أم ضحية اغتصاب جديدة: ابن الجيران اغتصب طفلتي.. الجاني حر طليق

يبدو أن قصة المغاربة مع فواجع الاغتصاب لا ولن تنتهي، فكلما طفت قضية على السطح إلا وكانت أخرى تنتظر فرصتها لتكشف عن نفسها، وربما تكون أكثر بشاعة وإيلاما من سابقتها، خاصة إذا تعلق الأمر بطفلة في ربيعها الثالث، عبث بها وحش آدمي في غفلة من أسرتها التي انقلبت حياتها رأس على عقب بعد اكتشاف الأمر.

الطفلة الصغيرة، المتحدرة من مدينة سيدي سليمان، تقول أمها المنهارة لAlhayat 24 إنها تعرضت للاغتصاب من طرف “ابن الجيران الذي عبث بها من دون رحمة ولا شفقة”، مؤكدة أن الواقعة تعود لشهر فبراير الماضي.

وتحكي الأم المكلومة، وهي تغالب دموعها أمام مستشفى السويسي بالرباط: “فوجئت بشكوى طفلتي من ألم شديد في جهازها التناسلي، حتى إنها أصبحت لا تطيق ارتداء الحفاظات من شدة الألم”، وأضافت: “قلنا ربما وقع لها تعفن أو شيء من هذا القبيل، فعرضتها على قسم المستعجلات، حيث صدموا من هول ما رأوا، ودعوني إلى التوجه إلى طبيب اختصاصي في الأطفال”.

توجهت الأم إلى طبيب في مدينة القنيطرة، اكتشف الأمر وصدمها بالحقيقة المؤلمة، وعن ذلك تقول: “سألني من معكم في المنزل، وقال: ‘البنت شي واحد قايصها’، فدارت بي الدنيا وأغشي علي من هول الصدمة”.

وأضافت المتحدثة باكية: “قال لي سأبلغ الأمن بالقضية، وإلا بلغي أنت، فرجوته وتوسلت إليه ألا يفعل حتى نخبر أباها، كي لا يصدم ويحدث له مكروه”، وأكدت أنها استشارت أم زوجها التي حثتها على الهدوء أملا في علاج الطفلة، و”طي القضية بدون فضائح” حسب تقديرها.

غير أن حالة الطفلة زادت سوءا، قبل أن تضطر الأم لعرضها مرة أخرى على طبيب آخر في المدينة، اكتشف أن الطفلة “تعرضت للاغتصاب مرات متكررة من طرف شخص بالغ”، وأكد لها أنه سيبلغ الشرطة بالموضوع، وذلك ما حصل؛ قبل أن تنادي على والدي زوجها للحضور، لتبدأ صفحة جديدة من المعاناة.

وأكدت أم الضحية أن الطفلة “صرحت لرجال الأمن بأن الشخص المتهم باغتصابها هو ابن الجيران الذي كان يمارس عليها نزواته مرات متكررة”، معبرة عن استغرابها إطلاق سراحه وعدم متابعته.

وطالبت الأم المكلومة بمحاسبة مغتصب ابنتها وأخذ حقها منه، مشددة على أن طفلتها الصغيرة باتت تعاني مجموعة من الاضطرابات بسبب ما تعرضت له من استغلال وحشي، إذ لم يثر جسمها الصغير أي ذرة شفقة لدى الجاني.

في غضون ذلك، دعا حسن المرابط، رئيس رابطة الأمل للطفولة المغربية التي تتبنى الملف وتواكب الضحية وأمها، السلطات القضائية إلى الحزم في التعاطي مع الظاهرة والقضايا من هذا النوع، معتبرا أن قصة طفلة سيدي سليمان “مؤلمة وقاسية وتسائل الجميع”.

وأكد المرابط أن الجمعية تتوفر على “صورة واضحة بالأدلة الدامغة على أن الطفلة ضحية اغتصاب بشع يستوجب العقاب”، داعيا المجتمع المدني ووسائل الإعلام إلى تكثيف الجهود من أجل محاصرة الظاهرة المخيفة في المجتمع.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى