إعلان
980×90
مساحة إعلانية
مجتمع

سجن تامسنا ينفي عقوبات قاسية بحق 16 حدثا من معتقلي «احتجاجات جيل زد»

نُشر في

كوثر بوجوال

نفت إدارة السجن المحلي بتامسنا ما تم تداوله بشأن تعرض معتقلي احتجاجات جيل زد بسجن تامسنا، وخصوصا السجناء الأحداث، لعقوبات وصفت في بعض المنشورات الإلكترونية بالقاسية والتعسفية، مؤكدة أن المعطيات المنشورة لا تعكس، بحسب روايتها، الوضع داخل المؤسسة.

وقالت إدارة المؤسسة إن عدد الأحداث المعتقلين لديها على خلفية ما يعرف بـ«احتجاجات جيل زد» يبلغ 16 سجينا، نافية أن يكون أي منهم قد تسبب في أعمال فوضى أو شغب داخل السجن.

وجاء التوضيح ردا على معطيات تحدثت عن وضع أحداث في زنازين انفرادية أو تأديبية لفترات تصل إلى ثلاثة أشهر، فضلا عن فرض قيود على الزيارات العائلية، وهي رواية قالت إدارة السجن إنها «لا أساس لها من الصحة».

ماذا قالت إدارة سجن تامسنا عن معتقلي «جيل زد»؟

ركز توضيح إدارة السجن المحلي بتامسنا على الفصل بين مجموعتين من النزلاء، بعدما قالت إن الأخبار المتداولة خلطت بينهما.

فالمجموعة الأولى تتعلق بـ16 سجينا حدثا يوجدون بالمؤسسة على خلفية «احتجاجات جيل زد».

وبحسب الإدارة، لم تصدر عن هؤلاء أي أعمال شغب أو فوضى داخل المؤسسة السجنية.

أما المجموعة الثانية فتتعلق، وفق الرواية نفسها، بنزلاء آخرين معتقلين على خلفية قضايا جنائية، قالت الإدارة إن بعضهم تسبب في فوضى وإتلاف تجهيزات بالمؤسسة.

وأكدت إدارة سجن تامسنا أن هؤلاء النزلاء لا علاقة لهم بالاحتجاجات المشار إليها، معتبرة أن الخلط بين الفئتين أدى إلى تداول معلومات غير دقيقة بشأن الأحداث المعتقلين.

نفي وضع الأحداث في زنازين التأديب

من أبرز الادعاءات التي ردت عليها إدارة السجن الحديث عن وضع سجناء أحداث داخل زنازين التأديب لمدة قد تصل إلى ثلاثة أشهر.

ونفت المؤسسة هذا الأمر بشكل قاطع، مؤكدة أن المقتضيات القانونية المنظمة للمؤسسات السجنية لا تسمح أصلا بوضع السجناء الأحداث في زنازين التأديب.

وأوضحت أن التعامل مع المخالفات التي قد يرتكبها السجين الحدث يتم وفق التدابير التأديبية التي يسمح بها القانون، وليس عبر وضعه في زنزانة تأديبية.

وبحسب الإدارة، يمكن أن تشمل هذه التدابير، عند تحقق مخالفة، المنع من الزيارة المباشرة، إلى جانب الإجراءات الأخرى التي يتيحها الإطار التنظيمي للمؤسسات السجنية.

ماذا عن مدة «ثلاثة أشهر» المتداولة؟

نفت إدارة السجن كذلك ما تم تداوله بشأن إخضاع أحداث لعقوبة تأديبية تمتد ثلاثة أشهر.

وأوضحت أن هذا الوصف لا يتطابق مع طبيعة الإجراءات التي جرى اتخاذها داخل المؤسسة.

وقالت إنه لم يتم وضع المعنيين بالإجراءات الاحترازية في زنازين تأديبية، وإنما جرى إيواؤهم داخل غرف جماعية عادية في الحي المخصص للأحداث.

وقدمت الإدارة هذه الخطوة باعتبارها إجراء احترازيا هدفه تفادي تأثير أي سلوك مخالف على باقي النزلاء، لا باعتبارها عقوبة في زنزانة انفرادية.

الإدارة تؤكد استمرار الحقوق داخل المؤسسة

شددت إدارة سجن تامسنا على أن النزلاء المعنيين بالإجراءات المذكورة واصلوا الاستفادة من حقوقهم وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

وهذه النقطة كانت جزءا أساسيا من الرد على المنشورات التي قدمت، وفق الإدارة، صورة مختلفة عن ظروف الاعتقال.

فالمؤسسة تنفي أن تكون قد عزلت الأحداث في ظروف عقابية استثنائية، وتؤكد في المقابل أن الإيواء تم داخل غرف جماعية عادية.

كما نفت أن تكون الإجراءات المتخذة قد خرجت عن القواعد المنظمة للتعامل مع الأحداث داخل المؤسسات السجنية.

16 حدثا معتقلون على خلفية «احتجاجات جيل زد»

أورد توضيح إدارة المؤسسة رقما محددا يتعلق بعدد السجناء الأحداث المرتبطين بملف «احتجاجات جيل زد»، إذ يبلغ عددهم 16 سجينا.

وتكتسي هذه المعطيات أهمية لأنها تسمح بالفصل بين هذه الفئة وبقية النزلاء الموجودين داخل المؤسسة على خلفية ملفات جنائية مختلفة.

وبحسب الإدارة، فإن هؤلاء الأحداث الـ16 لم يرتكبوا أي أعمال فوضى أو شغب داخل السجن.

وبالتالي، فإن ربطهم بأعمال تخريب تجهيزات المؤسسة لا يعكس حقيقة ما وقع، وفق الرواية الرسمية لإدارة السجن.

كيف وقع الخلط بين النزلاء؟

تقول إدارة السجن إن الأخبار المنشورة جمعت بين وقائع مختلفة داخل المؤسسة وقدمتها باعتبارها مرتبطة بالمعتقلين على خلفية الاحتجاجات.

فوفق توضيحها، كانت هناك بالفعل وقائع فوضى وإتلاف لبعض التجهيزات، لكنها نُسبت إلى نزلاء آخرين يوجدون بالسجن بسبب قضايا جنائية.

وتؤكد الإدارة أن هؤلاء لا تربطهم علاقة بملف احتجاجات «جيل زد».

ومن هنا جاء نفيها لما اعتبرته ربطا غير صحيح بين تلك الأحداث وبين السجناء الأحداث الستة عشر.

الزيارة العائلية ضمن النقاط المثارة

شملت المعطيات المتداولة أيضا حديثا عن فرض شروط وقيود اعتُبرت تعسفية على زيارات أسر السجناء الأحداث.

لكن إدارة المؤسسة ربطت موضوع الزيارة بالنظام التأديبي المنظم قانونا داخل السجون، موضحة أن بعض التدابير القانونية الممكنة عند تسجيل مخالفات يمكن أن تشمل المنع من الزيارة المباشرة.

ولا يعني ذلك، وفق مضمون التوضيح، أن جميع الأحداث المعتقلين على خلفية الاحتجاجات تعرضوا لهذا الإجراء.

ولهذا تظل مسألة الزيارات مرتبطة بالوضع الفردي لكل نزيل وبالإجراءات القانونية التي يمكن اتخاذها في حال تسجيل مخالفة.

رواية الإدارة تبقى موقفا رسميا من الجدل

يمثل البلاغ الصادر عن إدارة السجن المحلي بتامسنا الرواية الرسمية للمؤسسة بشأن الاتهامات المتداولة.

وهو يرد تحديدا على ما نشرته بعض المواقع بشأن ظروف احتجاز الأحداث والإجراءات التأديبية المفترضة في حقهم.

لكن من الناحية الصحفية، يبقى من المهم الفصل بين الادعاءات التي تم تداولها وبين الرد الرسمي عليها، دون تقديم أي من الروايتين باعتبارها حقيقة قضائية نهائية في غياب معطيات أخرى مستقلة.

فالبلاغ ينفي الوقائع ويقدم تفسير إدارة المؤسسة، بينما تبقى أي ادعاءات مقابلة بحاجة بدورها إلى أدلة ومعطيات قابلة للتحقق.

الأحداث داخل السجون يخضعون لضوابط خاصة

تشير إدارة سجن تامسنا في ردها إلى نقطة قانونية مهمة تتمثل في وجود معاملة تأديبية مختلفة بالنسبة إلى السجناء الأحداث.

فبحسب توضيحها، لا يسمح النظام المنظم للمؤسسات السجنية بوضع الحدث في زنزانة التأديب.

وبدلا من ذلك، تعتمد تدابير أخرى محددة عند ارتكاب مخالفات.

ويكتسب هذا الجانب أهمية خاصة بالنظر إلى السن القانونية لهذه الفئة، وما تفرضه من حماية ومعاملة تتناسب مع وضع الأحداث داخل المؤسسات السجنية.

سجن تامسنا يرد على الجدل بشأن «جيل زد»

يأتي توضيح المؤسسة في ظل اهتمام متزايد بظروف اعتقال الأشخاص المرتبطين بالاحتجاجات، وما يصاحب ذلك من تداول سريع للمعلومات عبر المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي.

وقد يؤدي غياب التفاصيل الدقيقة إلى انتشار روايات متباينة بشأن ما يجري داخل المؤسسات المغلقة، ما يجعل البلاغات الرسمية إحدى وسائل تقديم موقف الإدارة المعنية.

وفي الحالة الحالية، حرصت إدارة السجن المحلي بتامسنا على تأكيد ثلاث نقاط رئيسية: أن عدد الأحداث المعتقلين على خلفية «احتجاجات جيل زد» هو 16، وأنهم لم يرتكبوا أعمال شغب وفق روايتها، وأنه لم يتم وضعهم في زنازين تأديبية لمدة ثلاثة أشهر كما تم تداوله.

الملف يتحول إلى نقاش حول دقة المعلومات

تتجاوز القضية في جانب منها ظروف الاعتقال لتطرح أيضا مسألة التحقق من المعلومات المتعلقة بالسجون.

فالخلط بين سجناء يوجدون بالمؤسسة نفسها على خلفية ملفات مختلفة يمكن أن يؤدي إلى نسبة وقائع إلى أشخاص لا علاقة لهم بها.

ولهذا تظل هوية النزيل، ووضعه القانوني، وطبيعة الإجراء المتخذ بحقه، عناصر ضرورية قبل الحديث عن عقوبات أو تجاوزات.

وبحسب إدارة السجن، فإن هذا الخلط هو بالضبط ما وقع في ما يتعلق بـمعتقلي احتجاجات جيل زد بسجن تامسنا.

وتصر المؤسسة على أن الأخبار المتداولة بشأن إخضاعهم لعقوبات قاسية أو زنازين تأديبية غير صحيحة، مؤكدة أن الإجراءات المتخذة داخل الحي المخصص للأحداث ظلت، وفق روايتها، ضمن المقتضيات القانونية المنظمة للمؤسسات السجنية.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.

سياسة الخصوصية