إعلان
980×90
مساحة إعلانية
تكنولوجيا

الصين تطلق أقمار «ياوقان» جديدة لمراقبة الموارد والمحاصيل والكوارث

نُشر في

كوثر بوجوال

عززت الصين قدراتها الفضائية بإطلاق مجموعتين جديدتين من الأقمار الاصطناعية المخصصة للاستشعار عن بعد، في مهمة ناجحة انطلقت من مركز جيوتشيوان لإطلاق الأقمار الاصطناعية شمال غرب البلاد.

وذكرت وكالة الأنباء الصينية «شينخوا» أن مجموعتي الأقمار الاصطناعية «ياوقان-53» و«ياوقان-56» أطلقتا الخميس على الساعة الخامسة مساء بتوقيت بكين، على متن صاروخ حامل من طراز «لونغ مارش-4 بي»، قبل أن تدخلا المدارات المحددة لهما مسبقا بنجاح.

وتتعدد الاستخدامات المعلنة لهذه الأقمار، إذ تشمل التجارب العلمية، ومسح الأراضي والموارد، وتقدير إنتاجية المحاصيل الزراعية، إلى جانب المساهمة في الوقاية من الكوارث الطبيعية والحد من آثارها.

«ياوقان-53» و«ياوقان-56» تدخلان المدار بنجاح

أكدت المعطيات الرسمية نجاح عملية وضع مجموعتي الأقمار الجديدتين في المدارات المخطط لها، بما يعني إتمام مرحلة الإطلاق الأساسية دون الإعلان عن مشكلات تقنية.

وجرى تنفيذ المهمة انطلاقا من مركز جيوتشيوان، أحد المراكز الصينية المخصصة لإطلاق المركبات والأقمار إلى الفضاء.

واستخدم في العملية صاروخ من طراز «لونغ مارش-4 بي»، وهو جزء من سلسلة «لونغ مارش» التي تعتمد عليها الصين في عدد من عمليات الإطلاق الفضائي.

ولا تتضمن المعطيات المنشورة تفاصيل إضافية حول عدد الأقمار داخل كل مجموعة أو خصائصها التقنية الدقيقة، لذلك تظل المعلومات المؤكدة مرتبطة بنجاح الإطلاق وطبيعة المهام الرئيسية المعلنة لها.

الاستشعار عن بعد في خدمة مراقبة الموارد

تندرج أقمار ياوقان الصينية للاستشعار عن بعد ضمن منظومات تعتمد على جمع معلومات عن سطح الأرض دون الحاجة إلى وجود أجهزة مباشرة في المناطق التي تتم مراقبتها.

وبحسب «شينخوا»، سيجري استخدام الأقمار الجديدة في مسح الأراضي والموارد، وهو ما يسمح بجمع بيانات مرتبطة بالمجالات الطبيعية والزراعية ومختلف الاستخدامات الترابية.

وتشكل البيانات المستخلصة من الأقمار الاصطناعية أداة للمراقبة والتحليل العلمي، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمساحات جغرافية واسعة يصعب تغطيتها بالوسائل الميدانية وحدها.

ولم توضح المعطيات المتاحة طبيعة المستشعرات التي تحملها مجموعتا «ياوقان-53» و«ياوقان-56» أو درجة دقتها.

تقدير إنتاجية المحاصيل الزراعية

تندرج مراقبة الزراعة ضمن الاستخدامات الأساسية المعلنة للأقمار الجديدة.

ومن المرتقب الاستفادة منها في تقدير إنتاجية المحاصيل، من خلال المعطيات التي يوفرها الاستشعار عن بعد حول الأراضي الزراعية.

ويسمح هذا النوع من الرصد بجمع معلومات دورية عن المناطق المزروعة وتطور وضعها خلال الموسم، بما يدعم التقييمات المتعلقة بالإنتاج الزراعي.

ويأتي هذا الاستخدام إلى جانب التجارب العلمية ومسح الأراضي، ما يبرز تعدد المجالات التي يمكن للبيانات الفضائية أن تخدمها.

مراقبة الكوارث والحد من آثارها

خصصت الصين جزءا من مهام الأقمار الجديدة للوقاية من الكوارث والمساهمة في الحد من آثارها.

ويمكن لعمليات الرصد الفضائي أن توفر معطيات عن المناطق المتضررة أو المعرضة لظواهر طبيعية مختلفة، بما يساعد الجهات المختصة على تقييم الوضع من نطاق جغرافي واسع.

غير أن المصدر لم يحدد أنواع الكوارث التي ستعطيها هذه الأقمار الأولوية، مكتفيا بالإشارة إلى الاستخدام العام في الوقاية والحد من الآثار.

ويضع هذا الدور الأقمار الجديدة ضمن أدوات الرصد التي تجمع بين الاستخدام العلمي والتطبيقي.

تجارب علمية ضمن المهام الجديدة

ستستخدم مجموعتا «ياوقان» كذلك في التجارب العلمية، ضمن برنامج المهام المعلن عنهما.

ولم تقدم وكالة الأنباء الصينية تفاصيل حول طبيعة هذه التجارب أو المجالات العلمية التي ستشملها، لكن إدراجها ضمن الوظائف الرئيسية للأقمار يوضح أن الاستخدام لا يقتصر على مراقبة الأرض والموارد.

وتجمع المهمة بذلك بين البحث العلمي وتطبيقات مرتبطة بالزراعة وإدارة الموارد ومواجهة الكوارث.

المهمة رقم 666 لسلسلة «لونغ مارش»

حمل الإطلاق الجديد رقما لافتا في سجل البرنامج الفضائي الصيني، إذ يمثل المهمة رقم 666 لسلسلة الصواريخ الحاملة «لونغ مارش».

وتوثق هذه الحصيلة عدد عمليات الإطلاق التي نفذتها الصين باستخدام مختلف طرازات السلسلة.

وفي المهمة الحالية، وقع الاختيار على «لونغ مارش-4 بي» لنقل مجموعتي الأقمار إلى مداراتهما المخصصة.

ولا تقدم المعطيات المنشورة تفاصيل بشأن الحمولة الإجمالية للصاروخ أو ارتفاع المدارات التي وصلت إليها الأقمار.

الصين توسع استخدام الأقمار المخصصة لرصد الأرض

تضيف عملية الإطلاق مجموعتين جديدتين إلى برنامج الأقمار الصينية المخصصة للاستشعار عن بعد، مع تركيز على تطبيقات مدنية وعلمية متعددة بحسب الاستخدامات التي أعلنتها بكين.

وتتيح المهمة الجديدة للصين تعزيز جمع البيانات المتعلقة بالأراضي والموارد والإنتاج الزراعي، إلى جانب تطوير قدراتها في مراقبة الكوارث.

أما نجاح عملية الإطلاق ودخول الأقمار إلى مداراتها المحددة، فيمثل المرحلة الأولى من المهمة، قبل بدء تشغيلها والاستفادة من البيانات التي ستوفرها خلال الفترة المقبلة.

وبذلك تجمع مهمة «ياوقان-53» و«ياوقان-56» بين التوسع في قدرات الاستشعار عن بعد واستمرار وتيرة عمليات الإطلاق ضمن برنامج «لونغ مارش»، الذي بلغ مع هذه الرحلة مهمته رقم 666.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.

سياسة الخصوصية