طالبت المؤسسة المغربية للدبلوماسية المبتكرة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بضرورة مراجعة المقاربة الأممية المعتمدة في تدبير ملف الصحراء المغربية، معتبرة أن المرحلة الراهنة تستوجب تقييماً شاملاً للآليات السابقة وفتح أفق سياسي جديد يتناسب مع التحولات الدبلوماسية الدولية.
ودعت المؤسسة في رسالة رسمية إلى فتح مشاورات واسعة مع الجمعية العامة والدول الأعضاء، بهدف إعادة النظر في استمرار إدراج قضية الصحراء ضمن أجندة اللجنة الرابعة المعنية بإنهاء الاستعمار، والعمل على اتخاذ الترتيبات المؤسسية الكفيلة برفع الملف من جدول أعمالها، تماشياً مع الدعم المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي المغربية.
وفي الشق الإنساني، شددت المراسلة على أهمية إجراء إحصاء دقيق ومستقل لسكان مخيمات تندوف بتعاون مع السلطات الجزائرية، لضمان شفافية توزيع المساعدات وتحديد الاحتياجات الحقيقية، مع الدعوة إلى فتح المخيمات أمام المنظمات الحقوقية المستقلة لتمكينها من زيارة السكان والتحقق من أوضاعهم الميدانية.
كما حثت المؤسسة على ضرورة ضمان الطابع المدني للمخيمات ورفع القيود المفروضة على حرية تنقل القاطنين بها، مؤكدة على ضرورة حماية الحقوق الأساسية للأفراد بعيداً عن التجاذبات السياسية التي عطلت حل هذا النزاع لعقود طويلة.
واقترحت الهيئة ذاتها إعادة تفعيل برنامج الزيارات العائلية بين سكان المخيمات وأقاربهم في الأقاليم الجنوبية للمملكة، تحت إشراف المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وذلك بهدف تخفيف المعاناة الاجتماعية والنفسية الناتجة عن الانفصال، مع إعطاء أولوية للحالات الإنسانية الحرجة وكبار السن.
وختمت المؤسسة مراسلتها بالتأكيد على دعمها لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، ملتمسة من الأمين العام للأمم المتحدة إحالة هذه المطالب إلى الهيئات المختصة، والبدء في مشاورات عملية لمعالجة الجوانب الحقوقية والإنسانية العالقة.








التعليقات
0 تعليق