معدل البطالة ينخفض رغم تباطؤ النمو الاقتصادي في المغرب خلال 2022

رغم تباطؤ النمو الاقتصادي خلال العام 2022 نتيجة تأثيرات موسم الجفاف وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، فإن معدل البطالة يرتقب أن ينخفض بشكل طفيف؛ ليصل إلى 11.6 في المائة.

وحسب معطيات المندوبية السامية للتخطيط، فإن المناصب المحدثة في قطاع الخدمات خلال العام الماضي ستعوض المناصب المفقودة في قطاعي البناء والفلاحة؛ وهما القطاعان الأكثر تضررا من الظرفية المناخية والاقتصادية.

وتشكل توقعات معدل البطالة لسنة 2022 رقما منخفضا مقارنة بسنة 2021 حين كان فيها معدل البطالة في حدود 12.3 في المائة، بعدما كان في حدود 9.2 في المائة عام 2019 قبل جائحة كورونا.

يعبر معدل البطالة، وفق المندوبية السامية للتخطيط، عن نسبة العاطلين عن العمل من الساكنة النشيطة التي تبلغ 15 سنة فأكثر، ونسبتهم تمثل 45 في المائة من إجمالي عدد السكان، ومعدل البطالة يتم الحصول عليه من خلال نسبة عدد العاطلين عن العمل من عدد العاملين في هذه الفئة.

وفق المفاهيم والتعاريف التي تعتمدها المندوبية السامية للتخطيط تبعا لتوصيات المكتب الدولي للشغل التابع للأمم المتحدة، فإن السكان النشيطين هم جميع الأشخاص من كلا الجنسين الذين يتوفرون على شغل أو في حالة عطالة ويبحثون عن شغل (“السكان النشيطون المشتغلون” زائد “العاطلون”).

تعرف المندوبية السكان النشيطين المشتغلين بأنهم جميع الأشخاص البالغين من العمر 7 سنوات فما فوق والذين يساهمون في إنتاج السلع والخدمات ولو لمدة ساعة واحدة خلال فترة مرجعية وجيزة محددة. أما العاطلون فهم الأشخاص البالغين من العمر 15 سنة فما فوق ولا يتوفرون على نشاط مهني وهم بصدد البحث عن شغل.

تستعمل المندوبية أيضا ما يسمى بمعدل النشاط؛ وهو الذي يدل على نسبة الأشخاص الذين يساهمون أو يبحثون من أجل المساهمة في إنتاج السلع والخدمات ضمن ساكنة معينة. ويقاس المعدل لدى الساكنة البالغة من العمر 15 سنة فما فوق باحتساب الساكنة النشيطة من إجمالي السكان البالغين 15 سنة فما فوق.

أما معدل البطالة، وهو الأبرز، فهو يمكن من إبراز مستوى الاختلال بين عرض وطلب الشغل ويحدد نسبة الساكنة التي لا تتوفر على شغل وتبحث عنه من الساكنة النشيطة البالغة من العمر 15 سنة فما فوق.

خلاف عياش، الكاتب العام للمندوبية السامية للتخطيط، أوضح، خلال الندوة الصحافية التي نظمتها المندوبية الأسبوع الماضي لتقديم توقعات 2022 و2023، أن معدل البطالة ليس مؤشرا معبرا، حيث قال إن وصول المعدل مثلا إلى 9 في المائة لا يعني أن هناك انخفاضا في البطالة.

وشرح عياش أن “الانخفاض في معدل البطالة المتوقع خلال سنة 2022 سببه خروج عدد من الأشخاص من دائرة الساكنة النشيطة؛ وهو ما ينتج عنه تراجع في معدل النشاط بشكل مستمر”، وزاد قائلا: “هناك عدد من الأشخاص رغم أنهم في سن النشاط لا يبحثون عن عمل؛ وهو ما ينتج عنه انخفاض في معدل النشاط، الذي يناهز 45 في المائة من إجمالي الساكنة”.

0 0 votes
Article Rating
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى