ياسر الرقاص
نفت ولاية أمن بني ملال، بشكل قاطع، صحة الادعاءات المرافقة لمقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع صباح اليوم السبت 12 شتنبر، والذي يوثق لتبادل عنف في الشارع العام زعم أنه استهداف لشاب من قبل أنصار حملة انتخابية بالمدينة.
وأكدت السلطات الأمنية أن التحقيقات التقنية أثبتت أن الشريط يعود لشهر شتنبر من عام 2021، وتمت إعادة نشره بسوء نية وبشكل مجتزأ من سياقه الزمني الحقيقي.
يقظة أمنية وغياب للشكايات الرسمية في تفاصيل هذا التدخل السريع، أوضحت التحريات الميدانية التي باشرتها المصالح المختصة فور رصد المقطع، عدم تسجيل أي تدخل أمني أو تبليغ رسمي يخص الواقعة المزعومة.
ولم تتلق قاعات المواصلات التابعة لولاية أمن بني ملال أي إشعار هاتفي أو شكاية مباشرة حول أحداث عنف مرتبطة بحملات انتخابية في الوقت الراهن، وهو المعطى الذي حسم في زيف الادعاءات المرفقة بالشريط، وأكد فرضية افتعال أحداث وهمية بغرض إثارة الانتباه والتأثير على السكينة العامة.
سياق التضليل الرقمي وحماية الإحساس بالأمن تندرج هذه الواقعة ضمن ظاهرة أوسع ترتبط بتنامي انتشار “الأخبار الزائفة” وإعادة تدوير الأرشيف الرقمي القديم خلال الفترات التي تشهد دينامية اجتماعية أو سياسية، بهدف التشويش والتضليل.
وتواجه المقاربة الأمنية المغربية هذا التحدي عبر تفعيل خلايا اليقظة المعلوماتية التي ترصد المحتويات العنيفة أو التحريضية، وتخضعها لخبرات تقنية استباقية لتبيان حقيقتها للرأي العام، وتطويق أي محاولات لاستغلال الفضاء الرقمي في نشر الرعب أو المساس بالنظام العام.
وفي ختام بيانها التوضيحي، جددت ولاية أمن بني ملال التزامها الصارم بالتعاطي الجدي والفوري مع كل المحتويات الرقمية التي من شأنها المساس بالشعور العام بالأمن لدى المواطنين، مؤكدة استمرارها في التصدي الاستباقي لكل ما يعكر صفو الطمأنينة بالشارع العام أو الفضاء الافتراضي على حد سواء.








التعليقات
0 تعليق