شهدت أشغال الدورة الأخيرة للمجلس الجماعي لمدينة مكناس تبادلاً حاداً للاتهامات بين رئيس الجماعة عباس الومغاري والمستشار الجماعي عبد الصمد الإدريسي، حيث تركز السجال حول تدبير قطاع التعمير والملفات المرتبطة به.
واستعرض المستشار الإدريسي خلال الجلسة مجموعة من الملاحظات التي وصفها بالاختلالات التدبيرية، مشيراً إلى تدخلات منسوبة لشخص يدعى صلاح الدين. وفي المقابل، طالب رئيس الجماعة بتقديم أدلة ملموسة تثبت وجود خروقات قانونية، مؤكداً استعداده للجوء إلى القضاء للبت في أي مزاعم تمس شفافية ملفات التعمير.
وتطور النقاش عندما وجه رئيس الجماعة اتهاماً مضاداً للمستشار الإدريسي، يتعلق بتدخل سابق له لفائدة أحد المقاولين من أجل الحصول على توقيع رخصة، وهي المعطيات التي تظل في حاجة إلى إثباتات وتوضيحات رسمية من الأطراف المعنية.
وأثارت هذه الواقعة تساؤلات لدى متتبعي الشأن المحلي حول جدوى التراشق السياسي داخل المؤسسات المنتخبة، ومدى التزام الأطراف بتقديم حجج موثقة لتعزيز الدور الرقابي للمعارضة، بدلاً من الاكتفاء بتبادل الاتهامات التي تظل في إطار الادعاءات ما لم تدعم بالوثائق القانونية.
ويؤكد مهتمون بالعمل الجماعي أن حدة هذا النقاش قد تتحول إلى فرصة لتحقيق الشفافية وتنوير الرأي العام المكناسي، إذا تم تأطيرها بمسؤولية سياسية ومؤسساتية تضع المصلحة العامة فوق كل الحسابات الشخصية، وتجعل من الاختلاف وسيلة لتجويد تدبير شؤون المدينة.








التعليقات
0 تعليق