إعلان
980×90
مساحة إعلانية
سياسة

أخنوش يتسلم حصيلة مرصد التنمية البشرية بشأن السياسات الاجتماعية والأوراش الحكومية

نُشر في حُدّث في

كوثر بوجوال

استقبل رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الخميس 10 شتنبر 2026 بالرباط، رئيس المرصد الوطني للتنمية البشرية عثمان كاير، في لقاء خصص لتقديم حصيلة عمل المؤسسة وأبرز الدراسات التي أنجزتها بشأن تتبع وتقييم السياسات الاجتماعية والأوراش التنموية التي باشرتها الحكومة الحالية.

ويضع اللقاء ملف تقييم السياسات العمومية الاجتماعية في صلب الاهتمام الحكومي، في وقت تشهد فيه المملكة تنزيل عدد من البرامج المرتبطة بالحماية الاجتماعية والتنمية البشرية وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية.

وقال أخنوش، في منشور على حسابه بموقع «فيسبوك»، إن رئيس المرصد قدم له حصيلة العمل المنجز والدراسات ذات الصلة بتتبع وتقييم السياسات الاجتماعية والأوراش التنموية التي باشرتها الحكومة الحالية، تنفيذا للتوجيهات الملكية.

عثمان كاير يقدم حصيلة المرصد الوطني للتنمية البشرية

شكل اللقاء مناسبة لعرض حصيلة المرصد الوطني للتنمية البشرية أمام رئيس الحكومة، بما يشمل الأعمال والدراسات التي أنجزتها المؤسسة خلال الفترة الأخيرة.

ويركز المرصد، وفق المعطيات المقدمة خلال الاجتماع، على مواكبة السياسات الاجتماعية والأوراش التنموية من زاوية التتبع والتقييم، بما يسمح بتوفير معطيات تساعد على قراءة نتائج البرامج المنفذة ومدى تحقيقها للأهداف المحددة.

ولم تتضمن المعطيات المتاحة تفاصيل رقمية بشأن نتائج الدراسات التي قدمها عثمان كاير أو خلاصاتها الدقيقة، غير أن الاجتماع يبرز أهمية تقييم السياسات إلى جانب مرحلة تنفيذها.

السياسات الاجتماعية محور الدراسات

احتلت السياسات الاجتماعية حيزا أساسيا في حصيلة المرصد التي عرضت على رئيس الحكومة.

وتكتسي عملية التقييم أهمية خاصة لأنها تسمح بقياس أثر البرامج بعد دخولها مرحلة التنفيذ، وتحديد نقاط القوة والجوانب التي قد تحتاج إلى مراجعة أو تحسين.

ولا يتعلق الأمر فقط برصد حجم الموارد أو عدد المستفيدين، بل أيضا بالنظر إلى مدى انعكاس السياسات على الفئات المستهدفة وعلى مؤشرات التنمية البشرية.

ويأتي ذلك في سياق حكومي أعطيت فيه أولوية لعدد من الأوراش الاجتماعية، وفق ما أكده رئيس الحكومة في عرضه لمضمون اللقاء.

تقييم الأوراش التنموية إلى جانب البرامج الاجتماعية

لم تقتصر الدراسات المقدمة على الجانب الاجتماعي، إذ شملت كذلك أوراشا تنموية باشرتها الحكومة الحالية.

ويتيح الجمع بين البعدين الاجتماعي والتنموي تقديم قراءة أوسع للسياسات العمومية، خاصة أن نتائج التنمية لا تقاس فقط بحجم المشاريع المنجزة، وإنما كذلك بأثرها المباشر على المواطنين والمجالات الترابية.

ومن هنا تبرز وظيفة التقييم باعتبارها مرحلة موازية للتنفيذ، تسمح بتتبع مدى التقدم المحقق وتوفير معطيات يمكن الاستناد إليها في تطوير البرامج المستقبلية.

أخنوش يربط الأوراش بالتوجيهات الملكية

أوضح رئيس الحكومة أن السياسات والأوراش موضوع التتبع والتقييم تندرج ضمن تنفيذ توجيهات الملك محمد السادس.

ويعكس هذا التصريح ارتباط ملفات التنمية البشرية والسياسات الاجتماعية بالأولويات الوطنية الكبرى التي جرى التأكيد عليها خلال السنوات الماضية.

ويأتي لقاء أخنوش وكاير في سياق متابعة هذه البرامج عبر أدوات التقييم والدراسة، بما يسمح بالانتقال من رصد التدابير المعلنة إلى قياس نتائجها على أرض الواقع.

لماذا يكتسي تقييم السياسات العمومية أهمية؟

يشكل التقييم أحد العناصر الأساسية في تدبير السياسات العمومية، لأنه يسمح بمقارنة الأهداف المعلنة بالنتائج المحققة.

فأي برنامج اجتماعي أو تنموي يحتاج، بعد فترة من التطبيق، إلى بيانات تساعد على معرفة ما إذا كان وصل إلى الفئات المستهدفة، ومدى فعالية الآليات المعتمدة، وأين توجد الاختلالات التي تحتاج إلى تصحيح.

وفي هذا الإطار، تكتسب الدراسات التي ينجزها المرصد الوطني للتنمية البشرية أهمية باعتبارها أداة لقراءة أثر البرامج من زاوية التنمية البشرية.

كما يمكن لعملية التقييم أن تساعد على ترتيب الأولويات وتوجيه الموارد نحو المجالات التي تظهر المعطيات حاجتها إلى تدخل أكبر.

حصيلة دون تفاصيل رقمية معلنة

رغم الإعلان عن تقديم حصيلة عمل المرصد وأبرز دراساته إلى رئيس الحكومة، لم تكشف المعطيات المنشورة عن مؤشرات رقمية أو نتائج محددة للدراسات التي جرى عرضها خلال الاجتماع.

كما لم يتم الإعلان عن توصيات بعينها أو إجراءات حكومية ستترتب مباشرة عن هذا اللقاء.

لذلك يبقى التطور الأساسي في الاجتماع هو عرض حصيلة المرصد على رئيس الحكومة، وربطها مباشرة بتقييم السياسات الاجتماعية والأوراش التنموية الجارية.

وقد تتضح لاحقا بصورة أكبر مضامين الدراسات والتوصيات في حال نشر المرصد تقاريره أو خلاصاته التفصيلية.

من التتبع إلى قياس الأثر

يطرح اللقاء مرة أخرى مسألة الانتقال من الإعلان عن البرامج إلى قياس آثارها الحقيقية.

فالسياسات الاجتماعية لا تكتمل بمجرد إطلاقها، بل تحتاج إلى تتبع دوري لمعرفة مدى وصولها إلى المستفيدين ومدى قدرتها على تحسين مؤشرات التنمية البشرية.

ويكتسب هذا الأمر أهمية أكبر في الأوراش واسعة النطاق التي تتطلب موارد مالية وبشرية وتنظيمية مهمة.

ومن هنا تصبح عملية التقييم أداة للمساءلة وتحسين القرار العمومي، خصوصا عندما تستند إلى دراسات ومعطيات قابلة للقياس.

المرصد الوطني للتنمية البشرية في واجهة تقييم الأوراش الاجتماعية

يعكس استقبال رئيس الحكومة لرئيس المرصد الوطني للتنمية البشرية مكانة التقييم داخل تدبير السياسات الاجتماعية والتنموية.

فالاجتماع لم يركز على إطلاق برنامج جديد، بل على مراجعة ما تم إنجازه ودراسة نتائجه، وهو ما يضع مسألة قياس الأثر في صلب النقاش حول فعالية الأوراش الحكومية.

وبحسب ما أعلنه عزيز أخنوش، قدم عثمان كاير حصيلة عمل المرصد إلى جانب الدراسات المتعلقة بمتابعة السياسات الاجتماعية والأوراش التنموية التي باشرتها الحكومة الحالية.

ويفتح ذلك الباب أمام مرحلة قد يكون فيها التركيز أكبر على نتائج البرامج ومدى تحقيقها للأهداف التي وضعت من أجلها، خصوصا في الملفات المرتبطة مباشرة بالتنمية البشرية وتحسين الأوضاع الاجتماعية للمواطنين.

ويظل نشر التفاصيل الكاملة لهذه الدراسات مهما لفهم الصورة التي قدمها المرصد الوطني للتنمية البشرية للحكومة، وما إذا كانت خلاصاته ستنعكس على توجيه السياسات والبرامج خلال المرحلة المقبلة.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.

سياسة الخصوصية