رحاب الغرباوي
تفتح وزارة الصحة والحماية الاجتماعية باب الحوار مع النقابات الأكثر تمثيلية، وسط ترقب للأجوبة التي سيقدمها الوزير يونس بجيجو بشأن مستقبل العاملين بالقطاع، خصوصاً مع انتقال المنظومة الصحية إلى تنظيم جديد يضع المجموعات الصحية الترابية في صلب تدبير الخدمات والموارد البشرية.
وفي هذا السياق، وجّه الوزير دعوات رسمية إلى التنظيمات النقابية لعقد لقاءات يومي 13 و14 نونبر الجاري، على أن يستقبل كل تنظيم بشكل منفرد، في أولى جلسات الحوار الاجتماعي القطاعي منذ توليه المسؤولية ضمن الحكومة الجديدة.
وبحسب المراسلات الصادرة بتاريخ 30 أكتوبر 2026، تعتزم الوزارة استئناف النقاش حول المخططات الاستراتيجية لتثمين الموارد البشرية وتحسين ظروف العمل، إلى جانب مواكبة التحولات الهيكلية التي يشهدها القطاع وانعكاساتها على الممارسة المهنية.
غير أن الملفات المطروحة تتجاوز تحسين ظروف الاشتغال إلى مطلب توضيح الوضعية الإدارية والقانونية لموظفي الصحة داخل المجموعات الصحية الترابية، في ظل استمرار التخوفات النقابية المرتبطة بالاستقرار الوظيفي والحفاظ على الحقوق والمكتسبات.
ومن هذا المنطلق، يُرتقب أن يحتل تنزيل هذه المجموعات موقعاً بارزاً في المباحثات، بالنظر إلى الأسئلة التي يطرحها بشأن تدبير الموظفين ومساراتهم المهنية، وتوزيع المسؤوليات، والضمانات المصاحبة للانتقال إلى البنية التنظيمية الجديدة.
بموازاة ذلك، تشمل المحاور المقترحة تطوير التكوين المستمر والرفع من المؤهلات المهنية، فضلاً عن وضع معايير للاعتراف بكفاءات الأطر الطبية والتمريضية والإدارية، بما يدعم قدرتها على مواكبة الإصلاح وتحسين الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وفي امتداد لهذه القضايا، يُنتظر أن يحضر مشروع قانون المالية لسنة 2027 ضمن نقاشات الطرفين، خاصة في ما يتعلق بطبيعة المناصب المالية المخصصة للمجموعات الصحية الترابية ومدى استجابتها لانتظارات الشغيلة بشأن ضمان استقرارها ووضوح مستقبلها المهني.
وعلى هذا الأساس، تدخل العلاقة بين الوزير والنقابات أول اختبار لها، إذ ستتجه الأنظار إلى مدى قدرة هذه اللقاءات على إرساء أرضية مشتركة لمعالجة الملفات العالقة، وترجمة الحوار إلى التزامات واضحة تطمئن الموظفين بشأن موقعهم داخل المنظومة الصحية الجديدة.








التعليقات
0 تعليق