إعلان
980×90
مساحة إعلانية
فن

موسيقيان مغربيان يمزجان الفلامنكو بالموسيقى العربية في مهرجان لاغوس بالبرتغال

نُشر في حُدّث في

كوثر بوجوال

تحضر الموسيقى المغربية ضمن فعاليات الدورة الثالثة والعشرين لمهرجان الفلامنكو بمدينة لاغوس، جنوب البرتغال، من خلال مشاركة الموسيقيين حسام حمومي ومحمد العبادي في عرض فني يجمع الفلامنكو بالموسيقى العربية، ويستحضر التأثيرات التي رافقت تشكل هذا الفن عبر تاريخه.

وانطلقت فعاليات المهرجان، مساء الخميس 10 شتنبر 2026، بالمركز الثقافي للاغوس، على أن تستمر ثلاثة أيام بمشاركة عدد من الفنانين الذين يقدمون قراءات مختلفة للفلامنكو بين الصيغة التقليدية والتجارب التي تنفتح على روافد موسيقية أخرى.

وتأتي المشاركة المغربية في مهرجان الفلامنكو بلاغوس ضمن مشروع فني يحمل اسم «Al Felah-Menkub Ensemble»، سيقدم عرضه مساء السبت في ختام التظاهرة.

حسام حمومي ومحمد العبادي في عرض الختام

يمثل الموسيقيان حسام حمومي ومحمد العبادي الحضور المغربي في برنامج الدورة الحالية، ضمن تشكيلة فنية تضم موسيقيين ومؤدين من تخصصات مختلفة.

ويتولى حمومي الغناء العربي، إلى جانب العزف على آلتي القانون والناي، بما يمنح العرض بعدا موسيقيا عربيا واضحا داخل التركيبة العامة للعمل.

أما محمد العبادي فيشارك بالعزف على آلة الكاخون وعدد من الآلات الإيقاعية الأخرى.

وينضم إليهما فيكتور مونيز على غيتار الفلامنكو، وماريا لوبيز في الغناء الفلامنكي والتصفيق الإيقاعي، إضافة إلى إيليانا غوميز التي تقدم الرقص الفلامنكي.

ويقوم المشروع بذلك على مزج الغناء العربي والآلات الشرقية بعناصر أساسية من موسيقى الفلامنكو، سواء من خلال الغيتار أو الغناء أو الإيقاع أو الرقص.

حوار بين الفلامنكو والموسيقى العربية

بحسب منظمي المهرجان، يسعى مشروع «Al Felah-Menkub Ensemble» إلى إبراز بعض التأثيرات الفنية العربية التي أسهمت في تشكيل هوية الفلامنكو.

ولا يقدم العمل المزج بين الأسلوبين بوصفه مجرد انتقال بين مقطوعات مختلفة، بل باعتباره حوارا موسيقيا يستحضر نقاط الالتقاء بين الموسيقى العربية والتعبيرات الفلامنكية.

ويبرز اختيار القانون والناي إلى جانب غيتار الفلامنكو والكاخون هذا التوجه، إذ تجمع التشكيلة بين آلات تنتمي إلى تقاليد موسيقية مختلفة داخل عرض واحد.

كما يتيح الجمع بين الغناء العربي والغناء الفلامنكي والرقص والتصفيق الإيقاعي بناء مشهد فني متعدد العناصر، يستند إلى التفاعل بين الصوت والحركة والإيقاع.

افتتاح يستعيد روح الفلامنكو القديم

افتتحت الدورة بعرض «La Dezima Musa»، الذي يركز، وفق تقديم المنظمين، على استكشاف روح الفلامنكو القديم.

ويجمع العمل بين الغناء والرقص ومجموعة من الآلات الوترية والإيقاعية، في استعادة لبعض الخصائص التقليدية للفن.

ويظهر من خلال برنامج المهرجان حرص المنظمين على تقديم أكثر من وجه للفلامنكو، بدءا من استحضار أشكاله القديمة، مرورا بالعروض التقليدية، وصولا إلى التجارب التي تنفتح على الموسيقى العربية.

ويمنح هذا التنوع للدورة الحالية مساحة تجمع بين المحافظة على الجذور والتجريب الموسيقي.

أليخاندرو رودريغيز يقدم الفلامنكو التقليدي

يتواصل البرنامج الجمعة بعرض للفلامنكو التقليدي يقدمه الراقص أليخاندرو رودريغيز.

ويأتي هذا العرض في اليوم الثاني من المهرجان، قبل أن تختتم الدورة السبت بالمشروع الذي يشارك فيه الموسيقيان المغربيان.

ويتيح توزيع البرنامج على ثلاثة أيام تقديم مستويات مختلفة من هذا الفن، من الرقص التقليدي إلى التجارب التي تدمج الفلامنكو بتقاليد موسيقية أخرى.

وبذلك يحتفظ المهرجان بهوية فنية واضحة ترتكز على الفلامنكو، مع ترك المجال أمام فنانين ومشاريع تبحث في روافده وتقاطعاته.

لاغوس تحتضن الدورة الـ23

يحتضن المركز الثقافي بمدينة لاغوس هذه التظاهرة الفنية التي بلغت دورتها الثالثة والعشرين.

ويقدم المنظمون الحدث باعتباره أقدم مهرجان للفلامنكو من نوعه في البرتغال، وهو ما يعكس استمراره لسنوات في تقديم هذا اللون الفني للجمهور البرتغالي.

وتقع لاغوس في جنوب البلاد، وتشكل خلال أيام المهرجان فضاء لعروض تجمع بين الموسيقى والغناء والرقص.

ولا يقتصر الحدث على تقديم حفلات منفصلة، بل يحاول من خلال اختياراته الفنية تقديم صورة عن تنوع الفلامنكو وتعدد الروافد التي يمكن أن تدخل في حوار معه.

الفلامنكو تراث ثقافي غير مادي

يحظى فن الفلامنكو بمكانة ثقافية دولية، بعدما أدرج ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية لدى منظمة اليونسكو.

وتنبع خصوصيته من اجتماعه حول مجموعة من التعبيرات، أبرزها الغناء والرقص والعزف، مع حضور بارز للإيقاع والتفاعل بين المؤدين.

وفي مهرجان لاغوس، يستحضر البرنامج هذه العناصر في عروض مختلفة، مع إفساح المجال أمام تجربة عربية مغربية ضمن حفل الختام.

وتمنح المشاركة المغربية للحدث بعدا خاصا، خصوصا أن المشروع المختار يقوم أساسا على إبراز التقاطع الموسيقي بين العالم العربي والفلامنكو.

حضور مغربي عبر الموسيقى لا عبر الاستعراض الرمزي

يأتي حضور حسام حمومي ومحمد العبادي هذه المرة من داخل البنية الموسيقية للعمل نفسه، إذ يشكل العزف العربي والغناء والإيقاع جزءا أساسيا من العرض.

ولا يقدم المشروع الموسيقى العربية بوصفها عنصرا منفصلا، بل يضعها في حوار مباشر مع الغناء الفلامنكي والغيتار والرقص.

وهذا ما يجعل المشاركة المغربية في مهرجان الفلامنكو بلاغوس مرتبطة بمضمون فني واضح، يقوم على البحث عن نقاط الالتقاء بين تقاليد موسيقية مختلفة داخل عمل موحد.

ومن المنتظر أن يكون العرض المغربي المشترك محطة ختام الدورة مساء السبت، بعد ثلاثة أيام من البرمجة التي تتنقل بين جذور الفلامنكو وتعبيراته المعاصرة.

ختام بنكهة عربية مغربية

تختتم الدورة الثالثة والعشرون من مهرجان الفلامنكو بلاغوس بعرض «Al Felah-Menkub Ensemble»، في لقاء يجمع القانون والناي والإيقاعات العربية بغيتار الفلامنكو والغناء والرقص.

ويمثل وجود حسام حمومي ومحمد العبادي فرصة لإبراز حضور الموسيقى العربية والمغربية ضمن فضاء أوروبي مخصص لفن له تاريخ طويل من التفاعل مع روافد ثقافية متعددة.

وبين افتتاح يستعيد الفلامنكو القديم، وعرض تقليدي في اليوم الثاني، وتجربة موسيقية عربية فلامنكية في الختام، تراهن الدورة الحالية على تقديم هذا الفن في أكثر من صيغة، مع الحفاظ على هويته والانفتاح في الوقت نفسه على مسارات موسيقية أخرى.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.

سياسة الخصوصية