إعلان
980×90
مساحة إعلانية
مجتمع

تحقيقات أمنية تكشف ملابسات تخريب مقر البام بسطات

نُشر في حُدّث في

هجر إمغري

باشرت المصالح الأمنية بمدينة سطات تحقيقاتها للكشف عن ملابسات واقعة تخريب استهدفت مقر حزب الأصالة والمعاصرة، وذلك في سياق انتخابي حساس يتزامن مع انطلاق الحملة الانتخابية الخاصة باقتراع 23 شتنبر، ما دفع إلى تكثيف التحريات لتحديد هوية الأشخاص الذين يقفون وراء هذا الحادث وترتيب المسؤوليات القانونية بشأنه.

وانطلقت الأبحاث القضائية عقب تسجيل أضرار مادية داخل مقر الحزب، بعدما تعرضت مجموعة من تجهيزاته ومعداته المكتبية للتخريب من طرف أشخاص مجهولين. وتعمل المصالح المختصة على جمع مختلف المعطيات المرتبطة بالواقعة، في محاولة لتحديد ظروف وقوعها والدوافع المحتملة وراء استهداف المقر الحزبي.

وتسعى عناصر الشرطة القضائية، في إطار الأبحاث الجارية، إلى الاستفادة من التسجيلات التي التقطتها كاميرات المراقبة الموجودة في محيط المكان، باعتبارها من بين الوسائل التي يمكن أن تساعد في تحديد الأشخاص الذين كانوا بالقرب من المقر خلال الفترة التي يرجح أن يكون الاعتداء قد وقع فيها.

كما تشمل التحريات الاستماع إلى عدد من الأشخاص الذين قد تكون لديهم معطيات مرتبطة بالحادث، إلى جانب معاينة الأضرار التي لحقت بالمقر وجمع مختلف القرائن التي يمكن أن تساعد في إعادة تركيب تفاصيل الواقعة. وينتظر أن تكشف نتائج التحقيق عن طبيعة الأفعال المرتكبة وما إذا كان الأمر يتعلق بتصرف معزول أو بفعل مرتبط بالسياق الانتخابي الحالي.

وأثار تخريب مقر حزب الأصالة والمعاصرة بمدينة سطات ردود فعل سياسية ومحلية، خصوصا أن الواقعة جاءت في مرحلة تشهد فيها مختلف الأحزاب تحركات مكثفة استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة. وتفرض هذه المرحلة، بحكم طبيعتها، توفير أجواء تسمح للأحزاب والمرشحين بممارسة أنشطتهم السياسية دون تعرض مقراتهم أو حملاتهم لأي اعتداء أو مضايقات.

وفي هذا السياق، عبر الحزب عن رفضه لما تعرض له مقره، معتبرا أن الاعتداء على مؤسسة حزبية لا يقتصر أثره على الخسائر المادية التي قد تنتج عنه، بل يثير أيضا أسئلة مرتبطة باحترام التعددية السياسية وحق مختلف التنظيمات في ممارسة أنشطتها داخل إطار القانون.

وأكد الحزب تمسكه بمواصلة أنشطته السياسية رغم ما وقع، مشددا على أن الواقعة لن تمنعه من الاستمرار في الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية وخوض حملته وفق القواعد والضوابط المعمول بها. كما دعا إلى التعامل مع الحادث وفق المساطر القانونية، والكشف عن جميع ملابساته وتحديد المسؤولين عنه.

وطالب الحزب المصالح الأمنية والجهات المختصة بتوسيع نطاق التحقيق للوصول إلى كافة المعطيات المرتبطة بالاعتداء، وتحديد هوية المتورطين فيه، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال ثبوت مسؤولية أي شخص عن أعمال التخريب.

ويأتي ذلك في وقت دخلت فيه الحملة الانتخابية مرحلة جديدة من التنافس السياسي، حيث بدأت الأحزاب واللوائح المرشحة في تنظيم لقاءاتها التواصلية والاقتراب من الناخبين وعرض برامجها ومواقفها. ولذلك، فإن أي حادث من شأنه التأثير على أجواء الحملة يكتسب أهمية خاصة، بالنظر إلى ضرورة ضمان شروط المنافسة السياسية السليمة.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن الحفاظ على الهدوء خلال الفترة الانتخابية يظل مسؤولية مشتركة بين مختلف الفاعلين السياسيين والسلطات والمرشحين، خصوصا أن الحملات الانتخابية تشكل محطة أساسية للتواصل المباشر مع المواطنين وطرح البرامج والاختيارات أمامهم.

وتعيد واقعة تخريب مقر البام بسطات إلى الواجهة أهمية حماية المقرات الحزبية خلال الفترات الانتخابية، باعتبارها فضاءات لممارسة العمل السياسي وتنظيم اللقاءات والتواصل مع المواطنين. كما أن احترام هذه الفضاءات يعكس، في جانب منه، طبيعة الممارسة الديمقراطية ومدى الالتزام بقواعد الاختلاف السياسي.

وتتجه الأنظار حاليا إلى نتائج التحقيق الأمني الذي فتحته المصالح المختصة، خصوصا أن تحديد هوية المتورطين والكشف عن ملابسات الاعتداء سيكونان حاسمين في معرفة الخلفيات الحقيقية للواقعة. ومن شأن نتائج الأبحاث أيضا توضيح ما إذا كان التخريب مرتبطا بالسياق الانتخابي أو ناجما عن أسباب أخرى لا علاقة لها بالتنافس السياسي.

وفي انتظار استكمال التحقيقات واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية، تظل الواقعة محط اهتمام داخل سطات، في ظل دعوات إلى تفادي كل الممارسات التي يمكن أن تؤثر على سير الحملة الانتخابية أو تخلق أجواء من التوتر بين المتنافسين.

ويؤكد هذا الحادث كذلك أن المرحلة الانتخابية لا ترتبط فقط بالمنافسة على الأصوات والبرامج، وإنما تتطلب توفير بيئة تحترم فيها المؤسسات والأحزاب والمرشحون، مع الاحتكام إلى الحوار والقانون في معالجة الخلافات والتنافس السياسي.

ومع استمرار التحريات، يبقى الكشف عن حقيقة ما جرى داخل مقر حزب الأصالة والمعاصرة بسطات من اختصاص الجهات المكلفة بالتحقيق، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث من معطيات جديدة قد توضح تفاصيل الاعتداء وتحدد المسؤوليات المرتبطة به.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.

سياسة الخصوصية