إعلان
980×90
مساحة إعلانية
الصحراء المغربية

الصحراء المغربية.. البرلمان يثمن بلاغ الديوان الملكي ويشيد بمكاسب الدبلوماسية المغربية

نُشر في

كوثر بوجوال

عبر أعضاء مجلسي البرلمان عن دعمهم لمضامين بلاغ الديوان الملكي الصادر في 30 أكتوبر الماضي، عقب اجتماع مجلس الأمن الدولي المخصص لقضية الصحراء المغربية، مشيدين بالجهود الدبلوماسية التي تبذلها المملكة من أجل التوصل إلى تسوية نهائية لهذا النزاع.

وجاءت هذه المواقف خلال جلسة عامة مشتركة عقدها مجلسا البرلمان، الاثنين 2 نونبر 2026، لمناقشة آخر مستجدات القضية الوطنية، حيث اعتبر المتدخلون أن المرحلة الراهنة تحمل تحولات مهمة في مسار الملف، وتعكس انتقالا نحو إعادة صياغة محددات التسوية السياسية.

البرلمان يشيد بالتحول في مسار قضية الصحراء

واعتبر عدد من البرلمانيين أن عدم تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء «المينورسو»، بعد 35 سنة من إحداثها، يشكل محطة بارزة في تطورات القضية، مع التأكيد على أن هذا التحول لا يغير من تشبث المغرب بوقف إطلاق النار وحرصه على حماية سيادته ووحدته الترابية وأمن المواطنين.

وأبرزت المداخلات أن الرؤية الملكية شكلت عاملا أساسيا في تعزيز موقع المغرب على المستوى الدولي، من خلال دبلوماسية تقوم على وضوح المواقف واستمراريتها، وتراكم المكاسب وفق مقاربة تجعل الوحدة الترابية في صلب تحركات المملكة.

كما نوه ممثلو الأمة بتوسع دائرة الدول الداعمة لمغربية الصحراء ولمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، معتبرين أن هذا المسار يعكس نتائج الجهود الدبلوماسية التي يقودها الملك محمد السادس.

تصويت 11 دولة يعكس اتساع الدعم الدولي

وفي سياق تقييم التحركات الأخيرة داخل مجلس الأمن، توقف البرلمانيون عند تصويت 11 دولة لصالح مشروع القرار الأخير، معتبرين أن هذا العدد يعكس اتساع التأييد الدولي للموقف المغربي.

وربطت المداخلات هذه التطورات بالمسار الذي أرساه القرار الأممي رقم 2797، المعتمد في 31 أكتوبر 2025، والذي جعل مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية أساسا للتسوية، وفق ما أكدته المواقف المعبر عنها خلال الجلسة.

وأشار المتدخلون إلى أن هذا التوجه يحظى بدعم أكثر من ثلثي أعضاء الأمم المتحدة، إلى جانب قوى دولية وازنة، وهو ما اعتبروه مؤشرا على التحول الذي يشهده التعاطي الدولي مع النزاع.

وشدد أعضاء البرلمان على ضرورة الحفاظ على المكتسبات التي حققتها المملكة، سواء على المستوى الدبلوماسي أو التنموي، من خلال تقوية الجبهة الداخلية وترسيخ التضامن الوطني، إلى جانب مواصلة جهود تحقيق العدالة المجالية والاجتماعية.

دعوات لتحمل المسؤولية بشأن أوضاع مخيمات تندوف

وعلى صعيد آخر، دعت مكونات مجلسي البرلمان الجزائر إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية إزاء الأوضاع التي يعيشها المحتجزون في مخيمات تندوف.

واستحضر البرلمانيون في هذا السياق سياسة اليد الممدودة التي ينهجها المغرب، والرامية إلى إنهاء معاناة سكان المخيمات وتمكينهم من العودة إلى وطنهم الأم، في إطار السيادة الوطنية والوحدة الترابية.

وتعكس هذه الدعوة، وفق المواقف التي عبر عنها المتدخلون، تمسك المملكة بمقاربة تضع البعد الإنساني في صلب جهود إنهاء النزاع، وتفتح المجال أمام لم شمل العائلات والمشاركة في مسار التنمية بالأقاليم الجنوبية.

مشاريع تنموية كبرى تعزز حضور الأقاليم الجنوبية

وأكدت المداخلات أن التحولات الدبلوماسية التي حققها المغرب تواكبها دينامية تنموية متواصلة في الأقاليم الجنوبية، بفضل النموذج التنموي الذي أطلقه الملك محمد السادس سنة 2015.

وفي هذا الإطار، استحضر البرلمانيون عددا من المشاريع الاستراتيجية التي تعكس حجم الاستثمارات الموجهة إلى المنطقة، من بينها الطريق السريع تيزنيت-الداخلة، وميناء الداخلة الأطلسي، ومشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، فضلا عن المبادرة الملكية الأطلسية الموجهة لدول الساحل.

واعتبر المتدخلون أن هذه الأوراش تساهم في تعزيز البنيات التحتية وتحفيز النشاط الاقتصادي، كما تدعم موقع الأقاليم الجنوبية باعتبارها فضاء للتواصل والتعاون بين المغرب وعمقه الإفريقي.

إشادة بالقوات المسلحة والأجهزة الأمنية

وفي ختام المداخلات، عبرت مختلف المكونات البرلمانية عن تقديرها للمجهودات التي تبذلها القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والأمن الوطني والقوات المساعدة والوقاية المدنية، إلى جانب الإدارة الترابية.

ونوه أعضاء البرلمان بتضحيات هذه المؤسسات وأدوارها في حماية الوحدة الترابية وصيانة أمن البلاد واستقرارها، مؤكدين أهمية مواصلة التعبئة الوطنية وتعزيز التماسك الداخلي في ظل المستجدات المرتبطة بقضية الصحراء المغربية.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.

سياسة الخصوصية