إعلان
980×90
مساحة إعلانية
أخبار وطنية

الرباط تحتفي بالمولد النبوي بحفل يستحضر السيرة والقيم والأخلاق

نُشر في

كوثر بوجوال

احتضنت العاصمة الرباط، الخميس 10 شتنبر 2026، حفلا دينيا بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، نظمه المجلس العلمي المحلي للرباط تحت عنوان «المولد النبوي الشريف: ذكرى لاستلهام القيم وتجديد الصلة بالرسول صلى الله عليه وسلم».

وجاء اللقاء تحت إشراف المجلس العلمي الجهوي لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، في إطار «خطة تسديد التبليغ من أجل حياة طيبة»، وبمناسبة الاحتفاء بمرور خمسة عشر قرنا على ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم، وفق مضامين الرسالة الملكية الموجهة إلى المجلس العلمي الأعلى.

وجمع الحفل علماء وباحثين في السيرة النبوية، وشهد تقديم مداخلات تناولت مكانة الرسول صلى الله عليه وسلم في الإسلام، وأهمية استحضار سيرته باعتبارها مرجعا في الأخلاق والسلوك، إلى جانب تلاوة آيات من القرآن الكريم والدعاء لأمير المؤمنين الملك محمد السادس.

المولد النبوي مناسبة لاستلهام القيم

ركزت المداخلات المقدمة خلال حفل المولد النبوي في الرباط على البعد القيمي للذكرى، بعيدا عن الاقتصار على استحضارها باعتبارها مناسبة دينية مرتبطة بالتاريخ.

وقال محمد أصبان، رئيس المجلس العلمي الجهوي لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، إن مولد الرسول صلى الله عليه وسلم شكل بداية مرحلة مفصلية في تاريخ الرسالات، مستحضرا مكانته في العقيدة الإسلامية باعتباره خاتم الأنبياء والمرسلين.

وأشار إلى أن الرسالة المحمدية قامت على مجموعة من القيم، في مقدمتها توحيد الله والعدل والسلم والتعاون على البر والتقوى، إلى جانب نبذ البغي والفوضى.

واعتبر أن استحضار ذكرى المولد يمثل مناسبة للعودة إلى هذه المبادئ وإبراز حضورها في الحياة الفردية والمجتمعية.

السيرة النبوية في صلب الاحتفاء

من جانبه، سلط العربي المودن، رئيس المجلس العلمي المحلي للرباط، الضوء على مكانة علم السيرة النبوية ضمن العلوم الشرعية.

واعتبر أن السيرة تكتسي أهمية خاصة لما توفره من معرفة بحياة الرسول صلى الله عليه وسلم وسلوكه ومواقفه، ولما تحمله من دروس في مجال الأخلاق والتعامل الإنساني.

وأوضح أن قيمة هذا العلم ترتبط بما يقدمه من نماذج عملية يمكن الاستفادة منها في بناء السلوك وتقويمه، مؤكدا أن السيرة النبوية تحظى بمكانة بارزة ضمن التراث العلمي الإسلامي.

كما توقف عند حضور محبة الرسول صلى الله عليه وسلم في الثقافة الدينية المغربية، مشيرا إلى ما راكمه علماء المغرب عبر التاريخ من مؤلفات واهتمام بالمولد والسيرة والشمائل النبوية.

تقليد ديني متجذر في المغرب

اعتبر المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية بعمالة الرباط، عثمان حمادي، أن تنظيم المجلس العلمي المحلي لهذا الحفل سنويا يعكس ارتباط المغاربة بإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف.

وأكد أن المناسبة لا ينبغي النظر إليها فقط باعتبارها استذكارا لواقعة تاريخية، بل محطة لتجديد المحبة والتعريف بالسيرة والاقتداء بالأخلاق والشمائل النبوية.

وربط حمادي الاحتفاء بالرسالة التي حملها الإسلام في قيم الهداية والعدل والتآخي، معتبرا أن المولد يشكل فرصة للتأمل في هذه المعاني واستحضارها في الواقع المعاصر.

ويحضر المولد النبوي في التقاليد الدينية المغربية من خلال عدد من المجالس واللقاءات والأنشطة التي تجمع بين تلاوة القرآن الكريم والمديح النبوي والدروس العلمية واستحضار السيرة.

خمسة عشر قرنا على ميلاد الرسول

يكتسي احتفاء هذه السنة بعدا خاصا لارتباطه بذكرى مرور خمسة عشر قرنا على ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم.

وجاء الحفل ضمن الأنشطة المرتبطة بهذه المناسبة، وتنزيلا للمضامين التي تضمنتها الرسالة الملكية الموجهة إلى المجلس العلمي الأعلى.

وأعطى هذا السياق للقاء بعدا يتجاوز الاحتفال السنوي المعتاد، من خلال التركيز على تجديد الصلة بالسيرة واستلهام قيمها في الحياة اليومية.

كما شكل مناسبة لفتح النقاش حول موقع الأخلاق النبوية في التربية والسلوك والعلاقات الاجتماعية، وهو المحور الذي حضر بقوة في كلمات المشاركين.

علماء وباحثون يناقشون السيرة النبوية

تضمن برنامج الحفل عددا من المداخلات التي قدمها علماء وباحثون متخصصون في السيرة النبوية.

وتناولت الكلمات جوانب متعددة من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم والرسالة التي حملها، إلى جانب موقع السيرة في بناء المعرفة الدينية وتكوين الفرد.

وجمعت فقرات اللقاء بين الجانب العلمي والجانب التعبدي، من خلال تلاوة آيات بينات من القرآن الكريم، فضلا عن الدعاء الصالح لأمير المؤمنين الملك محمد السادس.

ويعكس هذا التنوع طبيعة الاحتفالات الدينية التي تشرف عليها المجالس العلمية، والتي تجمع عادة بين الدرس والتذكير والقراءة الروحية للمناسبة.

حضور خاص للأخلاق في كلمات المشاركين

برز موضوع الأخلاق باعتباره أحد المحاور الأساسية في الحفل.

فقد شددت المداخلات على أن قيمة السيرة النبوية لا تقتصر على معرفة الأحداث والمحطات التاريخية، وإنما تمتد إلى فهم السلوك الذي جسده الرسول صلى الله عليه وسلم في التعامل مع الناس.

واستحضرت الكلمات معاني العدل والسلم والتعاون والتآخي والابتعاد عن الفوضى والبغي، باعتبارها قيما يمكن أن تشكل أرضية لتوجيه السلوك الفردي والجماعي.

ويأتي هذا التوجه منسجما مع عنوان الحفل نفسه، الذي وضع «استلهام القيم» في صلب الاحتفاء بالمناسبة.

الرباط تجدد موعدها مع الاحتفاء بالمولد

يشكل تنظيم هذا الحفل استمرارا للأنشطة التي دأب المجلس العلمي المحلي للرباط على تنظيمها سنويا بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف.

وتسعى هذه اللقاءات إلى الجمع بين الاحتفاء بالمناسبة والتعريف بالسيرة النبوية وإبراز أبعادها العلمية والتربوية والأخلاقية.

وفي ظل الاحتفاء هذه السنة بمرور خمسة عشر قرنا على الميلاد النبوي، أخذت المناسبة بعدا إضافيا من خلال الدعوة إلى تجديد الصلة بالرسول صلى الله عليه وسلم واستحضار معاني رسالته وقيمها.

وبذلك تحول المولد النبوي في الرباط إلى مناسبة جمعت العلماء والباحثين حول السيرة والشمائل، في لقاء جعل من الذكرى محطة للتأمل في الأخلاق والقيم التي حملتها الرسالة النبوية، وليس مجرد استحضار لحدث مضى عليه قرون.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.

سياسة الخصوصية