كوثر بوجوال
أعلنت السلطات المحلية بإقليم الفحص أنجرة، مساء الجمعة 11 شتنبر 2026، استقرار الوضع في المنطقة الصناعية «TAC 1» بجماعة جوامعة، عقب الحريق الذي اندلع زوال اليوم داخل إحدى الوحدات الصناعية، مؤكدة أن تدخل فرق الوقاية المدنية مكن من تطويق انتشار النيران ومنع امتدادها بشكل أكبر إلى باقي المنشآت المجاورة.
ويأتي هذا التحديث بعد ساعات من اندلاع حريق طنجة أوتوموتيف سيتي، الذي استنفر مختلف فرق التدخل وسط تصاعد كثيف للدخان وسماع دوي انفجارات في محيط الموقع، قبل أن تعلن السلطات لاحقا تمكن فرق الإطفاء من الحد من انتشار ألسنة اللهب.
وأكدت السلطات أن فرق الوقاية المدنية تواصل تدخلاتها داخل المصنع المتضرر بهدف تطويق البؤرة بشكل كامل، بالتوازي مع عمليات المراقبة والتأمين واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية الأشخاص والممتلكات في المنطقة الصناعية.
النيران طالت وحدتين صناعيتين مجاورتين
كشفت المعطيات الجديدة أن الحريق لم يبق محصورا بشكل كامل داخل الوحدة الصناعية التي بدأت فيها النيران، إذ امتدت ألسنة اللهب إلى أجزاء من وحدتين صناعيتين مجاورتين.
غير أن السلطات المحلية أوضحت أن الأضرار المسجلة في المنشأتين اقتصرت على الواجهات الخارجية، دون تسجيل خسائر داخلية مهمة أو أضرار بالمعدات والتجهيزات الموجودة بداخلهما.
ويعني ذلك أن التدخل الميداني نجح في الحد من اتساع الحريق داخل النسيج الصناعي المحيط، رغم وصول النيران إلى أجزاء من منشآت قريبة من المصدر الرئيسي للحريق.
وتواصل الفرق المختصة مراقبة الموقع تحسبا لإمكانية عودة بعض البؤر إلى الاشتعال، وهي مرحلة أساسية بعد الحرائق الصناعية حتى بعد محاصرة النيران الرئيسية.
استقرار الوضع بعد ساعات من الاستنفار
كانت الساعات الأولى للحادث قد شهدت حالة استنفار بالمنطقة الصناعية، مع وصول عربات الوقاية المدنية وبدء عمليات إخماد النيران.
وأظهرت المعطيات الأولية تصاعد كميات كبيرة من الدخان الأسود من الوحدة المتضررة، بينما غادر عاملون في منشآت قريبة أماكن عملهم وسط المخاوف من توسع رقعة الحريق.
وجاء الإعلان الرسمي مساء الجمعة ليؤكد استقرار الوضع ومنع وصول النيران إلى أجزاء أوسع من الوحدات الصناعية المحيطة.
ورغم إعلان السيطرة على انتشار الحريق، تستمر العمليات الميدانية داخل المصنع الذي شهد اندلاع النيران للتأكد من إخماد مختلف البؤر وتأمين المنطقة بشكل كامل.
لا أضرار مهمة بمعدات المصنعين المجاورين
تشكل سلامة التجهيزات الداخلية للوحدتين المجاورتين أحد أبرز المعطيات التي كشفت عنها السلطات بعد تطويق الحريق.
ففي الوقت الذي وصلت فيه النيران إلى أجزاء من واجهتي المصنعين، أكدت المعطيات الرسمية أن الحريق لم يخلف أضرارا داخلية مهمة بهما ولم يصل إلى المعدات والتجهيزات.
ويكتسب هذا المعطى أهمية بالنظر إلى طبيعة الموقع الصناعي وتقارب المنشآت داخله، إذ كان امتداد النيران إلى داخل وحدات أخرى سيؤدي إلى ارتفاع حجم الخسائر وتعقيد عملية الإطفاء.
وتبقى حصيلة الأضرار داخل المصنع الذي انطلق منه الحريق غير محددة بشكل تفصيلي في المعطيات التي أعلنتها السلطات مساء الجمعة.
فرق الوقاية المدنية تواصل العمل
رغم استقرار الوضع، لم تنته عمليات التدخل بشكل كامل.
وأوضحت السلطات المحلية أن عناصر الوقاية المدنية تواصل عملها داخل موقع الحادث من أجل السيطرة النهائية على بؤرة الحريق، مع استمرار المراقبة واتخاذ التدابير الاحترازية.
وتشمل هذه المرحلة التأكد من عدم وجود بؤر قابلة للاشتعال مجددا وتأمين المواقع القريبة إلى حين انتهاء مختلف التدخلات المرتبطة بالحادث.
كما تواصل المصالح المختصة عمليات التتبع، فيما لم تتضمن المعطيات الرسمية الجديدة إعلانا عن حصيلة إصابات بشرية.
أسباب الحريق لم تُعلن بعد
لم تكشف السلطات، ضمن المعطيات المتاحة، عن الأسباب التي أدت إلى اندلاع الحريق داخل الوحدة الصناعية.
كما لم تقدم توضيحات بشأن طبيعة الأصوات والانفجارات التي أبلغ عنها خلال الساعات الأولى من الحادث، ما يجعل تحديد مصدر النيران والظروف المحيطة بها رهينا بالمعاينات والتحريات التقنية.
ويُنتظر أن تسمح معاينة الموقع بعد انتهاء عمليات الإطفاء بتكوين صورة أوضح بشأن نقطة بداية الحريق وحجم الخسائر داخل الوحدة الرئيسية.
وبعد ساعات من الاستنفار، يبقى أبرز تطور في حريق طنجة أوتوموتيف سيتي هو نجاح فرق التدخل في تطويق انتشاره والحيلولة دون وصوله إلى أجزاء داخلية مهمة من الوحدتين الصناعيتين المجاورتين، بينما تتواصل عمليات التأمين والمراقبة إلى حين إنهاء التدخل بشكل كامل.









التعليقات
0 تعليق