اختتام موسم زراعة الطماطم يبعث آمال تجاوز إشكالات المهنيين في المغرب

تختتم حملة الطماطم في المغرب بآمال متجددة في الموسم المقبل، إذ عانى المزارعون خلال هذه السنة من إشكالات عدة، أبرزها أمراض أصابت منتوجهم، ومنع التصدير لفترة من العام.

في هذا الإطار، قال مصطفى أوراغ، مزارع في منطقة سوس ماسة خبير في مجال إنتاج الطماطم، إن “موسم زراعة وتصدير الطماطم قد انتهى، ولم يبق في الوقت الحالي إلا العمل في بعض الأنواع من قبيل أصناف من الطماطم الطويلة والكرزية المخصصة للسوق البريطانية على وجه الخصوص”.

وحسب تصريحات الخبير الزراعي لAlhayat 24، فقد عرف الموسم الحالي إشكالات عدة، من قبيل سوء الأحوال الجوية، وقضايا الصحة النباتية، والقيود الحكومية المفروضة على الصادرات، وهو ما كبد المزارعين خسائر كبيرة.

وأكد أوراغ أن الموسم سيء مقارنة بالسنوات السابقة، إذ عرفت منطقة سوس ماسة نقصا في الإنتاج بحوالي 20 بالمائة مقارنة بالعام الماضي.

ويرجع جزء من هذه الخسارة في حجم الإنتاج إلى الأمراض التي عصفت بقطاع الطماطم، والتي كانت مصدر إزعاج كبير للمزارعين، ناهيك عن الزيادة في تكاليف الإنتاج هذا العام بـ 50 بالمائة.

وبهذا الخصوص، قال أوراغ: “لقد أثرت هذه الزيادات بشكل واضح على تكاليف المدخلات والأسمدة والمنتجات الغذائية؛ فقد انخفضت أسعار بعض المدخلات عن المستويات المرتفعة المسجلة في بداية العام، لكنها لا تزال أعلى من أسعار الموسم الماضي. نأمل أن تظل التكاليف في العام المقبل عند مستوى صحيح ومعقول”.

وأشاد المتحدث بكون الطماطم المغربية أصبحت لها مكانة مهمة في أوروبا، بفضل الجهد الهائل والتقدم الذي أحرزه المزارعون. وقال: “لقد انتقلنا بسرعة كبيرة من منتج من الدرجة الخامسة إلى منتج من الدرجة الأولى، وحققنا مكانة بارزة بين المنافسة”.

وتابع: “لكن مع القيود المتتالية، فإننا نخاطر بأن تجد أسواقنا حلولاً دائمة في دول منافسة أخرى، الأمر الذي يهدد مكانة المنتج المغربي والقطاع الناضج الذي أظهر تميزه. نأمل مزيدا من الحوار مع الحكومة لتكون حملة 2024 حملة لإعادة تأهيل الطماطم المغربية”.

وفيما يتعلق بالأسواق، نقل أوراغ آمال المصدرين المغاربة بالعودة إلى السوق الروسية، موردا: “ينتظر العديد من المصدرين الذين تحدثت إليهم تحسن الوضع في أوروبا الشرقية وعودة السوق الروسية. في مواجهة مخاطر السوق التي لا يمكن التنبؤ بها بشكل متزايد، تعد جميع الوجهات مهمة للأمن الاقتصادي للصناعة”.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى