إعلان
980×90
مساحة إعلانية
فن

حسن كوهن يعود إلى الرباط بمعرض جديد بعد ست سنوات من أول حضور له بـ«ضفاف»

نُشر في حُدّث في

كوثر بوجوال

تستعد العاصمة الرباط لاحتضان معرض جديد للفنان التشكيلي المغربي الأمريكي حسن كوهن، في موعد فني ينطلق يوم 17 شتنبر ويستمر إلى غاية 6 أكتوبر 2026، برواق «ضفاف» التابع لمؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج.

ويمثل معرض حسن كوهن بالرباط عودة جديدة للفنان إلى الفضاء نفسه بعد ست سنوات من أول تقديم لتجربته الفنية فيه، في محطة تضع مساره الممتد بين المغرب والولايات المتحدة في واجهة البرمجة الثقافية المخصصة لإبداعات المغاربة المقيمين بالخارج.

ومن المنتظر أن يعرف افتتاح المعرض حضور فنانين ومهنيين في المجال الثقافي، إلى جانب شخصيات من عالم الفن والثقافة، في لقاء يتيح للجمهور الاقتراب من تجربة فنان تشكلت عبر عقود ومن خلال احتكاكه بمرجعيات وثقافات متعددة.

من فاس إلى الولايات المتحدة.. مسار فني عبر أكثر من ثقافة

ولد حسن كوهن بمدينة فاس سنة 1955، قبل أن يقوده مساره لاحقا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يقيم حاليا.

وعلى مدى عقود، راكم الفنان تجربة إبداعية تشكلت من أبحاثه وممارساته الفنية، وتأثرت بالثقافات المختلفة التي التقى بها خلال مسيرته.

ويضع هذا المسار كوهن ضمن فئة الفنانين المغاربة المقيمين بالخارج الذين تتقاطع في أعمالهم ذاكرة البلد الأصلي مع تجارب العيش في مجتمعات أخرى.

ولا تقدم مؤسسة الحسن الثاني هذه التعددية باعتبارها قطيعة مع الجذور المغربية، بل باعتبارها أحد عناصر غنى التجربة، حيث يستمر أثر الذاكرة الأولى في التفاعل مع المرجعيات الجديدة التي راكمها الفنان مع مرور السنوات.

معرض الرباط يحمل معنى العودة

لا ينظر حسن كوهن إلى موعد الرباط باعتباره مجرد معرض إضافي ضمن مساره الفني.

فبحسب تقديم المؤسسة المنظمة، يحمل العرض بالنسبة إليه معنى أعمق مرتبطا بالعودة إلى بلد ظل حاضرا في ذاكرته وفي رؤيته الإبداعية.

ويشير هذا التصور إلى ما تصفه المؤسسة بـ«الصور المؤسسة» التي ارتبطت بالمغرب وظلت حاضرة في ذاكرة الفنان رغم انتقاله وإقامته خارج البلاد.

ويمنح ذلك للمعرض بعدا شخصيا إلى جانب قيمته الفنية، إذ يصبح الرجوع إلى المغرب فرصة لإعادة وصل التجربة الحالية بالفضاء الذي تنتمي إليه الذكريات الأولى للفنان.

رواق «ضفاف» يفتح أبوابه أمام تجربة حسن كوهن

يحتضن المعرض رواق ضفاف بمقر مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج في الرباط.

ويعد الرواق جزءا من البرمجة الثقافية التي تعتمدها المؤسسة للتعريف بإنتاج الفنانين والمبدعين المغاربة المقيمين خارج المملكة.

ومنذ تأسيسه، استضاف الفضاء عددا من التجارب الفنية التي تعكس تنوع أشكال التعبير المغربي في المهجر، في محاولة لخلق نقطة لقاء بين المبدعين المقيمين بالخارج والجمهور المغربي.

ويأتي معرض حسن كوهن ليواصل هذا التوجه، خصوصا أنه سبق أن قدم تجربته الفنية داخل الرواق نفسه قبل ست سنوات.

ست سنوات بين المعرضين

تحمل عودة حسن كوهن إلى «ضفاف» دلالة خاصة، بالنظر إلى مرور ست سنوات على أول عرض لأعماله داخل هذا الفضاء.

وتسمح هذه المسافة الزمنية بتقديم محطة جديدة في مسار الفنان، بعد فترة إضافية من الاشتغال والتجربة.

ولم يكشف البلاغ عن تفاصيل دقيقة بشأن عدد الأعمال المعروضة أو التقنيات التي ستشكل مضمون الدورة الجديدة، إلا أن المؤسسة تقدم الموعد باعتباره فرصة لاكتشاف العالم الفني لكوهن وتتبع المسار الذي راكمه خلال العقود الماضية.

ويظل عنصر الاستمرارية بارزا في هذه العودة، إذ لا يتعلق الأمر بتقديم فنان للمرة الأولى، وإنما باستضافة تجربة سبق للجمهور أن تعرف على جانب منها قبل سنوات.

إبداع مغاربة العالم في قلب البرمجة

يندرج المعرض ضمن توجه أوسع لمؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج يهدف إلى تثمين إبداع مغاربة العالم وتقوية الصلة بينهم وبين بلدهم الأصلي.

ويحمل الفن في هذا السياق وظيفة تتجاوز العرض الجمالي، إذ يصبح مساحة للتقارب وتبادل التجارب والتعريف بمسارات تشكلت بين أكثر من بلد وثقافة.

وتتميز تجارب العديد من الفنانين المقيمين بالخارج بتعدد المرجعيات، وهو ما ينعكس في طرق التعبير وفي العلاقة مع الذاكرة والهوية والفضاءات التي عاش فيها المبدع.

وتسعى المؤسسة من خلال رواق «ضفاف» إلى منح هذه التجارب مكانا داخل المشهد الثقافي الوطني، بما يسمح للجمهور المغربي بالاطلاع عليها بصورة مباشرة.

الفن يحافظ على الصلة بالبلد الأصلي

تظهر تجربة حسن كوهن نموذجا للفنان الذي يعيش خارج المغرب بينما يظل البلد حاضرا في ذاكرته ومساره الفني.

وتبرز المؤسسة المنظمة أن الصور المرتبطة بالأرض الأولى استمرت في مرافقة الفنان، رغم السنوات والتجارب التي راكمها خارج المملكة.

ويعكس هذا المعطى إحدى السمات التي تميز جزءا من إنتاج مغاربة العالم، حيث تتحول الهجرة والإقامة في الخارج إلى فضاء تتجاور داخله أكثر من ذاكرة وأكثر من مرجع ثقافي.

ومن هنا تأتي أهمية استضافة هذه التجارب داخل المغرب، لأنها تعيدها إلى جمهور محلي وتتيح قراءتها ضمن علاقتها بالبلد الذي انطلقت منه.

موعد فني يمتد إلى 6 أكتوبر

يفتح معرض حسن كوهن بالرباط أبوابه ابتداء من 17 شتنبر، ويستمر إلى غاية 6 أكتوبر 2026.

وتمنح مدة العرض للجمهور والمهتمين بالفن التشكيلي فرصة لزيارة رواق «ضفاف» والتعرف على محطة جديدة من تجربة الفنان المغربي الأمريكي.

كما يمثل المعرض امتدادا لأنشطة المؤسسة الموجهة إلى إبراز الإنتاج الثقافي والفني للمغاربة المقيمين بالخارج، وربطه بالحركة الثقافية داخل المملكة.

وبعد ست سنوات من أول تقديم لأعماله في الرواق نفسه، يعود حسن كوهن إلى الرباط محملا بتجربة فنية راكمها عبر عقود، وبذاكرة بدأت في فاس وظلت، بحسب المؤسسة، جزءا من نظرته إلى الفن والعالم.

ويتحول الموعد بذلك إلى أكثر من مجرد معرض تشكيلي، ليصبح مناسبة لاستعادة الصلة بين فنان يعيش في الولايات المتحدة وبلده المغرب، ضمن فضاء يراهن على جعل إبداع مغاربة العالم جزءا حاضرا من المشهد الثقافي الوطني.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.

سياسة الخصوصية