إعلان
980×90
مساحة إعلانية
مشاريع

وكالة الحوض المائي لسبو تدرس إطلاق دراسة حول الربط المائي على مستوى الحوض

نُشر في حُدّث في

كوثر بوجوال

تستعد وكالة الحوض المائي لسبو لإطلاق دراسة جديدة حول فرص وجدوى الربط المائي بحوض سبو، في خطوة تستهدف تحسين تعبئة الموارد المتاحة ورفع نجاعة تدبيرها، وسط ضغوط متزايدة على المياه وتأثيرات مرتبطة بالتغير المناخي.

وستركز الدراسة، بشكل خاص، على مشروع الربط بين سدي السهلة وبوهودة، إلى جانب دراسة إمكانات الربط بين الأحواض الفرعية لواد ورغة وواد اللبن وواد إيناون، بهدف تعزيز الموارد المائية لسد إدريس الأول.

وتغطي الدراسة مناطق تقع بإقليمي تاونات وتازة، وستجمع بين التحليل الهيدرولوجي والتقييم التقني والاقتصادي والبيئي، قبل تحديد السيناريوهات الأكثر ملاءمة لأي مشاريع ربط محتملة.

وتؤكد الوكالة أن تحسين تدبير المنشآت المائية يمثل إحدى الركائز الأساسية لتعزيز الأمن المائي داخل حوض سبو، خصوصا مع تزايد الحاجة إلى توزيع الموارد المتاحة وفق الاحتياجات الحالية والمستقبلية.

ربط سدي السهلة وبوهودة ضمن الدراسة

يشكل الربط بين سدي السهلة وبوهودة واحدا من المحاور الرئيسية التي ستخضع للتحليل.

ولا يتعلق الأمر، في المرحلة الحالية، بإطلاق أشغال الربط، بل بدراسة فنية وهيدرولوجية واقتصادية ستحدد أولا مدى جدوى المشروع والخيارات التي يمكن اعتمادها إذا تبينت فائدته.

وستعمل الدراسة على تقييم الموارد المائية التي يمكن تعبئتها والاحتياجات المرتبطة بها، قبل اختبار عدة سيناريوهات لنقل المياه.

كما ستحدد الحلول الأكثر ملاءمة من الناحية الهيدروليكية والتقنية والاقتصادية والبيئية، مع احتساب كلفة الاستثمار وكلفة تشغيل البنيات التي قد يتطلبها المشروع.

سد إدريس الأول في قلب التصور الجديد

يمتد نطاق الدراسة إلى الأحواض الفرعية لثلاثة مجاري مائية رئيسية هي ورغة واللبن وإيناون.

ويهدف هذا الجزء إلى فحص إمكانية ربط هذه الموارد بطريقة تسمح بتعزيز الإمدادات الموجهة إلى سد إدريس الأول.

وستشمل الدراسة إعداد حصيلة دقيقة للموارد المتاحة، ومقارنتها مع حجم الاحتياجات الحالية والمتوقعة مستقبلا.

وتراهن الوكالة من خلال هذه المقاربة على الانتقال من تدبير كل منشأة بشكل منفصل إلى تحليل النظام المائي باعتباره شبكة مترابطة يمكن تحسين أدائها من خلال تحويل المياه بين أجزاء الحوض، إذا أثبتت الدراسات جدوى ذلك.

تحليل هيدرولوجي قبل اختيار الحلول

ستبدأ الدراسة بتحليل معمق للنظام المائي في المناطق المستهدفة.

ويتطلب ذلك جمع مجموعة من البيانات الهيدرولوجية والهيدرو-مناخية والمناخية، إضافة إلى المعطيات المرتبطة بكيفية تشغيل السدود والمنشآت الموجودة حاليا.

وسيتم التحقق من فعالية البيانات المتاحة قبل استخدامها في نماذج المحاكاة، بهدف الوصول إلى صورة دقيقة عن الموارد التي يمكن الاعتماد عليها.

كما ستأخذ الحسابات بعين الاعتبار الاستخدامات المختلفة للمياه، وليس فقط الموارد الطبيعية المتاحة، حتى تكون السيناريوهات المقترحة منسجمة مع الطلب الحقيقي داخل الحوض.

التغير المناخي يدخل حسابات الربط المائي

سيكون تأثير التغير المناخي أحد العناصر الأساسية في تقييم مشاريع الربط المائي بحوض سبو.

فالدراسة لن تعتمد فقط على الوضع الحالي للموارد، بل ستبحث أيضا في كيفية تغيرها مستقبلا تحت تأثير التحولات المناخية.

وسيجري إدماج هذا العامل في عمليات المحاكاة بهدف اختبار قدرة كل سيناريو على الاستمرار في ظروف مائية مختلفة.

وتكمن أهمية ذلك في أن مشروع الربط الذي قد يبدو مناسبا وفق التدفقات الحالية يحتاج أيضا إلى إثبات قدرته على العمل في ظل تغير كميات المياه المتاحة مستقبلا.

نموذج رقمي لمحاكاة النظام المائي

من المنتظر تطوير نموذج خاص لمحاكاة أداء النظام المائي باستخدام برمجيات متخصصة في إدارة الموارد المائية.

وسيدمج النموذج تدفقات المياه والسدود القائمة وقواعد تدبيرها واستخدامات المياه المختلفة، إلى جانب منشآت الربط المحتملة.

وسيسمح ذلك باختبار عدة سيناريوهات دون تنفيذها فعليا، ومقارنة النتائج التي يمكن أن يحققها كل خيار.

ويفترض أن يساعد هذا النموذج في تحديد أفضل الطرق لتوزيع الموارد، ومعرفة تأثير كل مشروع ربط على باقي مكونات الحوض.

الضخ أم الجاذبية؟

بعد تحديد السيناريوهات الممكنة، ستنتقل الدراسة إلى الجانب التقني المرتبط بكيفية نقل المياه.

وستجري مقارنة بين مجموعة من الحلول، من بينها النقل بالجاذبية أو باستخدام الضخ، والأنابيب المضغوطة، والقنوات المفتوحة، إضافة إلى الحلول التي تجمع بين أكثر من تقنية.

وسيتم، بالنسبة إلى كل خيار، تحديد المسار الأولي لمنشآت النقل والأبعاد الهيدروليكية الرئيسية اللازمة.

كما ستحدد الدراسة الخصائص العامة للأنابيب ومنشآت السحب ومحطات الضخ المحتملة ومنشآت التنظيم.

ويكتسي اختيار تقنية النقل أهمية كبيرة، لأن كل حل يرتبط بكلفة مختلفة ومتطلبات طاقية وتضاريس وقيود تنفيذ خاصة به.

كلفة الطاقة ستكون جزءا من التقييم

لن يقتصر التحليل على تكلفة بناء المنشآت.

ففي المشاريع التي تعتمد الضخ، ستتم دراسة الاحتياجات الطاقية اللازمة لتشغيل المحطات ونقل المياه، باعتبارها جزءا من التكاليف المستمرة للمشروع.

وسيتيح ذلك التمييز بين الكلفة الأولية للاستثمار والكلفة اللاحقة للتشغيل والصيانة.

كما ستحدد الدراسة أهم العوائق المحتملة أثناء التنفيذ، سواء كانت تقنية أو مرتبطة بمسار المنشآت أو طبيعة التضاريس.

البعد البيئي حاضر قبل أي قرار

يشمل البرنامج كذلك إجراء تحليل بيئي أولي للمشاريع المحتملة.

وسيهدف هذا التحليل إلى تحديد أبرز القيود التنظيمية والبيئية التي يمكن أن تؤثر على قابلية تنفيذ أي مسار مقترح.

ويعني ذلك أن اختيار الحل النهائي لن يعتمد فقط على قدرة المشروع على نقل أكبر كمية من المياه، بل سيأخذ في الاعتبار أيضا القيود البيئية والمتطلبات القانونية المرتبطة بالمناطق التي ستمر منها المنشآت.

وبالتوازي مع ذلك، ستحدد الدراسات الطبوغرافية والجيوتقنية التي يتعين إنجازها لاحقا إذا تقرر المرور إلى مراحل أكثر تقدما.

مقارنة الكلفة بالمنافع المنتظرة

ستفضي الدراسة كذلك إلى تقديرات أولية لتكلفة الاستثمار والتشغيل بالنسبة إلى كل مشروع أو سيناريو.

وسيرافق ذلك تحليل اقتصادي يقارن الكلفة بالمنافع المتوقعة، حتى تتمكن الجهة المكلفة من معرفة ما إذا كان المشروع يوفر مردودية تبرر إنجازه.

ويعد هذا الجانب ضروريا لأن الربط بين الموارد المائية يمكن أن يتطلب تجهيزات كبيرة، من قنوات وأنابيب ومحطات ضخ ومنشآت تنظيم، ما يرفع قيمة الاستثمار الأولي.

وبالتالي، سيكون القرار النهائي مرتبطا بالتوازن بين كمية المياه التي يمكن توفيرها والكلفة المطلوبة للحصول عليها.

الأمن المائي لحوض سبو في صلب الدراسة

تأتي الدراسة في سياق تسعى فيه وكالة الحوض المائي لسبو إلى تحسين الاستفادة من الموارد المتاحة داخل واحد من أهم الأحواض المائية بالمملكة.

ولا تحسم الدراسة مسبقا في إنجاز الربط بين السدود والأحواض الفرعية، بل يفترض أن تكون نتائجها أساسا لاتخاذ القرار وتحديد المشاريع التي تثبت جدواها.

وسيكون الاختبار الأساسي هو قدرة السيناريوهات المقترحة على تحقيق إضافة حقيقية للموارد، مع مراعاة الكلفة والطاقة والتأثير البيئي والتحولات المناخية.

وبذلك تضع وكالة الحوض المائي لسبو أمامها تصورا يقوم على إدارة الموارد باعتبارها منظومة مترابطة، مع دراسة إمكانية نقل المياه بين مناطق مختلفة داخل الحوض لتعزيز سد إدريس الأول وتحسين تدبير المخزون المائي على المدى الطويل.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.

سياسة الخصوصية