انتقادات تطال صيانة المكتبة الوطنية للمخطوطات والرقمنة.. الإدارة: بيانات كاذبة‬

يدخل صدام النقابات بالمكتبة الوطنية للمملكة بالرباط والإدارة المشرفة دوامة الموروث الثقافي بالفضاء الكتبي الأول بالمغرب، ففي الوقت الذي تدق فيه النقابة الوطنية لمستخدمي هذه المؤسسة ناقوس الخطر إزاء وضعية المخطوطات تصر الإدارة على عدم براءة البيانات المنشورة.

واشتكت النقابة من غياب عقد تأمين عن الحوادث والمسؤولية المدنية والتأمين متعدد المخاطر، فضلا عن غياب المتابعة اليومية لحالة الرطوبة والحرارة بالمخازن، منبهة إلى أن عملية القرصنة الأخيرة وضعت الرصيد المهم من المخطوطات والكتب والبيانات الشخصية عرضة للضياع والاختراق.

واعتبرت النقابة ذاتها أن البنية التحتية الرقمية برمتها قابلة للانهيار بين عشية وضحاها، نظرا لارتكازها على نظام معلوماتي معيب وغير مؤمن لا يفي بمتطلبات مكتبة رقمية حديثة تحتوي على موارد إلكترونية وبيانات مهمة.

وسجل المصدر ذاته غياب خوادم مؤمنة خاصة بها لتخزين المعطيات والملفات الرقمية، ويتم اللجوء دائما إلى شراء هذه الخدمة لدى شركة اتصالات المغرب بمقابل مادي مكلف وتجاهل مشروع إحداث مركز بيانات (DATACENTER) خاص بالمؤسسة.

في المقابل، سجلت مصادر مسؤولة من إدارة المكتبة الوطنية للمملكة بالرباط، في تصريحات لAlhayat 24، أن البيان لا يتعدى كونه أكاذيب، متسائلة حول أسباب الصمت النقابي على امتداد الفترة قبل مجيء المدير محمد الفران واعتماد الإدارة بالنيابة لسنوات.

وأضافت مصادر Alhayat 24 أن المدير الجديد وجد نفسه أمام إرث خطير بعد التحاقه، خصوصا أمام عدم فهرسة البيبليوغرافيا الوطنية منذ 2016، وزادت متسائلة: أين كان المنتقدون حين لم تكن الفهرسة، أما في الوقت الراهن فقد حل هذا المشكل؟.

وأفادت مصادر Alhayat 24 بأنه جرى اعتماد بيبليوغرافيا انتقائية لأول مرة في تاريخ المؤسسة، كما تم حل مشكل التخزين الرقمي، فضلا عن تدبير المجموعات المهداة على المستوى الداخلي وتخزينها في الحين دون اللجوء إلى فرق أجنبية.

وأشارت المصادر إلى أن موقع المكتبة الوطنية يزوره 13 ألف شخص شهريا و150 ألف زيارة سنويا، فضلا عن 36 ألف زيارة للمكتبة الرقمية شهريا و240 ألف زيارة سنويا. كما تمكنت المكتبة من الوصول إلى مجموعة محمد أركون سنة 2019 قبل المكتبة الفرنسية أو الجزائرية.

وفي السياق ذاته، شددت مصادر Alhayat 24 على تحديث النظم الرقمية بصفة مستمرة، والاختراق الإلكتروني لم تتعرض له المكتبة الوطنية لوحدها بل عديد المؤسسات الأخرى، منبهة إلى أن هذه الضربات زادت بعد الاشتغال على بيبليوغرافيا الصحراء بشكل موسع.

0 0 votes
Article Rating
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى