تخطو منطقة أوديات التيوس بجماعة كلتة زمور في إقليم بوجدور خطوات واعدة نحو تطوير الاستثمار الفلاحي، عبر نموذج يدمج بين زراعة الأعلاف وغرس أشجار الزيتون، وذلك في إطار جهود تعزيز التنمية الاقتصادية بالأقاليم الجنوبية.
وتعود جذور هذه المبادرة إلى تعاونية حليب الساقية الحمراء التي أطلقت مشروعها قبل أربع سنوات، حيث ركزت في مرحلة أولى على تأمين حاجيات القطيع من خلال تخصيص 60 هكتاراً لزراعة الفصة والبشنة، لتعويض النقص الحاصل في الذرة الموجهة لتغذية الماشية.
وفيما يخص قطاع الزيتون، كشف دحان السباعي، رئيس التعاونية، أن المرحلة الأولى شهدت غرس 20 ألف شتلة أثبتت نجاحها بعد عامين من المتابعة، حيث سجلت عملية العصر خلال شهر غشت الماضي مؤشرات إيجابية تمثلت في نسبة حموضة بلغت 0,68 في المائة ومردودية استخراج زيت وصلت إلى 18 في المائة.
ولضمان استدامة هذا الإنتاج، اعتمدت الضيعة استراتيجية لمواجهة التحديات المناخية، خاصة الرياح، عبر إقامة حواجز واقية للأشجار، مع مراعاة دقيقة لخصوصية التربة والموارد المائية المتاحة في المنطقة.
وتعزيزاً لهذه الدينامية، شهد إقليم بوجدور انطلاقة مشروع طموح لغرس 200 ألف شتلة زيتون إضافية، تزامناً مع الاحتفالات بذكرى المسيرة الخضراء وعيد الوحدة، وذلك بحضور وفد رسمي ترأسه والي جهة العيون الساقية الحمراء وعامل إقليم بوجدور.
وتتطلع التعاونية إلى استكمال سلسلة القيمة المضافة من خلال مخطط لإنشاء وحدة عصرية لعصر الزيتون بمنطقة فم الواد، مما سيتيح التحكم في مراحل الإنتاج والتحويل والتسويق محلياً، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة لخلق فرص الشغل وتطوير القطاع الفلاحي في المنطقة.






التعليقات
0 تعليق