تقرير دولي يبرز اتساع فجوة “الإنفاق الاختياري للأسر” إلى 71% بالمغرب

توقع تقرير دولي حديث أن “يحافظ الإنفاق واسع النطاق على مرونته في مواجهة التضخم خلال العام 2023″، مسجلا أن تسود “توجهات المستهلكين لاختيار العلامات الاقتصادية، مع البحث عن أفضل قيمة مقابل السعر”؛ بينما كشفت معطياته عن “اتساع الفجوة في الإنفاق بين الأسر الميسورة والفقيرة” بدول عديدة، منها المغرب.

وكشف “معهد ماستركارد للاقتصاد” عن تقريره السنوي للعام 2023، مقدما صورة عن تأثر الاقتصاد العالمي الذي يمر بمراحل تعافٍ متفاوتة على مستويات النمو وسلوك الإنفاق عند المستهلكين.

وبخصوص المغرب، أفادت الوثيقة الاقتصادية ذاتها بأنه “من بين الأسواق في الشرق الأوسط وإفريقيا التي أظهرت فجوة أكبر في الإنفاق الاختياري بين الأسر الميسورة وغير الميسورة في العام 2019 مقارنة مع العام 2022″؛ وقد بلغت هذه الفجوة نسبة 71 في المائة في المغرب (مقابل 60 في المائة بالأردن و70 في المائة في مدغشقر، و55 في المائة في السنغال، و39 في المائة في كينيا، و34 في المائة في زامبيا).

وعالميا، ارتفع الإنفاق الاختياري للأسر ذات الدخل المرتفع بـ”حوالي مرتين أسرع تقريبا من الأسر منخفضة الدخل”، خلال الفترة بين 2019 و2022، مستدركا بأن هذه الفجوة قد تتقلص بمرور الوقت من خلال سياسات “التكيف مع التضخم”.

المعهد الاقتصادي عينه لم يخف توقعاته بأن “تخف ضغوط التضخم خلال العام المقبل، مع انخفاض متوسط معدلات التضخم في البلدان المتقدمة من 7.1 في المائة في الربع الرابع من 2022 إلى 3.1 في المائة في الربع الرابع من العام 2023 على أساس سنوي”؛ ما قد ينعكس إيجابيا على الاقتصادات النامية بدورها.

وفي مفهوم التقرير، يعني الإنفاق الاختياري “فئات الاستهلاك حيث يتسوق المستهلكون عادة السلع والخدمات غير الأساسية (مثل الملابس والمجوهرات والمفروشات الداخلية والإلكترونيات والفعاليات)؛ في حين يشمل الإنفاق غير الاختياري “الفئات الأساسية للاستهلاك، مثل الغذاء والمحروقات”.

وسجل التقرير، الذي اطلعت Alhayat 24 على أبرز معطياته، أن “تأثير التضخم وارتفاع أسعار الفائدة سيكون أشد على بعض الأسواق من غيرها، باختلاف مناطق العالم”، لافتا إلى تأثير خاص قد يطال الاقتصادات النامية في القارة السمراء إذا ما استمرت الحرب في أوكرانيا.

الجائحة سرعت سلوك التسوق

عالميا، رصدت المعطيات ذاتها زيادة واضحة في معدلات زيارة المتسوقين من محلات البيع، سواء الواجهات التجارية الكبرى أو محلات البقالة، بنسبة 31 في المائة في 2022 مقارنة مع 2019؛ ما يعني أن “السنوات الثلاث الأخيرة التي شهدت توالي أزمات اقتصادية ووبائية قد أثرت على سلوك الاستهلاك في اتجاه تكريس عادات تسوق أكثر”.

وخلص التقرير إلى أن أسعار الفائدة المرتفعة قد تتسبب، في أعقاب سنوات من “ازدهار الإنفاق على السكن وخدمات أخرى، في خفض ميزانيات تكلفة المعيشة”؛ ما يدفع المستهلكين إلى “تغيير طرق إنفاقهم على نطاق واسع”.

يشار إلى أن التقرير، المعنون بـ”التوقعات الاقتصادية لعام 2023″، استند إلى جمع شتات عدد كبير من البيانات العامة والخاصة وكذلك الأنماط التي تهدف إلى تقدير النشاط الاقتصادي عبر مناطق أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وإفريقي، قبل أن يغوص في أربعة موضوعات رئيسية سيكون لها تأثير مستمر يحدد معالم البيئة الاقتصادية العالمية؛ وهي “ارتفاع أسعار الفائدة والسكن، وانخفاض أسعار البيع ومعدلات التسوق، والأسعار والتفضيلات، والأزمات والقنوات المتعددة”.

0 0 votes
Article Rating
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى