إعلان
980×90
مساحة إعلانية
مجتمع

دعم السكن يتغير.. مهلة 60 يوما لإبرام عقد البيع النهائي وتبسيط رفع الرهن

نُشر في حُدّث في

كوثر بوجوال

أدخلت الحكومة تعديلات جديدة على آلية الدعم المباشر للسكن، تستهدف بالأساس معالجة صعوبات ظهرت أثناء التطبيق العملي للبرنامج، وفي مقدمتها الآجال المرتبطة بإبرام عقد البيع النهائي والإجراءات الخاصة برفع الرهن الرسمي المقيد على العقارات التي استفاد أصحابها من إعانة الدولة.

وصادق مجلس الحكومة، الخميس 10 شتنبر 2026، على مشروع المرسوم رقم 2.26.578 القاضي بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.23.350 المتعلق بتحديد أشكال إعانة الدولة لدعم السكن وكيفيات منحها لفائدة مقتني المساكن المخصصة للسكن الرئيسي.

ويأتي في مقدمة تعديلات برنامج دعم السكن في المغرب تمديد المدة الممنوحة للمستفيد من أجل إبرام عقد البيع النهائي إلى 60 يوما بعد توصل الموثق بمبلغ الإعانة المالية، إلى جانب وضع إجراءات أكثر وضوحا للتعامل مع رفع الرهن الرسمي.

60 يوما لإتمام عقد البيع النهائي

يعد تعديل أجل إبرام عقد البيع النهائي أبرز مستجدات المشروع الجديد.

وينص المرسوم على منح المستفيد مهلة تصل إلى 60 يوما بعد توصل الموثق بمبلغ الدعم المالي، عوض الأجل المعمول به حاليا، بهدف توفير وقت إضافي لاستكمال مختلف الإجراءات القانونية والإدارية المرتبطة بنقل الملكية.

ويراد من هذا التعديل معالجة بعض الصعوبات التي ظهرت أثناء تنزيل البرنامج، خصوصا عندما تستغرق الإجراءات المتعلقة بالبيع والتوثيق وقتا أطول مما تسمح به المهلة المحددة.

ومن شأن تمديد الأجل أن يمنح المستفيدين والمهنيين المتدخلين في عملية الاقتناء هامشا زمنيا أكبر لإنهاء المعاملات المطلوبة دون أن يصبح ضيق الوقت عائقا أمام استكمال الاستفادة من الدعم.

إجراءات جديدة لرفع الرهن الرسمي

يشمل التعديل الثاني ملف الرهن الرسمي المقيد على العقار موضوع الدعم.

ويقترح المشروع تحديد كيفيات وإجراءات الحصول على رفع الرهن بحسب كل حالة، بهدف توحيد المساطر وتوضيحها أمام المستفيدين والمهنيين.

وتراهن الحكومة من خلال هذا المقتضى على تعزيز الأمن القانوني المرتبط بالمعاملات العقارية المدعمة وتقليص الإشكالات الإجرائية التي قد تظهر بعد الاستفادة من الإعانة.

ويشكل الرهن الرسمي جزءا من الضمانات المرتبطة بنظام الدعم، لذلك فإن تحديد شروط وإجراءات رفعه بشكل أكثر دقة يراد منه تنظيم العلاقة بين مختلف المتدخلين وتجنب اختلاف تطبيق المسطرة من حالة إلى أخرى.

لماذا عدلت الحكومة برنامج دعم السكن؟

لم يأت مشروع المرسوم الجديد لتغيير فلسفة البرنامج أو قيمة الإعانة، وإنما لمعالجة صعوبات عملية ظهرت منذ بدء تطبيق النظام الحالي.

ووفق المعطيات المقدمة، كشفت التجربة الميدانية الحاجة إلى مراجعة بعض التفاصيل التنظيمية، خصوصا ما يتعلق بمهلة إتمام البيع النهائي وإجراءات رفع الرهن.

ولهذا جاء المشروع في اتجاه تبسيط المساطر وتحسين تنفيذ الدعم المالي المباشر، مع الإبقاء على الغاية الأساسية المتمثلة في مساعدة المستفيد على اقتناء سكن مخصص للإقامة الرئيسية.

ويعني ذلك أن التعديل يهم بالدرجة الأولى كيفية تنفيذ البرنامج والإجراءات المصاحبة له، وليس إطلاق صيغة جديدة للدعم.

أديب بن إبراهيم قدم مشروع المرسوم

قدم مشروع المرسوم رقم 2.26.578 أمام مجلس الحكومة كاتب الدولة لدى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة المكلف بالإسكان، أديب بن إبراهيم.

ويرمي النص، بحسب تقديمه، إلى تجويد الآلية التنظيمية للدعم وتحسين حكامتها، بعد رصد عدد من الصعوبات خلال التطبيق.

ويمثل مرور المشروع عبر مجلس الحكومة خطوة تنظيمية جديدة في مسار تطوير البرنامج، بعد أكثر من عامين على الإعلان عن خطوطه الكبرى.

دعم موجه لاقتناء السكن الرئيسي

يظل البرنامج موجها إلى اقتناء المساكن المخصصة للسكن الرئيسي، ويقوم على تقديم دعم مالي مباشر للمستفيدين المستوفين للشروط.

وترى الحكومة أن الآلية تستهدف خصوصا الفئات ذات الدخل المحدود والطبقة المتوسطة، بهدف تعزيز قدرتها على اقتناء السكن.

ومن هذا المنطلق، تحاول التعديلات الجديدة تخفيف بعض التعقيدات التي قد تواجه المستفيد بين الحصول على الموافقة على الدعم واستكمال عملية البيع ونقل الملكية.

كما تهدف إلى جعل الإجراءات أكثر وضوحا بالنسبة إلى الموثقين وباقي المتدخلين في عملية الاقتناء.

التعديل لا يغير قيمة الإعانة

المعطيات المعلنة بشأن مشروع المرسوم الجديد لم تتضمن أي تعديل في قيمة الدعم المالي الذي تمنحه الدولة.

كما لم يعلن عن تغيير في الفئات السعرية للمساكن أو الشروط المالية الأساسية للاستفادة.

وتتركز المستجدات المعلن عنها تحديدا في رفع مهلة إبرام عقد البيع النهائي إلى 60 يوما، وتنظيم مسطرة رفع الرهن الرسمي.

ومن ثم، فإن الحديث عن زيادة مبالغ الدعم أو تغيير قيمتها لا يدخل ضمن التعديلات التي تضمنها المشروع المعلن عنه.

البرنامج مستمر إلى غاية 2028

يندرج مشروع المرسوم ضمن برنامج الدعم المباشر للسكن الذي تم الإعلان عنه خلال جلسة عمل ترأسها الملك محمد السادس في 17 أكتوبر 2023 وخصصت لقطاع الإسكان والتعمير.

وخلال تلك الجلسة، قدمت الخطوط الكبرى للبرنامج الذي يرتقب أن يمتد إلى غاية سنة 2028.

ويقوم هذا الورش على الانتقال إلى دعم مباشر لمقتني السكن، مع اعتماد مساطر قانونية وتنظيمية لضبط الاستفادة وضمان تخصيص العقارات للغرض المحدد لها.

وبعد فترة من التطبيق، جاءت التعديلات الحالية للاستجابة لبعض الملاحظات المرتبطة بالممارسة الفعلية.

ماذا يتغير بالنسبة إلى المستفيد؟

بالنسبة إلى الشخص الذي حصل على دعم لاقتناء سكن رئيسي، فإن أهم تغيير عملي يتمثل في توفره على مدة تصل إلى 60 يوما لإبرام عقد البيع النهائي بعد وصول مبلغ الإعانة إلى الموثق.

كما يفترض أن تصبح مسطرة رفع الرهن الرسمي أكثر وضوحا من خلال تحديد الإجراءات المطلوبة بحسب الحالات المختلفة.

ولا يغير المشروع، وفق المعلومات المتاحة، باقي أسس الاستفادة من البرنامج أو طبيعة الدعم المالي المباشر.

وبذلك تستهدف تعديلات برنامج دعم السكن في المغرب مرحلة تنفيذ عملية الاقتناء نفسها، في محاولة لتقليص العراقيل الإدارية والقانونية التي برزت منذ دخول النظام حيز التطبيق.

ومع المصادقة الحكومية على مشروع المرسوم، يصبح تمديد أجل البيع وتوضيح مسطرة رفع الرهن أبرز مستجدين في البرنامج، في انتظار استكمال الإجراءات التنظيمية اللازمة لدخول التعديلات الجديدة حيز التنفيذ.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.

سياسة الخصوصية