إعلان
980×90
مساحة إعلانية
علاقات و دبلوماسية

تصعيد غير مسبوق.. الجزائر تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات وتمهل سفيرها 48 ساعة للمغادرة

نُشر في حُدّث في

ياسر الرقاص

أعلنت الجزائر، اليوم الخميس 10 سبتمبر 2026، قطع علاقاتها الدبلوماسية رسميا مع دولة الإمارات العربية المتحدة، ممهلة السفير الإماراتي لديها 48 ساعة للامتثال للقرار ومغادرة الأراضي الجزائرية، في خطوة تعد التحول الأكثر حدة وتأثيرا في مسار العلاقات بين البلدين خلال العقود الأخيرة.

وجاء هذا القرار العقابي عقب استدعاء السفير الإماراتي إلى مقر وزارة الخارجية الجزائرية وإبلاغه رسميا وذلك على خلفية ما وصفته الجزائر بـ “التزايد المستمر للتصرفات الاستفزازية والعدائية” الموجهة ضد مصالحها الوطنية العليا. 

وشددت الجزائر في بيانها على أن قرار القطيعة لم يكن خيارا أوليا، بل اتخذ بعد “استنفاد جميع السبل والدبلوماسية المتاحة للحفاظ على الحد الأدنى من العلاقات الثنائية”.

وأوضح البيان أن الجزائر أبدت قدرا كبيرا من ضبط النفس واستنفدت كيد التنبيهات الدبلوماسية، حيث وجهت تحذيرات متكررة للجانب الإماراتي بشأن خطورة استمرار تلك التحركات، إلا أن غياب الاستجابة -وفق الطرح الجزائري- جعل الاستمرار في التمثيل الدبلوماسي أمرا غير ممكن.

تراكمات الجيو-سياسية وسياق التوتر

ولم تكن هذه القطيعة وليدة اللحظة، بل جاءت تتويجا لشرخ جيو-سياسي اتسعت رقعته تدريجيا عبر عدة ملفات إقليمية حاسمة، وترتكز خلفيات هذا الخلاف على محاور رئيسية تمتد من منطقة الساحل والصحراء إلى شمال أفريقيا

على رأسها الملف الليبي ودول الجوار.. تباينت الرؤى بين الجزائر وأبوظبي بشكل حاد حول إدارة الأزمة الليبية والترتيبات الأمنية في منطقة الساحل، حيث اتهمت دوائر قرار جزائرية الأجندة الإماراتية بالتدخل غير المباشر في سياستها الداخلية بما يضر باستقرار حدودها المباشرة.

كما شكلت التحالفات الإقليمية وملف التطبيع والتمدد النفوذي للإمارات في منطقة المغرب العربي، وتزايد شراكاتها الأمنية والاقتصادية مع أطراف إقليمية على تقاطع مباشر مع المصالح الجزائرية، نقطة احتكاك دائم أثارت حفيظة صناع القرار في الجزائر.

كما لعبت الحرب الإعلامية والتلاسن السياسي محورا أساسيا حيث شهدت الأشهر الماضية تصاعدا غير مسبوق في الخطاب الإعلامي، إذ لوحت الجزائر في أكثر من مناسبة بوجود “تحركات معادية” تستهدف أمنها القومي وتماسكها الداخلي عبر تقارير إعلامية وتنسيقات أمنية خارجية.

ويضع هذا القرار العلاقات العربية-العربية أمام معطى جديد يعيد تشكيل خارطة التوازنات بين منطقة الخليج العربي وشمال أفريقيا، مُنهياً بذلك فترة طويلة من “الجمود التنافسي” ليحل محلها وضع رسمي من القطيعة المفتوحة على كل الاحتمالات.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.

سياسة الخصوصية