في خضم التطورات المتلاحقة التي تشهدها قضية الصحراء المغربية، وتزامناً مع الذكرى الأولى لإقرار عيد الوحدة، برز السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، كصوت دبلوماسي قوي ومدافع شرس عن الثوابت الوطنية. وقد جاءت تصريحاته في وقت يراقب فيه العالم التحولات الإيجابية التي يعرفها الملف، لا سيما مع تراجع أطروحات الانفصال التي طالما روجت لها الجزائر وجبهة البوليساريو.
وخلال مواجهة دبلوماسية داخل أروقة الأمم المتحدة، وجه هلال رسائل حازمة إلى ممثل الجزائر، مؤكداً أن مفهوم الوحدة الترابية يكتسي طابعاً مقدساً لدى الدول التي تمتلك عمقاً تاريخياً وحضارياً ممتداً لقرون. وأوضح السفير أن الدولة المغربية، بكيانها الراسخ منذ أكثر من عشرة قرون، تختلف جوهرياً عن دول حديثة النشأة لم يتجاوز عمرها العقود الستة، مشدداً على أن فهم هذه المبادئ يتطلب إرثاً ثقافياً وتاريخياً لا تملكه الدول التي تحاول التدخل في شؤون جيرانها.
واستحضر هلال في مرافعته حقائق تاريخية، مبيناً أن المغرب كان يمتلك مؤسسة دبلوماسية وسفراء في المحاكم الأوروبية خلال القرنين الخامس عشر والسادس عشر، في وقت لم تكن فيه الجزائر قائمة كدولة ذات سيادة على الخارطة. واعتبر أن هذه الدروس التاريخية تضع خصوم الوحدة الترابية في موقف حرج، خاصة وأنهم استنزفوا موارد بلادهم المالية في دعم أطروحات انفصالية بدلاً من توجيهها لخدمة شعوبهم.
وفي سياق مقارنته بين واقع الأقاليم الجنوبية للمملكة والوضع في مخيمات تندوف، أشار هلال إلى أن سكان الصحراء المغربية ينعمون بالاستقرار والمشاركة الديمقراطية الكاملة، بعيداً عن طوابير الانتظار أو تكميم الأفواه. وخلص السفير إلى أن الدبلوماسية المغربية، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، استطاعت حسم المعركة لصالح الحق التاريخي، معرياً ألاعيب الجزائر التي تسعى عبثاً لعرقلة مسار التنمية والوحدة الذي اختاره المغرب بوضوح وثبات.








التعليقات
0 تعليق