كوثر بوجوال
قررت الجزائر إنهاء مهام هشام فرحاتي، قنصلها بمدينة وجدة، ونقله إلى العاصمة البريطانية لندن من أجل تولي منصب القنصل العام، في إطار حركة شملت عددا من السفراء والقناصل الجزائريين العاملين بالخارج.
ولم يُعلن إلى حدود المعطيات المتوفرة عن اسم الدبلوماسي الذي سيخلف فرحاتي على رأس القنصلية الجزائرية بوجدة، في وقت يأتي فيه التغيير وسط استمرار القطيعة الدبلوماسية بين المغرب والجزائر منذ غشت 2021.
من وجدة إلى القنصلية العامة في لندن
يشكل إنهاء مهام قنصل الجزائر في وجدة جزءا من حركة دبلوماسية وقنصلية أوسع أجرتها الجزائر وشملت مسؤولين في عدد من تمثيلياتها بالخارج، سواء من خلال إنهاء مهامهم أو تكليفهم بمواقع جديدة.
وبموجب هذا التغيير، سيغادر هشام فرحاتي مدينة وجدة نحو لندن لتولي مسؤولية القنصل العام للجزائر في العاصمة البريطانية، بعد أكثر من عامين على تعيينه في المغرب.
وكان فرحاتي قد تولى مهامه على رأس القنصلية الجزائرية بوجدة في مارس 2024، في مرحلة كانت فيها العلاقات الرسمية بين الرباط والجزائر تعيش بالفعل على وقع القطيعة الدبلوماسية التي أعلنتها الجزائر في غشت 2021.
منصب الخلف لا يزال شاغرا
رغم الإعلان عن انتقال فرحاتي إلى لندن، لم تُكشف بعد هوية المسؤول الذي سيتولى إدارة القنصلية الجزائرية بوجدة خلفا له.
وتحتفظ الجزائر بقنصلياتها داخل المغرب رغم انقطاع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، إذ تواصل هذه التمثيليات أداء وظائفها القنصلية المرتبطة بخدمة الرعايا ومتابعة بعض الملفات الإدارية.
وكانت الجزائر قد عينت سنة 2024 هشام فرحاتي قنصلا في وجدة، إلى جانب بلغيث جودي قنصلا عاما في الدار البيضاء، بينما ظل منصب السفير الجزائري لدى الرباط شاغرا.
نشاط قنصلي في ظل القطيعة
خلال فترة وجوده في المغرب، ارتبط جانب من نشاط فرحاتي باستقبال الوفود والبعثات الرياضية الجزائرية التي قدمت إلى المملكة للمشاركة في تظاهرات مختلفة.
ويعكس هذا النوع من المهام استمرار بعض القنوات القنصلية والعملية بين البلدين رغم غياب العلاقات الدبلوماسية الكاملة، خصوصا في الملفات المرتبطة بتنقل المواطنين والوفود والمصالح الإدارية.
ولا تتضمن المعطيات المتاحة ما يشير إلى أن قرار نقل فرحاتي مرتبط بواقعة معينة في المغرب، إذ يأتي ضمن حركة دبلوماسية شملت عددا من ممثلي الجزائر بالخارج.
العلاقات المغربية الجزائرية خارج سياق التغيير
يتزامن هذا التغيير القنصلي مع استمرار الأزمة السياسية بين الرباط والجزائر، لكن المعطيات المنشورة لا تربط نقل القنصل مباشرة بمستجد جديد في العلاقات الثنائية.
فالجزائر كانت قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب في غشت 2021، بينما ظلت بعض المصالح القنصلية قائمة منذ ذلك الحين.
ومن ثم، فإن انتقال فرحاتي إلى لندن يندرج، وفق المعلومات المتاحة، في إطار إعادة انتشار دبلوماسي وقنصلي أوسع، وليس في سياق إعلان عن تغيير في طبيعة العلاقات بين البلدين.
ويبقى تعيين خلف له في وجدة أبرز المعطيات المنتظرة خلال المرحلة المقبلة، خصوصا أن القنصلية تواصل أداء مهامها في مدينة حدودية ظلت تاريخيا مرتبطة بحركة وتنقلات بين المغرب والجزائر، رغم إغلاق الحدود البرية منذ سنوات واستمرار التوتر السياسي بين البلدين.









التعليقات
0 تعليق