كوثر بوجوال
تتواصل الاستعدادات لإنهاء أشغال المركب الجامعي بالحسيمة والحي الجامعي بأيت قمرة، في وقت وضعت فيه جامعة عبد المالك السعدي ترتيبات انتقالية لضمان انطلاق الموسم الجامعي 2026-2027 دون انتظار اكتمال جميع مكونات المشروع وتجهيزاته.
وخصص اجتماع انعقد، الأربعاء 9 شتنبر، بمقر عمالة إقليم الحسيمة، لتتبع تقدم الأشغال والوقوف على الإكراهات التي تواجه المشروع، بحضور عامل الإقليم فؤاد حجي، ورئيس جامعة عبد المالك السعدي بوشتى المومني، إلى جانب مسؤولين عن القطاعات والمؤسسات المعنية وممثلين عن مكاتب الدراسات والمراقبة والمختبرات والمقاولات والسلطات والمصالح المختصة.
وبحسب بلاغ لرئاسة الجامعة، أظهر التتبع الميداني تسجيل تقدم ملموس في مختلف مكونات المشروع، مع توقع دخول المؤسسات الجامعية المعنية حيز الاستغلال خلال الأشهر المقبلة بالتوازي مع استكمال الأشغال والتجهيزات الضرورية.
متابعة دقيقة لنسب تقدم الأشغال
ركز الاجتماع على الوضع الحالي للأشغال ونسب الإنجاز المسجلة في مختلف مكونات المشروع، مع مناقشة الصعوبات المرتبطة بالتنسيق بين المتدخلين ومتابعة التنفيذ.
وشدد المشاركون على ضرورة احترام الآجال التعاقدية المحددة لإنجاز المشروع، وتسريع وتيرة الأشغال، إلى جانب تعزيز التتبع الميداني لضمان معالجة أي عوائق قد تؤثر على تقدم الورش.
كما جرى تحديد مسؤوليات والتزامات مختلف الأطراف المتدخلة، وتوثيقها في محضر خاص يهدف إلى متابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه والتأكد من احترام المواعيد المحددة.
ويعكس هذا الترتيب تعدد الجهات المتدخلة في إنجاز المشروع، الذي يجمع بين الأشغال الهندسية والتجهيزات والبنيات التعليمية والخدمات المرتبطة بالحياة الجامعية.
زيارة ميدانية للمركب الجامعي بأيت قمرة
عقب الاجتماع، انتقل المشاركون إلى موقع المشروع لمعاينة الأشغال على أرض الواقع.
وشملت الزيارة مختلف مكونات المركب الجامعي بأيت قمرة، حيث اطلع المسؤولون على مستوى تقدم الإنجاز والترتيبات التي يجري إعدادها استعدادا لاستقبال الطلبة خلال الموسم الجامعي الجديد.
ويرتبط المشروع بتوسيع العرض الجامعي بإقليم الحسيمة، من خلال توفير فضاءات تستقبل مؤسسات وتكوينات جامعية جديدة، بما يقلص الحاجة إلى تنقل الطلبة خارج الإقليم لمتابعة بعض المسالك.
وبحسب الجامعة، يندرج المشروع ضمن التوجه الرامي إلى تعزيز العدالة المجالية وتوسيع البنية الجامعية بمختلف مناطق المملكة.
ثلاث مؤسسات جامعية ضمن المشروع
يرتقب أن يحتضن المركب الجامعي ثلاث مؤسسات رئيسية، هي المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، والمدرسة العليا للتكنولوجيا، وكلية العلوم القانونية والسياسية.
وقد انطلقت عملية تسجيل الطلبة في مختلف المسالك والتكوينات التابعة لهذه المؤسسات، رغم أن المقرات الجديدة لم تدخل بعد مرحلة الاستغلال الكامل.
ولهذا اعتمدت الجامعة حلولا مؤقتة تسمح بانطلاق الدراسة في موعدها، إلى حين انتهاء الأشغال وتجهيز المؤسسات الجديدة.
ويتيح هذا الترتيب بدء المسار الدراسي للطلبة الجدد دون ربط انطلاق الموسم الجامعي بالموعد النهائي لتسليم مختلف بنايات المركب.
أين سيدرس الطلبة مؤقتا؟
وضعت جامعة عبد المالك السعدي ترتيبات انتقالية لتوزيع الطلبة بين عدد من الفضاءات الجامعية الموجودة حاليا.
وسيواصل طلبة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير والمدرسة العليا للتكنولوجيا دراستهم مؤقتا داخل فضاءات المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية وكلية العلوم والتقنيات.
أما طلبة كلية العلوم القانونية والسياسية فسيتم استقبالهم بفضاء المركب السوسيو-رياضي.
وتبقى هذه الصيغة مؤقتة، إذ ستستمر إلى حين جاهزية المقرات الجديدة واستكمال تجهيزاتها ووضعها رهن إشارة الطلبة والأطر التربوية والإدارية.
ترتيبات لضمان بداية عادية للموسم الجامعي
إلى جانب توفير الفضاءات المؤقتة، أعلنت الجامعة اتخاذ مجموعة من التدابير التنظيمية واللوجستيكية والبيداغوجية لضمان انطلاق الدراسة في ظروف ملائمة.
وتهدف هذه الإجراءات إلى تفادي أي اضطراب قد يرافق المرحلة الانتقالية، خصوصا مع استقبال أفواج جديدة والتحضير لبدء الدراسة في مؤسسات لا تزال مقراتها النهائية قيد الإنجاز.
وأكدت الجامعة أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في ضمان السير العادي للدراسة والاستقبال الجيد للطلبة، بالتوازي مع مواصلة الأشغال داخل المركب الجامعي.
المؤسسات الجديدة مرتقبة خلال الأشهر المقبلة
أفادت المعاينة الميدانية، بحسب بلاغ الجامعة، بأن وتيرة الإنجاز سجلت تقدما ملموسا.
ويرتقب أن تدخل المؤسسات الجامعية المعنية حيز الاستغلال خلال الأشهر المقبلة، مع استكمال الأشغال والتجهيزات الضرورية تدريجيا.
ولم يحدد البلاغ موعدا دقيقا لافتتاح كل مؤسسة أو تاريخا نهائيا لتسليم مختلف المكونات، مكتفيا بالإشارة إلى أن العملية ستتم خلال الأشهر المقبلة وفق تقدم الورش.
وتبقى لذلك الترتيبات المؤقتة المعتمدة مرتبطة فعليا بسرعة الانتهاء من الأشغال ووضع البنيات الجديدة في الخدمة.
الحي الجامعي جزء من الورش
لا يقتصر المشروع على الفضاءات المخصصة للدراسة، إذ يشمل أيضا الحي الجامعي بأيت قمرة، الذي كان بدوره ضمن أشغال المتابعة خلال الاجتماع والزيارة الميدانية.
ويمثل السكن الجامعي أحد المكونات الأساسية للبنية الموجهة للطلبة، خصوصا القادمين من مناطق بعيدة داخل الإقليم أو من أقاليم مجاورة.
ولم يتضمن البلاغ تفاصيل بشأن الطاقة الاستيعابية للحي الجامعي أو موعد دخوله الخدمة بشكل مستقل، لذلك تظل المعطيات المؤكدة مرتبطة باستمرار الأشغال ومتابعة تقدمها ضمن المشروع ككل.
تعزيز العرض الجامعي بإقليم الحسيمة
يراهن المشروع على توسيع الخريطة الجامعية في الحسيمة عبر توفير تخصصات ومؤسسات إضافية داخل الإقليم.
ويعني حضور المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير والمدرسة العليا للتكنولوجيا وكلية العلوم القانونية والسياسية تنويع المسارات المتاحة أمام الطلبة، إلى جانب المؤسسات الجامعية الموجودة أصلا.
كما يهدف المشروع إلى تقريب التكوين الجامعي من الطلبة وتعزيز البنية التحتية للتعليم العالي بالإقليم.
وفي ختام الاجتماع والزيارة، جدد مختلف المتدخلين التزامهم بمواصلة التنسيق وتسريع وتيرة الإنجاز، مع متابعة الأشغال ميدانيا إلى حين استكمال المشروع.
وبينما يستعد الطلبة لبدء موسمهم الجامعي في فضاءات انتقالية، تظل الأشهر المقبلة حاسمة بالنسبة إلى المركب الجامعي بالحسيمة، الذي يرتقب أن يدخل تدريجيا مرحلة الاستغلال بعد استكمال الأشغال والتجهيزات الضرورية.





التعليقات
0 تعليق