إعلان
980×90
مساحة إعلانية
اقتصاد

الناظور غرب المتوسط.. قطب اقتصادي استراتيجي باستثمارات ضخمة يتهيأ للانطلاق

نُشر في

يستعد المركب المينائي والصناعي الناظور غرب المتوسط لبدء مرحلة التشغيل الفعلي لمحطته الأولى في غضون أيام، في خطوة مفصلية تهدف إلى تعزيز البنية التحتية اللوجستية للمملكة وتكريس موقعها كفاعل أساسي في حركة التجارة العالمية. ويأتي هذا الزخم عقب جلسة عمل ترأسها الملك محمد السادس بالرباط، خصصت لتقييم تقدم أشغال هذا المشروع الاستراتيجي، بالتوازي مع التخطيط لتوسعة ميناء طنجة المتوسط عبر إطلاق ميناء طنجة المتوسط 3.

رُصد للمشروع غلاف مالي إجمالي يصل إلى 54 مليار درهم، يتوزع بين 17 مليار درهم للبنيات التحتية المينائية، و23 مليار درهم كاستثمارات خاصة، و14 مليار درهم مخصصة لشبكات الربط السككي والطرقي. ويغطي الحوض المينائي مساحة 260 هكتاراً، بقدرة استيعابية تصل إلى 5.3 ملايين حاوية، معززة بمحطتين متخصصتين؛ الأولى بشراكة مع “مارسا ماروك” و”إم إس سي”، والثانية بشراكة مع “مارسا ماروك” و”سي إم إيه سي جي إم”، حيث من المنتظر أن تدخل المحطة الثانية حيز العمل بحلول أبريل 2027.

لا يقتصر دور الميناء على الحاويات، بل يمتد ليشمل محطات للبضائع المتنوعة والسائلة والصلبة، بالإضافة إلى منشآت حيوية للطاقة، منها محطة للغاز الطبيعي المسال بطاقة 5 مليارات متر مكعب، ومحطة للهيدروكاربورات بقدرة معالجة تبلغ 25 مليون طن، ومنطقة تخزين واسعة تصل سعتها إلى 4 ملايين متر مكعب. كما يضم الميناء محطة للسفن الدحرجية “Ro-Ro”، مما يجعله منصة متعددة الوظائف وقادرة على استقطاب استثمارات دولية متنوعة.

ولضمان نجاح هذا القطب، جرى التركيز على الربط اللوجستي عبر إنجاز خط سككي يربط سلوان بالميناء على طول 49 كيلومتراً، ومحور طرقي سيار يمتد لـ105 كيلومترات بين جرسيف والميناء، وهي مشاريع تهدف إلى خفض تكاليف النقل وتسهيل تدفق السلع نحو العمق الاقتصادي للجهة.

وعلى الصعيد الاجتماعي، يراهن المشروع على خلق دينامية تنموية بجهة الشرق، حيث تشير التوقعات إلى إحداث 14 ألف منصب شغل مباشر و20 ألف غير مباشر بحلول عام 2030، مع إمكانية بلوغ 50 ألف منصب مباشر و90 ألف غير مباشر في أفق عام 2036. ويظل نجاح هذا الرهان رهيناً بقدرة المشروع على تحفيز الاستثمارات الإنتاجية وتأهيل الكفاءات المحلية لتواكب متطلبات هذا المركب الصناعي الكبير.

يندرج هذا الورش ضمن رؤية وطنية شاملة لتطوير الموانئ، تهدف إلى إعادة هيكلة سلاسل الإمداد العالمية انطلاقاً من الواجهات البحرية للمغرب، بدءاً من طنجة المتوسط وصولاً إلى ميناء الداخلة الأطلسي، مما يرسخ مكانة المملكة كمركز لوجستي إقليمي ودولي.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.

سياسة الخصوصية