إعلان
980×90
مساحة إعلانية
أخبار وطنية

الملك محمد السادس يوشح رئيس البنك الإسلامي للتنمية بالوسام العلوي من درجة قائد

نُشر في حُدّث في

كوثر بوجوال

جرى، الأربعاء 9 شتنبر 2026 بالرباط، توشيح رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، الدكتور محمد سليمان الجاسر، بالوسام العلوي من درجة قائد، الذي أنعم به عليه الملك محمد السادس، تقديرا لما قدمه من دعم للمشاريع والبرامج التنموية بالمملكة منذ توليه رئاسة المجموعة.

وسلمت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح الوسام الملكي إلى الجاسر خلال حفل احتضنه مقر الوزارة بالرباط، بحضور مسؤولين ودبلوماسيين وممثلين عن البنك الإسلامي للتنمية.

ويأتي هذا التوشيح في سياق تعاون متواصل بين المغرب ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية، دخل أخيرا مرحلة جديدة بعد توقيع وثيقة شراكة استراتيجية تغطي الفترة الممتدة من 2026 إلى 2029، بغلاف مالي إجمالي يناهز 2.5 مليار دولار أمريكي.

توشيح محمد سليمان الجاسر تقديرا لدعمه للمغرب

بحسب المعطيات الرسمية، جاء منح الوسام العلوي من درجة قائد لمحمد سليمان الجاسر تقديرا للدعم الذي قدمه منذ انتخابه على رأس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، خصوصا للمشاريع والبرامج التنموية المنجزة في عدد من جهات المملكة.

وشمل هذا الدعم، وفق ما جرى التأكيد عليه خلال حفل التوشيح، مشاريع في مناطق مختلفة، مع إشارة خاصة إلى الأقاليم الجنوبية.

ويعكس هذا التقدير أيضا مكانة البنك الإسلامي للتنمية داخل شبكة الشركاء الماليين للمغرب، بالنظر إلى مساهمته في تمويل برامج ذات طابع اقتصادي واجتماعي وتنموي.

شراكة مغربية مع البنك الإسلامي بـ2.5 مليار دولار

أبرزت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح أن التوشيح يأتي في مرحلة مهمة من مسار التعاون بين المغرب ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية.

وأشارت إلى أن المرحلة الحالية تتميز بالتوقيع على وثيقة الشراكة الاستراتيجية للفترة 2026-2029، التي تم إبرامها بتاريخ 22 يوليوز 2026.

وتبلغ القيمة الإجمالية لهذه الشراكة نحو 2.5 مليار دولار، وهو ما يمنح التعاون بين الطرفين إطارا ماليا واسعا لتنفيذ مشاريع وبرامج جديدة خلال السنوات المقبلة.

وترى الوزارة أن هذه الوثيقة من شأنها إعطاء دفعة جديدة للعلاقة بين المغرب والبنك، عبر توجيه التمويلات والخبرات نحو أولويات تنموية محددة.

ماذا تعني الشراكة الجديدة بين المغرب والبنك الإسلامي؟

تكتسي وثيقة الشراكة الاستراتيجية أهمية خاصة لأنها تنتقل بالعلاقة بين الطرفين من تمويل مشاريع منفردة إلى إطار تعاون يمتد لعدة سنوات.

ويتيح هذا النوع من الاتفاقات برمجة المشاريع بشكل أكثر وضوحا وربطها بالأولويات الاقتصادية والاجتماعية للمملكة.

كما يمنح المؤسسات التابعة لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية إمكانية الانخراط في مجالات مختلفة، بالنظر إلى تنوع اختصاصاتها بين التمويل التجاري ودعم القطاع الخاص وتأمين الاستثمار والائتمان والبحث والتدريب.

ومن شأن هذا التنوع أن يسمح بتوجيه الدعم إلى أكثر من قطاع، وفق طبيعة المشاريع والحاجات التي تحددها المملكة خلال فترة الشراكة.

الجاسر يشيد بالمكتسبات الاقتصادية للمغرب

من جانبه، أعرب محمد سليمان الجاسر عن اعتزازه بالتوشيح الملكي، معتبرا إياه تعبيرا عن أهمية التعاون الإنمائي بين الدول الإسلامية.

كما نوه بالمكتسبات الاقتصادية والتنموية التي حققها المغرب، واعتبر أن المملكة أصبحت شريكا موثوقا لدى مؤسسات التنمية الدولية.

وأكد الجاسر أن مؤسسات مجموعة البنك الإسلامي للتنمية مستعدة لمواصلة تكثيف التعاون مع المغرب خلال السنوات المقبلة، في إطار توجهات وثيقة الشراكة الاستراتيجية الجديدة.

وربط رئيس المجموعة هذا التعاون بالدينامية التنموية التي تعرفها المملكة، وبالرغبة في مواكبة المشاريع ذات الأولوية.

استمرار التمويل ودعم المشاريع التنموية

يحمل موقف رئيس البنك الإسلامي للتنمية دلالة على استمرار انخراط المجموعة في تمويل البرامج المغربية خلال المرحلة المقبلة.

فوجود إطار مالي بقيمة 2.5 مليار دولار يتيح مجالا واسعا للتعاون، خصوصا إذا جرى توجيه الموارد نحو مشاريع تحقق أثرا اقتصاديا واجتماعيا ملموسا.

كما أن البنك لا يقتصر دوره على التمويل المباشر، إذ تضم مجموعته مؤسسات متخصصة تسمح بمواكبة الاستثمار والتجارة والقطاع الخاص.

ويفتح هذا الأمر المجال أمام نماذج متعددة من التعاون، سواء عبر تمويل مشاريع البنية التحتية أو دعم المقاولات أو تشجيع الاستثمار والتجارة.

حضور سعودي ودبلوماسي في حفل التوشيح

عرفت مراسم التوشيح حضور سفير المملكة العربية السعودية لدى المغرب سامي بن عبد الله الصالح، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين بوزارة الاقتصاد والمالية ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

كما حضر مسؤولون عن المكتب الإقليمي للبنك الإسلامي للتنمية بالرباط.

ويعكس هذا الحضور الطابع الرسمي والدبلوماسي للتوشيح، إلى جانب المكانة التي تحظى بها مجموعة البنك باعتبارها مؤسسة مالية متعددة الأطراف.

ولاية ثانية للجاسر حتى 2031

يأتي التوشيح أيضا بعد أشهر قليلة من تجديد الثقة في محمد سليمان الجاسر لقيادة مجموعة البنك الإسلامي للتنمية لولاية ثانية.

فخلال اجتماع مجلس محافظي البنك المنعقد في باكو بأذربيجان في يونيو الماضي، جرى دعم ترشيح المملكة العربية السعودية للجاسر بالإجماع لرئاسة المجموعة للفترة الممتدة من 2026 إلى 2031.

ويعكس هذا التجديد استمرارية قيادته للمجموعة خلال مرحلة يتوسع فيها حضور البنك في تمويل مشاريع التنمية والاستثمار في الدول الأعضاء.

كما يمنح استمرار الجاسر في منصبه نوعا من الاستقرار للشراكة القائمة مع المغرب، خصوصا في ظل إطلاق برنامج تعاون يمتد إلى سنة 2029.

البنك الإسلامي للتنمية.. أكثر من خمسة عقود من العمل

تأسس البنك الإسلامي للتنمية سنة 1975 باعتباره مؤسسة مالية متعددة الأطراف تسعى إلى دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول الأعضاء.

وتضم المجموعة إلى جانب البنك الإسلامي للتنمية عدة مؤسسات متخصصة، من بينها المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، والمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، والمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، إضافة إلى المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب.

ويمنح هذا الهيكل المجموعة قدرة على التدخل في مجالات متنوعة، بدءا من تمويل المشاريع الكبرى وصولا إلى دعم القطاع الخاص والتجارة والاستثمار.

الأقاليم الجنوبية ضمن المشاريع المدعومة

أكدت المعطيات المعلنة خلال حفل التوشيح أن الدعم الذي قدمته مجموعة البنك الإسلامي للتنمية شمل مشاريع وبرامج في مختلف جهات المملكة، مع تركيز خاص على الأقاليم الجنوبية.

وتندرج هذه المشاريع ضمن جهود تمويل التنمية وتقوية البنيات الاقتصادية والاجتماعية في مختلف مناطق المغرب.

ويعطي هذا البعد للتوشيح أهمية إضافية، باعتباره مرتبطا ليس فقط بالعلاقات المؤسساتية بين المغرب والبنك، بل أيضا بمشاريع ميدانية تم تنفيذها في عدد من الجهات.

توشيح يعكس مرحلة جديدة من التعاون

يأتي توشيح محمد سليمان الجاسر بالوسام العلوي من درجة قائد في لحظة يتوسع فيها التعاون المالي والتنموي بين المغرب ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية.

وبين تكريم رئيس المجموعة وتوقيع وثيقة شراكة بقيمة 2.5 مليار دولار، تبدو المرحلة المقبلة موجهة نحو تعميق التعاون وتوسيع حجم المشاريع والبرامج المشتركة.

كما يمنح استمرار الجاسر في رئاسة المجموعة حتى 2031 زخما إضافيا لهذه العلاقة، خصوصا أن جزءا كبيرا من الشراكة الجديدة سيتم تنفيذه خلال ولايته الحالية.

وبذلك، يجمع هذا التوشيح بين بعد رمزي يعكس التقدير الملكي لمسار التعاون، وبعد عملي يرتبط بمرحلة جديدة من الشراكة بين المغرب والبنك الإسلامي للتنمية، تقوم على تمويل مشاريع وبرامج تنموية خلال السنوات المقبلة.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.

سياسة الخصوصية