إعلان
980×90
مساحة إعلانية
اقتصاد

40 مليار أورو استثمارات إماراتية في ألمانيا و29 اتفاقا جديدا بين البلدين

نُشر في حُدّث في

كوثر بوجوال

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، الخميس 10 شتنبر 2026، عن برنامج استثمارات في ألمانيا بقيمة تصل إلى 40 مليار أورو، في خطوة تعكس اتساع الشراكة الاقتصادية بين البلدين، خصوصا في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والطاقة والبنيات التحتية الرقمية.

وجاء الإعلان خلال زيارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، إلى برلين، وهي أول زيارة دولة يقوم بها رئيس إماراتي إلى ألمانيا، وشهدت الكشف عن مجموعة واسعة من المشاريع والاتفاقيات بين مؤسسات وشركات من البلدين.

ويتصدر القطاع الرقمي مجالات الاستثمارات الإماراتية في ألمانيا، إذ يتضمن البرنامج تطوير مراكز بيانات جديدة ومتقدمة بطاقة إجمالية تبلغ 1 جيغاواط، إلى جانب توجه لتعميق التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي واستكشاف نماذج جديدة لتخزين البيانات بشكل آمن.

مراكز بيانات بقدرة 1 جيغاواط

تمثل البنية التحتية الرقمية أحد أبرز محاور البرنامج الاستثماري الجديد.

ووفق البيان المشترك الصادر بمناسبة الزيارة، تشمل المشاريع المعلنة إنشاء وتطوير مراكز بيانات حديثة تصل قدرتها إلى 1 جيغاواط.

ويأتي هذا التوجه بالتوازي مع تنامي الطلب العالمي على البنيات التحتية الرقمية القادرة على استيعاب التطبيقات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والحوسبة وتخزين البيانات.

كما أعربت الإمارات وألمانيا عن رغبتهما في تعميق التعاون الثنائي في مجال الذكاء الاصطناعي، دون الكشف في المرحلة الحالية عن تفاصيل المشاريع أو الشركات التي ستتولى تنفيذ جميع الاستثمارات المعلنة.

فكرة «سفارات البيانات» تدخل النقاش

يتضمن التعاون التكنولوجي كذلك دراسة إمكانية الاستضافة الآمنة للبيانات من خلال ما وصفه البيان بـ«سفارات البيانات».

ويرتبط هذا المفهوم بتوفير ترتيبات خاصة لاستضافة البيانات وحمايتها ضمن أطر متفق عليها بين الدول، وهو ما يضع أمن المعلومات والسيادة الرقمية ضمن محاور التعاون الجديد.

ولم يقدم البيان تفاصيل إضافية بشأن الصيغة القانونية أو التقنية التي يمكن أن تعتمد لهذا النموذج، إذ لا يزال الأمر في مرحلة الاستكشاف بين الجانبين.

لكن إدراج الملف ضمن البيان المشترك يكشف أهمية البيانات والأمن الرقمي في الشراكة التي تسعى برلين وأبوظبي إلى تطويرها.

الطاقة والكيمياء ضمن الاستثمارات المرتقبة

لا يقتصر البرنامج الإماراتي على الاقتصاد الرقمي.

فإلى جانب استثمارات الـ40 مليار أورو، يجري بحث مشاريع أخرى في قطاعي الكيمياء والطاقة.

ويشمل التعاون في مجال الطاقة الغاز الطبيعي المسال والطاقات المتجددة والهيدروجين، وهي مجالات اتفق الجانبان على تعزيز العمل المشترك بشأنها.

ويمنح هذا التنوع للبرنامج طابعا يتجاوز الاستثمار المالي المباشر، إذ يمتد إلى قطاعات ترتبط بالطاقة والتكنولوجيا والصناعة.

ولم تحدد المعطيات المتاحة حجم الاستثمارات التي ستخصص لكل قطاع على حدة أو الجدول الزمني الكامل لتنفيذها.

29 اتفاقا تتجاوز قيمتها 9.3 مليارات أورو

شهدت الزيارة كذلك توقيع 29 اتفاقا ومذكرة بين شركات ألمانية وإماراتية.

وتتجاوز القيمة الإجمالية لهذه الاتفاقات 9.3 مليارات أورو، وفقا للمعطيات المعلنة.

ويأتي هذا الرقم بشكل منفصل عن البرنامج الاستثماري الإماراتي البالغ 40 مليار أورو، ما يعكس وجود مسارات متعددة للتعاون الاقتصادي بين القطاعين الخاصين في البلدين.

كما تم الإعلان عن نية إحداث مجلس ألماني إماراتي للاستثمار، ليشكل إطارا لمواكبة العلاقات الاقتصادية والمشاريع بين الجانبين.

ومن شأن هذه الآلية، حال إحداثها، أن توفر فضاء مؤسساتيا لتنسيق ملفات الاستثمار ومناقشة الفرص والعراقيل التي قد تواجه الشركات.

تجارة غير نفطية بـ15.5 مليار دولار

تأتي الاتفاقات الجديدة على خلفية نمو المبادلات التجارية غير النفطية بين ألمانيا والإمارات.

فقد بلغت قيمة هذه التجارة 15.5 مليار دولار خلال سنة 2025، مسجلة ارتفاعا تجاوز 14 في المائة مقارنة بالسنة السابقة.

ويظهر الرقم مستوى الحضور الذي باتت تحتله القطاعات غير النفطية في العلاقة الاقتصادية بين البلدين.

ويدعم الجانبان، في هذا السياق، التوصل إلى اتفاق طموح للتبادل الحر بين الاتحاد الأوروبي ودولة الإمارات.

ولا تزال هذه المسألة مرتبطة بمسار تفاوضي أوروبي أوسع، وليس باتفاق ثنائي ألماني إماراتي منفرد.

حوار استراتيجي يعيد تنشيط شراكة 2004

أعلن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والمستشار الألماني فريدريش ميرتس عن إطلاق حوار استراتيجي جديد بين البلدين.

ويهدف الحوار إلى إعادة تنشيط الشراكة الشاملة التي أرسيت بين ألمانيا والإمارات سنة 2004.

وسيركز التعاون على المجالات الاقتصادية والتكنولوجية والطاقية، إضافة إلى الجوانب الأمنية.

ويشير توسيع هذه الملفات إلى أن برلين وأبوظبي تريدان نقل العلاقات إلى مستوى يتجاوز المبادلات التجارية المباشرة، من خلال بناء قنوات مؤسساتية تغطي عددا أكبر من القطاعات.

النقل الجوي ضمن ملفات التقارب

امتد التعاون الجديد إلى قطاع الطيران.

وتضمنت التفاهمات إضافة وجهة خامسة في ألمانيا لإحدى شركات الطيران الإماراتية، دون أن يحدد المصدر الشركة أو المدينة التي ستضاف إلى شبكة الرحلات.

كما اتفق الجانبان على تسهيل دخول المواطنين الإماراتيين، إلى جانب تعزيز التعاون في مجموعة من المجالات الأخرى.

ويشمل ذلك التعاون القضائي والبيئي والثقافي، ما يجعل نتائج الزيارة أوسع من الملف الاقتصادي وحده.

زيارة أولى لرئيس إماراتي إلى ألمانيا

تكتسب زيارة الشيخ محمد بن زايد إلى ألمانيا أهمية إضافية باعتبارها أول زيارة دولة لرئيس إماراتي إلى البلاد.

وأتاحت الزيارة الإعلان دفعة واحدة عن برنامج استثماري كبير ومجموعة اتفاقيات تجارية وأطر جديدة للتعاون السياسي والاقتصادي.

وتضع الاستثمارات الإماراتية في ألمانيا القطاع الرقمي والطاقة والذكاء الاصطناعي ضمن أبرز المجالات التي ستشكل المرحلة المقبلة من العلاقات الاقتصادية.

وبين برنامج الـ40 مليار أورو والـ29 اتفاقا التي تفوق قيمتها 9.3 مليارات أورو، تراهن برلين وأبوظبي على توسيع الشراكة القائمة منذ أكثر من عقدين، مع إدخال ملفات جديدة مثل مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي والهيدروجين إلى صلب التعاون بين البلدين.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.

سياسة الخصوصية