تدخلت البعثة الدبلوماسية المغربية لدى الأمم المتحدة بشكل حاسم، يوم الثلاثاء الماضي، لإنهاء نشاط فني تضمن محتويات تسيء للوحدة الترابية للمملكة داخل أروقة المنظمة الدولية بنيويورك. وقد استجابت الأمانة العامة للأمم المتحدة للمطالب المغربية، حيث باشرت تفكيك وإزالة المعرض الذي حمل عنوان “50 عاما، 50 وجها، المنفى الصحراوي: حياة من الصمود” بعد ساعات فقط من افتتاحه.
وكان المخطط أن يستمر هذا المعرض في الفترة ما بين 27 و30 أكتوبر 2026، تزامناً مع الاستعدادات لجلسة مجلس الأمن الدولي المرتقبة يوم 30 أكتوبر حول بعثة “المينورسو”. ووفقاً للمعطيات المتوفرة، فإن الغاية من هذه التظاهرة كانت توظيف معاناة ساكنة مخيمات تندوف لأغراض سياسية عشية التصويت على قرار مجلس الأمن، وهو ما يتناقض مع الضوابط التنظيمية المعتمدة داخل المقر الأممي.
وبحسب ما نقلته مصادر من داخل الأمانة العامة، فإن عملية إزالة المعرض واجهت اعتراضات وتصرفات عدائية من قبل دبلوماسيين جزائريين، الذين حاولوا منع موظفي المنظمة وعناصر الأمن الأممي من أداء مهامهم بالقوة. هذا السلوك دفع المراقبين إلى التأكيد على أن الجزائر هي المحرك الفعلي لهذه المبادرة، رغم أنها قدمت رسمياً باسم ناميبيا وبدعم من دول أخرى مثل جنوب إفريقيا وأوغندا وتيمور الشرقية وبليز.
ويؤكد هذا التدخل المغربي الناجح التزام المملكة بالتصدي لكل المحاولات التي تستهدف استغلال المنظمات الدولية للترويج لأجندات سياسية معادية. كما كشفت هذه الواقعة عن الدور المباشر للجزائر في النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، في ظل محاولاتها المستمرة لتسخير المحافل الأممية لخدمة مواقفها السياسية.








التعليقات
0 تعليق