إعلان
980×90
مساحة إعلانية
سياسة

أربعة أحزاب تغطي جميع الدوائر الانتخابية و«الأحرار» يتراجع إلى المرتبة الخامسة

نُشر في

كوثر بوجوال

كشفت المعطيات المؤقتة الخاصة بـترشيحات الانتخابات التشريعية 2026 في المغرب عن تفاوت واضح بين الأحزاب في قدرتها على تغطية الخريطة الانتخابية الوطنية، إذ تمكنت أربعة أحزاب فقط من تقديم لوائح في جميع الدوائر المحلية والجهوية، بينما غابت التغطية الكاملة عن بقية التنظيمات السياسية.

وتقاسمت أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والتقدم والاشتراكية والعدالة والتنمية المرتبة الأولى، بعدما قدم كل واحد منها 92 لائحة في الدوائر الانتخابية المحلية و12 لائحة جهوية، أي ما مجموعه 104 لوائح لكل حزب.

في المقابل، جاء حزب التجمع الوطني للأحرار مباشرة بعد هذه الأحزاب، بعدما غطى جميع الدوائر المحلية وعددها 92، لكنه قدم 11 لائحة فقط على مستوى الدوائر الجهوية، ليصل مجموعه إلى 103 لوائح.

وبحسب المعطيات المنشورة، جاء هذا الوضع بعد إسقاط اللائحة الجهوية للحزب بجهة فاس، دون أن تتضمن المعلومات المتاحة تفاصيل إضافية بشأن خلفيات القرار أو مساره.

أربعة أحزاب تحقق التغطية الكاملة

تظهر أرقام الترشيحات أن المنافسة على المستوى الوطني لا تتعلق فقط بعدد المرشحين، بل كذلك بمدى قدرة الأحزاب على الحضور في مختلف الدوائر.

ونجحت أربعة تنظيمات سياسية في تحقيق التغطية الكاملة، وهي حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال وحزب التقدم والاشتراكية وحزب العدالة والتنمية.

وقدم كل واحد منها 92 لائحة محلية، وهو عدد الدوائر الانتخابية المحلية المعنية بالاقتراع، إضافة إلى 12 لائحة في الدوائر الجهوية.

ويمنح هذا الحضور الأحزاب الأربعة وجودا انتخابيا في مختلف مناطق المملكة، سواء على مستوى التنافس المحلي المباشر أو اللوائح الجهوية.

«الأحرار» يغطي جميع الدوائر المحلية

رغم عدم تحقيقه التغطية الكاملة، حافظ التجمع الوطني للأحرار على حضور في جميع الدوائر المحلية.

وقدم الحزب 92 لائحة محلية و11 لائحة جهوية، أي بفارق لائحة واحدة فقط عن الأحزاب الأربعة المتصدرة.

ويضعه ذلك في المرتبة الخامسة من حيث إجمالي عدد اللوائح المقدمة، مع بقاء حضوره المحلي شاملا لجميع الدوائر.

وتكتسب هذه المعطيات أهمية إضافية بالنظر إلى موقع الحزب في المشهد السياسي ودخوله انتخابات 23 شتنبر في منافسة مباشرة مع أحزاب شارك بعضها معه في الأغلبية الحكومية خلال الولاية المنتهية.

الاتحاد الاشتراكي بـ101 لائحة

يأتي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بعد التجمع الوطني للأحرار في ترتيب تغطية الدوائر.

وقدم الحزب 90 لائحة في الدوائر المحلية و11 لائحة جهوية، ليبلغ مجموع لوائحه 101.

ويعني ذلك غيابه عن دائرتين محليتين ودائرة جهوية واحدة مقارنة بالتغطية الكاملة.

ويعكس الرقم في المقابل حضورا وطنيا واسعا للاتحاد الاشتراكي، وإن لم يصل إلى المستوى الذي سجلته الأحزاب الأربعة الأولى.

الحركة الشعبية تغطي الجهات الـ12

أما حزب الحركة الشعبية فقدم 86 لائحة محلية، مقابل حضوره في جميع الدوائر الجهوية عبر 12 لائحة.

ويصل بذلك مجموع لوائحه إلى 98 لائحة.

وتختلف خريطة حضور الحركة الشعبية عن الاتحاد الاشتراكي، إذ تمكن الحزب من تغطية جميع الدوائر الجهوية لكنه لم يقدم مرشحين في ست دوائر محلية.

وتبرز هذه الأرقام اختلاف الاستراتيجيات والقدرات التنظيمية بين الأحزاب، خاصة عندما يتعلق الأمر بتعبئة مرشحين ولوائح في جميع مناطق المملكة.

تحالف اليسار يقدم 96 لائحة

يكمل تحالف اليسار قائمة الأحزاب الثمانية الأولى من حيث عدد اللوائح المقدمة.

وقدم التحالف 85 لائحة محلية و11 لائحة جهوية، أي ما مجموعه 96 لائحة.

ورغم بقائه بعيدا نسبيا عن التغطية الكاملة مقارنة بالأحزاب المتصدرة، فإن عدد اللوائح يعكس حضورا انتخابيا واسعا في عدد كبير من الدوائر.

وتضع هذه الأرقام الأحزاب الثمانية في مقدمة القوى الأكثر انتشارا جغرافيا خلال انتخابات 2026.

ماذا تعني تغطية جميع الدوائر؟

لا تعني التغطية الكاملة بالضرورة امتلاك الحزب فرصا متساوية للفوز في جميع المناطق، لكنها تعكس قدرته التنظيمية على توفير مرشحين واستكمال المساطر المطلوبة لدخول المنافسة في كل الدوائر.

كما تمنح الحزب فرصة لجمع أصوات في مختلف مناطق المملكة وعدم ترك دوائر خارج نطاق حضوره الانتخابي.

وفي المقابل، لا يمكن استخدام عدد اللوائح وحده للحكم على النتيجة المنتظرة، لأن حسم المقاعد يرتبط بأصوات الناخبين والتوازنات المحلية وقوة المرشحين وطبيعة المنافسة في كل دائرة.

ومن ثم، تقدم أرقام اللوائح مؤشرا عن الانتشار التنظيمي أكثر مما تقدم توقعا نهائيا للنتائج.

سباق 23 شتنبر ينطلق بخريطة حزبية متفاوتة

توضح ترشيحات الانتخابات التشريعية 2026 في المغرب أن الأحزاب تدخل اقتراع 23 شتنبر بدرجات مختلفة من الانتشار.

فالأصالة والمعاصرة والاستقلال والتقدم والاشتراكية والعدالة والتنمية تبدأ المنافسة بحضور في جميع الدوائر المحلية والجهوية، بواقع 104 لوائح لكل حزب.

ويأتي التجمع الوطني للأحرار خلفها مباشرة بـ103 لوائح، ثم الاتحاد الاشتراكي بـ101، والحركة الشعبية بـ98، وتحالف اليسار بـ96.

وتكشف هذه الفوارق المحدودة بين بعض الأحزاب أن المنافسة على مستوى الانتشار تبقى متقاربة، بينما ستكون صناديق الاقتراع هي التي ستحدد الوزن الحقيقي لكل حزب داخل مجلس النواب المقبل.

ومع بدء الحملة الانتخابية، تنتقل المنافسة من مرحلة إيداع اللوائح وتغطية الدوائر إلى اختبار القدرة على إقناع الناخبين، في سباق ينتهي بالاقتراع المقرر يوم 23 شتنبر 2026.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.

سياسة الخصوصية