المدارس الخاصة تستحضر وضعية الأسر قبل إقرار زيادات جديدة في الأسعار

عقب الزيادات المتتالية في أسعار عدد من المواد والخدمات، تتخوف الأسر المغربية من الزيادة حتى في أثمان التعليم الخصوصي. في المقابل، تنفي رابطة التعليم الخاص ذلك، إلا أنها تؤكد ضرورة القيام بدراسة في الموضوع.

في هذا الإطار، قال محمد حنصالي، الرئيس الوطني لرابطة التعليم الخاص بالمغرب، إن الرابطة لم تقرر أي زيادة بخصوص واجبات التمدرس.

وشدد حنصالي، ضمن تصريح لAlhayat 24، على ضرورة استحضار الوضعية الحالية للأسر، واصفا إياها بالصعبة، موردا أن “أي قرار بهذا الخصوص، سيكون سابقا لأوانه قبل القيام بدراسة معمقة تراعي مصلحة الأسر والموارد البشرية وجميع شركاء القطاع”.

وتابع قائلا: “الدراسة تتعلق بمطلب أساسي، وهو أن الأسر مكون أساسي داخل المدرسة وهي التي تمول الخدمة التربوية، وبالتالي على الحكومة أن تتحلى بالإرادة والمسؤولية وتدعم الأسر في ظل هذه الوضعية الصعبة التي انعكست على الوضعية المالية للمدارس”.

وأشار حنصالي إلى أن “هناك أجهزة هي التي تقرر أي زيادة”، وعلق بالقول: “كل من تحدث عن الزيادة مع تحديد نسبة بعينها، فهو لا يمثل سوى نفسه أو هيأته، ولا يراعي التنوع البنيوي والجغرافي الذي يتميز به القطاع”.

وتنطلق بعد أسابيع عملية إعادة التسجيل في المدارس الخصوصية، وسبق أن لجأت مجموعة من المدارس إلى الرفع من أسعار التمدرس بـ 100 إلى 200 درهم شهريا خلال الدخول المدرسي الفارط.

وسبق لبوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن قال إن “أسعار المدارس الخصوصية حرة، باستثناء التنقل الذي يجب أن يحدد من طرف وزارة النقل. أما التأمين فغير قانوني أن يؤدى عنه من طرف الآباء، بل يجب أن تتحمل المؤسسة تكاليفه”.

وأضاف الخراطي، ضمن تصريح سابق لAlhayat 24، أن مستهلكي خدمات المؤسسات التعليمية الخاصة عليهم الاستفادة من حق الاختيار وتغيير المؤسسة.

وتستقطب مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي في المجموع حوالي 1.1 مليون تلميذ، 37 ألفا منهم يتمدرسون في صفوف المؤسسات التابعة للأنظمة الأجنبية المتواجدة بالمغرب، أي ما يمثل 0.5 في المائة من مجموعة التلاميذ.

وتعتمد المؤسسات التعليمية الخصوصية، حسب معطيات الموسم الدراسي 2019-2020، على أزيد من 104533 شخصا يشتغلون لديها، 54557 منهم قائمون على مهام التدريس، و32447 مكلفون بالمهام الخدماتية من نقل وحراسة ونظافة، و17529 إداريون ومشرفون تربويون.

ولمقارنة تطور التعليم المدرسي الخصوصي مع نظيره العمومي، أورد مجلس المنافسة أن عدد المؤسسات التعليمية الخصوصية التابعة للنظام الوطني انتقل من 3168 مؤسسة برسم الموسم الدراسي 2010-2011 إلى 6229 مؤسسة برسم 2019-2020، أي بزيادة قدرها 96.62 في المائة.

0 0 votes
Article Rating
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى