزال منفتحة على التوصل إلى اتفاق تجاري بين كندا والولايات المتحدة يحقق مصالح الطرفين، رغم التصعيد الأخير في الرسوم الجمركية بين أوتاوا وواشنطن وتعثر المفاوضات التجارية.

وقال كارني، الخميس 10 شتنبر 2026، إن كندا مستعدة لإبرام اتفاق وصفه بـ«العادل»، مشددا في الوقت نفسه على أن حكومته لن تقبل بأي صيغة لا تراعي المصالح الاقتصادية الكندية.

وتأتي تصريحاته بعد أيام من تبادل البلدين إجراءات جمركية واسعة، شملت منتجات أمريكية وكندية بقيمة تناهز 20 مليار دولار لكل جانب، في مؤشر على استمرار التوتر رغم إبقاء قنوات الاتصال السياسي مفتوحة.

اتصالات مستمرة مع ترامب

أوضح رئيس الوزراء الكندي أن اتصالاته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تواصلت خلال الأيام الأخيرة.

وأشار إلى أن المحادثات لم تقتصر على الملف التجاري، بل شملت أيضا التطورات داخل كندا والوضع في إيران وعددا من القضايا الدولية الأخرى.

ويظهر استمرار هذه الاتصالات أن الخلاف التجاري لم يؤد إلى توقف الحوار السياسي بين حكومتي البلدين، رغم دخول رسوم جمركية متبادلة حيز التنفيذ.

ولم يكشف كارني عن تفاصيل محددة بشأن ما إذا كانت هذه الاتصالات قد أحرزت تقدما ملموسا في الملفات الاقتصادية العالقة.

كندا تريد تفادي تصعيد أكبر

شدد كارني على أن حكومته لا ترغب في دفع النزاع التجاري نحو مستويات أعلى من التصعيد.

وفي الوقت نفسه، أكد أن تفادي المواجهة لا يعني القبول باتفاق ترى أوتاوا أنه يضر بمصالحها الاقتصادية.

ويضع هذا الموقف الحكومة الكندية أمام معادلة مزدوجة تقوم على استمرار التفاوض مع واشنطن، مع الاحتفاظ بحقها في اتخاذ إجراءات مضادة إذا استمرت الرسوم الأمريكية.

ويعكس خطاب كارني محاولة للإبقاء على باب التسوية مفتوحا دون التراجع عن الخطوط التي تعتبرها حكومته أساسية لحماية الاقتصاد الكندي.

رسوم كندية بين 15 و50 في المائة

دخلت، الثلاثاء، رسوم جمركية كندية إضافية على مجموعة من المنتجات الأمريكية حيز التنفيذ.

وتتراوح الرسوم بين 15 و50 في المائة، وتطال منتجات أمريكية تبلغ قيمتها نحو 20 مليار دولار.

ومن بين القطاعات والسلع المشمولة بهذه التدابير الصلب ومنتجات الألبان والمعدات الإلكترونية ولب الورق.

وقدمت الحكومة الكندية هذه الخطوة باعتبارها ردا على الرسوم التي كانت واشنطن قد فرضتها في نهاية غشت الماضي على منتجات كندية.

واشنطن فرضت رسوما بـ50 في المائة

جاء الرد الكندي بعد تعثر المفاوضات التجارية بين البلدين، قبل أن تفرض الولايات المتحدة رسوما جمركية بنسبة 50 في المائة على منتجات كندية بقيمة تقارب 20 مليار دولار.

وأدى ذلك إلى انتقال الخلاف من مرحلة التفاوض إلى تبادل إجراءات تجارية مباشرة.

وتظهر قيمة المنتجات المشمولة أن النزاع لا يتعلق بسلع محدودة، بل يمس قطاعات اقتصادية مهمة في البلدين.

ومع ذلك، لم يغلق الطرفان باب التفاوض، إذ يؤكد كارني استمرار الاتصالات مع الإدارة الأمريكية وإمكانية التوصل إلى اتفاق إذا توفرت شروط يعتبرها الطرفان مقبولة.

تعثر المفاوضات فجّر جولة الرسوم

كانت أوتاوا وواشنطن تجريان مفاوضات تجارية قبل أن تتعثر المحادثات، لتتبعها جولة جديدة من الرسوم.

وبحسب المعطيات المتاحة، بادرت الولايات المتحدة بفرض رسوم بنسبة 50 في المائة على منتجات كندية، قبل أن ترد كندا برسوم متفاوتة تصل بدورها إلى 50 في المائة.

ويعني ذلك أن الخلاف التجاري الحالي لم يعد مقتصرا على التهديدات السياسية أو التفاوض المغلق، بل أصبح له أثر مباشر على المبادلات التجارية بين البلدين.

ويظل حجم التأثير الاقتصادي الفعلي رهينا بمدة استمرار الرسوم ومدى قدرة الشركات على التكيف معها.

ما الذي تقصده كندا باتفاق «عادل»؟

لم يقدم كارني تفاصيل تقنية كاملة عن الشروط التي تعتبرها حكومته ضرورية للتوصل إلى اتفاق.

لكنه شدد على أن أي تسوية يجب أن تراعي المصالح الاقتصادية الكندية وألا تكون على حساب قطاعات أو شركات تعتبرها أوتاوا أساسية.

ومن هذا المنطلق، يبدو أن الحكومة الكندية تريد مفاوضات تقوم على مبدأ المصالح المتبادلة بدل قبول شروط تفرض من طرف واحد.

وفي المقابل، لا تتضمن المعطيات الحالية تفاصيل عن المطالب الأمريكية أو الشروط التي تضعها إدارة ترامب لإنهاء الرسوم.

التجارة تعود إلى صدارة العلاقة بين الجارين

أعاد التصعيد الأخير الملف التجاري إلى صدارة العلاقة بين كندا والولايات المتحدة، في وقت يحافظ فيه البلدان على روابط اقتصادية وثيقة.

ويضع تبادل الرسوم الشركات والمصدرين أمام مرحلة من عدم اليقين، خصوصا إذا طال أمد الخلاف أو توسعت قائمة السلع المتأثرة.

لكن تصريحات كارني تشير إلى أن أوتاوا تفضل الوصول إلى تسوية تفاوضية بدل استمرار مسار العقوبات المتبادلة.

ومع بقاء الاتصالات مفتوحة مع ترامب، تبدو المرحلة المقبلة مرتبطة بقدرة الطرفين على العودة إلى طاولة المفاوضات بصيغة تسمح بتخفيف الرسوم تدريجيا.

الاتفاق ما زال ممكنا رغم التوتر

رغم حدة الإجراءات الأخيرة، أكد رئيس الوزراء الكندي أن التوصل إلى اتفاق تجاري بين كندا والولايات المتحدة لا يزال ممكنا.

ويرى كارني أن مصالح البلدين المشتركة تسمح بإيجاد أرضية للتفاهم، لكنه ربط ذلك بضرورة أن يكون الاتفاق متوازنا وعادلا.

وفي المقابل، تستمر الرسوم المتبادلة في الضغط على العلاقات الاقتصادية، مع دخول التدابير الكندية حيز التنفيذ ردا على الرسوم الأمريكية.

وبين استمرار الحوار وواقع التصعيد التجاري، تبقى الأسابيع المقبلة حاسمة لمعرفة ما إذا كان البلدان سيتجهان إلى تسوية تنهي المواجهة الجمركية، أم أن الخلاف سيستمر مع توسيع الإجراءات المضادة.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.

سياسة الخصوصية