إعلان
980×90
مساحة إعلانية
رياضة

حكيمي يعادل رقم إيتو ويطرق باب صدارة الأفارقة بالأبطال

نُشر في حُدّث في

هجر إمغري

واصل الدولي المغربي أشرف حكيمي ترسيخ حضوره بين كبار القارة الإفريقية في دوري أبطال أوروبا، بعدما بلغ حاجز 78 مباراة في المسابقة القارية، ليعادل بذلك رقما تاريخيا ظل مرتبطا لسنوات باسم النجم الكاميروني السابق صامويل إيتو.

وحقق حكيمي هذا الرقم في مسار أوروبي لافت، بعدما نجح خلال السنوات الماضية في فرض نفسه لاعبا أساسيا في أندية كبرى والمنافسة باستمرار على أعلى المستويات. وأصبح الظهير المغربي واحدا من أكثر اللاعبين الأفارقة حضورا في دوري أبطال أوروبا، في مسيرة تعكس حجم التطور الذي عرفه منذ ظهوره الأول في الملاعب الأوروبية.

ويأتي هذا الإنجاز ليمنح حكيمي دفعة جديدة في سباق الأرقام القياسية الخاصة باللاعبين الأفارقة في المسابقة، خصوصا أنه لم يعد بعيدا عن الأسماء التي صنعت جزءا كبيرا من تاريخ كرة القدم الإفريقية والأوروبية. فبلوغ 78 مباراة يضعه إلى جانب إيتو، أحد أبرز المهاجمين الذين تركوا بصمتهم في تاريخ دوري الأبطال.

ويحتل المصري محمد صلاح صدارة قائمة اللاعبين الأفارقة الأكثر مشاركة في دوري أبطال أوروبا، بعدما وصل إلى 98 مباراة، بينما يأتي الإيفواري ديدييه دروغبا في المركز الثاني برصيد 92 مباراة. وفي المقابل، ارتقى حكيمي إلى جانب إيتو برصيد 78 مباراة، ليصبح الفارق بينه وبين صاحب الصدارة 20 مباراة فقط.

ويفتح هذا الفارق الباب أمام النجم المغربي لمواصلة تسلق الترتيب خلال المباريات المقبلة، خاصة في ظل استمرار حضوره مع باريس سان جيرمان ومشاركته المنتظمة في المنافسات الأوروبية. وإذا حافظ حكيمي على نسقه الحالي، فإن الوصول إلى أرقام أكبر يبدو هدفا قابلا للتحقق، وقد يتحول مستقبلا إلى صاحب الرقم القياسي الإفريقي في عدد المشاركات.

ويعكس هذا المسار أيضا الاستمرارية الكبيرة التي ميزت تجربة حكيمي في كرة القدم الأوروبية، إذ لم يكتف اللاعب المغربي بالحضور في دوري الأبطال، بل تمكن من الحفاظ على مكانته داخل فرق تنافس باستمرار على الألقاب المحلية والقارية. وقد ساعده ذلك على جمع عدد مهم من المباريات في سن ما زال يسمح له بمواصلة تحطيم المزيد من الأرقام.

كما أن وصول حكيمي إلى هذا العدد من المشاركات يبرز التحول الكبير الذي عرفته مسيرته منذ بداياته، حين ظهر كموهبة شابة قادمة من المغرب، قبل أن يشق طريقه نحو أبرز الدوريات الأوروبية. وانتقل اللاعب بين محطات مهمة في مسيرته، واستفاد من تجارب مختلفة ساهمت في تطوير شخصيته داخل الملعب ورفع قدرته على المنافسة في المستويات العليا.

وأثبت الظهير المغربي خلال السنوات الأخيرة أنه لا ينتمي فقط إلى فئة اللاعبين الذين يصنعون الفارق على المستوى المحلي، وإنما أصبح اسما حاضرا في أكبر المواعيد الأوروبية. وسمحت له مشاركاته المتكررة في دوري الأبطال باكتساب خبرة واسعة في التعامل مع المباريات ذات الضغط المرتفع، وهو ما انعكس على طريقة أدائه ومكانته داخل فريقه والمنتخب المغربي.

ويكتسب الرقم الجديد أهمية إضافية بالنظر إلى طبيعة مركز حكيمي، إذ يظل الظهير مطالبا بأدوار متعددة تتجاوز الجوانب الدفاعية، حيث يساهم في بناء الهجمات وصناعة الفرص والتقدم المستمر نحو مناطق الخصم. وبفضل هذه القدرات، تحول اللاعب إلى عنصر مؤثر في المنظومة التي يلعب ضمنها، وهو ما ساهم بدوره في ضمان استمراره ضمن المنافسة الأوروبية.

ويواصل حكيمي، في المقابل، مطاردة أرقام اللاعبين الأفارقة الذين سبقوه إلى التألق في دوري أبطال أوروبا، بعدما أصبح قريبا من تجاوز أحد أبرز الأسماء في تاريخ المسابقة. فمع كل مباراة جديدة يخوضها، يتقلص الفارق تدريجيا أمام صلاح ودروغبا، بينما يمنحه عامل الاستمرارية فرصة حقيقية للدخول في سباق الانفراد بالصدارة.

ويرى المتابعون لمسيرة النجم المغربي أن بلوغ القمة الإفريقية في عدد المشاركات لن يكون مجرد إنجاز رقمي، بل سيشكل محطة جديدة في مسار لاعب استطاع أن يحجز لنفسه مكانا بين أبرز المحترفين الأفارقة في أوروبا. فالأرقام هنا تلخص سنوات من العمل والمنافسة والاستمرارية، كما تعكس قدرة حكيمي على البقاء في أعلى مستوى لفترة طويلة.

ويترقب عشاق كرة القدم المغربية والأفريقية ما سيحققه حكيمي في المباريات القادمة، خصوصا أن مسيرته في دوري أبطال أوروبا لم تصل بعد إلى نهايتها. ومع استمرار مشاركاته مع باريس سان جيرمان، سيكون أمامه هامش زمني مهم لرفع رصيده بشكل أكبر والاقتراب من رقم محمد صلاح، وربما تجاوزه مستقبلا إذا واصل الحضور في المسابقة لعدة مواسم إضافية.

ويمنح هذا الإنجاز كرة القدم المغربية صورة جديدة عن الحضور المتزايد للاعبيها في أكبر المنافسات العالمية، بعدما أصبح حكيمي من الأسماء التي تفرض حضورها باستمرار في الملاعب الأوروبية. وبينما يواصل اللاعب البحث عن الألقاب والإنجازات الجماعية، باتت أرقامه الفردية بدورها جزءا من قصة نجاحه، خاصة في مسابقة بحجم دوري أبطال أوروبا.

ويؤكد بلوغ 78 مباراة أن أشرف حكيمي لم يعد مجرد لاعب مغربي يخوض تجربة احترافية في أوروبا، بل أصبح اسما قادرا على منافسة كبار القارة الإفريقية في سجلات المسابقة الأوروبية الأهم. ومع استمرار الرحلة، يبقى السؤال المطروح هو مدى قدرة النجم المغربي على تحويل اقترابه من الصدارة إلى انفراد فعلي بها، وكتابة فصل جديد في تاريخ اللاعبين الأفارقة بدوري أبطال أوروبا.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.

سياسة الخصوصية