إعلان
980×90
مساحة إعلانية
مجتمع

حجز 300 كلغ من “الشيرا” مخبأة في شاحنة بالكركرات

نُشر في

كوثر بوجوال

أحبطت عناصر الجمارك، بتنسيق مع باقي المصالح الأمنية العاملة في معبر الكركرات الحدودي مع موريتانيا، محاولة لتهريب كمية كبيرة من مخدر الشيرا نحو الخارج، بعدما أسفرت عملية تفتيش شاحنة عن اكتشاف 300 كيلوغرام من المخدرات مخبأة بطريقة محكمة داخل أرضية مقطورتها.

وجرت العملية، الثلاثاء 8 شتنبر 2026، على مستوى المنطقة الجمركية المخصصة للصادرات، عندما خضعت شاحنة تحمل لوحة تسجيل مغربية لإجراءات المراقبة المعتادة قبل مغادرة التراب الوطني.

وأظهر إخضاع المقطورة للفحص بواسطة جهاز الماسح الضوئي «سكانير» وجود أجسام غير عادية داخل أرضيتها، ليقود التفتيش الدقيق الذي أعقب ذلك إلى العثور على طرود من مخدر الشيرا بلغ وزنها الإجمالي 300 كيلوغرام.

وأُوقف سائق الشاحنة، وهو مواطن مغربي، إلى جانب مرافق له ينحدر من إحدى دول إفريقيا جنوب الصحراء، قبل إحالتهما على مصالح الشرطة القضائية لمواصلة البحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

300 كيلوغرام داخل أرضية المقطورة

لم تكن شحنة المخدرات موضوعة بصورة ظاهرة ضمن حمولة الشاحنة، بل جرى إخفاؤها داخل أرضية المقطورة في محاولة لتجاوز أجهزة المراقبة بالمعبر.

وبحسب المعطيات المتوفرة، كانت كمية الشيرا مقسمة إلى طرود ومخبأة في الجزء السفلي من المقطورة.

غير أن عملية الفحص الروتيني باستعمال «السكانير» كشفت وجودها، الأمر الذي دفع عناصر الجمارك والمصالح المتدخلة إلى إخضاع الشاحنة لتفتيش أكثر دقة.

وانتهت العملية باستخراج الشحنة وحجزها، ليبلغ وزن المخدرات المصادرة 300 كيلوغرام.

وتبرز طريقة الإخفاء أهمية وسائل المراقبة التقنية في التعامل مع الشاحنات العابرة للحدود، خصوصا عندما يتم اللجوء إلى تعديلات أو تجاويف غير ظاهرة داخل المركبات لإخفاء مواد ممنوعة.

الشاحنة كانت متجهة إلى خارج المغرب

وقعت العملية في المنطقة الجمركية المخصصة للصادرات، ما يعني أن الشاحنة كانت في طور استكمال الإجراءات المرتبطة بمغادرة المملكة عبر الكركرات.

ويشكل المعبر أحد المنافذ البرية التي تعرف حركة للشاحنات والنقل التجاري بين المغرب وموريتانيا، ومنها إلى دول أخرى في غرب إفريقيا.

وتخضع المركبات العابرة للمراقبة الجمركية والأمنية بهدف التحقق من طبيعة الحمولات والوثائق والكشف عن أي مواد يمنع القانون نقلها عبر الحدود.

وفي الحالة الحالية، كانت الشحنة المخدرة في طريقها إلى الخارج قبل اعتراضها، بينما لم تكشف المعطيات المتوفرة عن وجهتها النهائية أو الجهة التي كان يفترض أن تتسلمها.

وستبقى هذه العناصر ضمن النقاط التي قد يسعى البحث القضائي إلى توضيحها.

توقيف السائق ومرافقه

عقب اكتشاف المخدرات، جرى توقيف سائق الشاحنة المغربي ومرافقه، وهو شخص ينحدر من إحدى دول إفريقيا جنوب الصحراء.

وأحيلا على مصالح الشرطة القضائية المختصة من أجل تعميق البحث في القضية وتحديد ظروف محاولة التهريب.

ولا يعني وجودهما داخل الشاحنة أو توقيفهما ثبوت المسؤولية الجنائية بصورة نهائية، إذ يظل التحقيق القضائي هو الذي سيحدد دور كل واحد منهما ومدى علاقته بالشحنة المحجوزة.

ومن المنتظر أن يشمل البحث الاستماع إلى الموقوفين، والتحقق من مسار الشاحنة ومصدر الشحنة والجهة التي كانت موجهة إليها، إضافة إلى البحث عن أي أشخاص آخرين قد تكون لهم صلة بالعملية، إذا كشفت التحقيقات عن ذلك.

النيابة العامة تشرف على التحقيق

يجري البحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة ترابيا، وهي التي ستتخذ الإجراءات القانونية المناسبة استنادا إلى نتائج التحقيق.

وسيكون من بين الأسئلة الأساسية التي يتعين توضيحها مصدر كمية المخدرات، وكيفية وضعها داخل المقطورة، وما إذا كان إخفاؤها تم قبل انطلاق الرحلة أو في مرحلة لاحقة.

كما سيكون على التحقيق تحديد ما إذا كانت القضية تتعلق بمحاولة منفردة أم أن هناك أطرافا أخرى مرتبطة بإعداد الشحنة أو نقلها.

ولا تتوفر إلى حدود المعطيات المنشورة تفاصيل إضافية بشأن الجهة التي كان مقررا أن تستقبل الشحنة خارج المغرب، لذلك يبقى من السابق لأوانه الحديث عن شبكة محددة أو امتدادات جغرافية لم تثبتها التحقيقات بعد.

«السكانير» يحبط طريقة الإخفاء

شكل جهاز الماسح الضوئي عنصرا حاسما في اكتشاف الشيرا داخل المقطورة.

فالتفتيش البصري وحده قد لا يكون كافيا عندما تلجأ عمليات التهريب إلى تجاويف مخفية أو تعديلات في أرضيات المركبات وجدرانها وأجزائها الداخلية.

وتتيح أجهزة الفحص بالأشعة للعناصر المكلفة بالمراقبة الاطلاع على محتويات أجزاء من المركبة دون الحاجة منذ البداية إلى تفكيكها بالكامل.

وفي هذه العملية، قادت الصور التي أظهرها الجهاز إلى الاشتباه في أرضية المقطورة، قبل أن يؤكد التفتيش وجود الطرود المخدرة.

وتوضح الواقعة كيف يمكن لعمليات المراقبة الروتينية أن تتحول إلى ضبط لشحنات كبيرة عندما تظهر مؤشرات غير طبيعية خلال الفحص.

الكركرات بوابة تجارية تتطلب مراقبة مستمرة

تكتسي نقطة الكركرات أهمية خاصة ضمن حركة النقل البري المتجه من المغرب نحو موريتانيا ودول غرب إفريقيا.

فالمعبر لا يؤدي فقط وظيفة حدودية، بل يشكل ممرا للشاحنات المحملة بمختلف السلع والمنتجات في إطار المبادلات التجارية البرية.

وهذه الحركة تجعل عمليات المراقبة ضرورية لضمان انسيابية التجارة القانونية وفي الوقت نفسه التصدي لمحاولات استغلال المسار في نقل المواد المحظورة.

وتتم عمليات التفتيش بالتنسيق بين الجمارك وباقي المصالح الأمنية الموجودة في المنطقة، خصوصا بالنسبة إلى المركبات الثقيلة العابرة للحدود.

البحث يحدد مصدر الشحنة ووجهتها

رغم ضبط 300 كيلوغرام من الشيرا، فإن اكتشاف المخدرات ليس سوى بداية المسار القضائي للقضية.

فالتحقيق يحتاج إلى تتبع السلسلة التي سبقت وصول الشاحنة إلى الكركرات، بدءا من مصدر المخدرات وطريقة تحميلها، مرورا بالأشخاص الذين شاركوا في إعداد الرحلة، وصولا إلى الوجهة التي كان يفترض أن تصل إليها الشحنة.

كما قد تساعد المعطيات التقنية ووثائق الشاحنة ومسار تنقلها والاتصالات ذات الصلة، وفق ما تسمح به إجراءات البحث القانونية، في تحديد الصورة الكاملة للعملية.

وفي المقابل، لا يمكن استباق نتائج هذه التحقيقات أو نسبة الانتماء إلى شبكة معينة للموقوفين ما لم تؤكد ذلك السلطات القضائية.

محاولة التهريب تتوقف قبل عبور الحدود

انتهت العملية قبل أن تتمكن الشحنة من مغادرة التراب الوطني، بعدما قادت المراقبة الجمركية إلى اكتشافها داخل الشاحنة المغربية.

وبحجز 300 كيلوغرام من مخدر الشيرا وتوقيف شخصين، ينتقل الملف الآن إلى مرحلة البحث القضائي لتحديد المسؤوليات وظروف إعداد العملية.

وتظل الأسئلة الأساسية مرتبطة بمصدر الكمية المضبوطة ووجهتها النهائية والأطراف التي تقف خلف تجهيزها وإخفائها داخل المقطورة، وهي تفاصيل ستبقى رهينة بما ستسفر عنه التحقيقات التي تجريها الشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.

سياسة الخصوصية